تغطية سنجار محفوض:
أكد المتحدثون في احتفالية الكويت بذكرى مرور أربعين سنة على صدور الدستور الكويتي أهمية المحافظة على المكتسبات الديمقراطية والدستورية للبلاد من محاولات قوى الظلام الهادفة الى تفريغه من مضامينه وإقرار قوانين تتنافى مع روحه ونصوصه·
وأشاروا في الاحتفال الذي تنادى الى تنظيمه كل من المنبر الديمقراطي والتجمع الوطني في جمعية الخريجين مساء الثلاثاء الماضي الى أن الدستور وضع اللبنة الأساسية لبناء حلم الكويتيين في إقامة دولة القانون والمؤسسات·
ودعا جاسم القطامي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان الشعب للوقوف بحزم أمام أي محاولة تهدف الى تقويض أساس الدولة المدنية في الكويت، وأكد بأن الدستور هو الملاذ الآمن والمنظم لحركة المجتمع وحاكم التوازن بين السلطات في ما حذر نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري من تراخي الدولة في تطبيق القانون مما قد يؤدي الى زرع بذور الفتنة والفوضى في جسم الوطن وأشار الى أن بوادر الانقسام بدأت تظهر على سطح المجتمع وتنذر بعواقب وخيمة تهدد استقلال الوطن وحريته، ومن جهته تساءل النائب عبدالله النيباري الى أي حد اقتربنا من تحقيق حلم وأمل المؤسسين؟ وقال إن المحافظة على وجود الدستور وعدم المساس به وبقاء مجلس منتخب هو جزء صغير من الحلم الكبير مشيرا الى أن السلطة ما زالت وبعد أربعين سنة تصادر الحق الدستوري للمواطنين وفق ما نصت عليه المادة في إنشاء الجمعيات والنقابات·
أما الخبير الدستوري وأستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور محمد حسين الفيلي فقد شدد في كلمته على ضرورة فتح باب حق الطعن بدستورية القوانين للمواطنين بدل قصرها على السلطتين التشريعية والتنفيذية وقال إن الفرد لا يملك حق ممارسة حريته قبل أن يرخص له بهذه الممارسة من قبل السلطة التنفيذية·
وفيما يلي تفاصيل فعاليات الاحتفال الذي حضره رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وحشد من المواطنين وعدد من الرعيل الأول المؤسسين والمدافعين عن الدستور ومكتسبات المسيرة الوطنية والديمقراطية:
--------------------------------------
جاسم القطامي: مقترحات تعديل
الدستور ظاهرها رحمة وباطنها عذاب
· عدم إعطاء المرأة الحق السياسي إساءة للكويت في محافل حقوق الإنسان العربية والدولية
قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان جاسم القطامي إن الدستور الكويتي هو الملاذ الآمن والمنظم لحركة المجتمع كما هو حاكم التوازن بين السلطات مؤكدا أهمية الحفاظ على الدستور باعتباره الوثيقة التي ربطت العلاقة بين الحاكم والشعب في دولة الكويت·
وأضاف القطامي إذا كان المغفور له الشيخ عبدالله السالم قد أبى أن تقوم الدولة الحديثة في الكويت منذ بدايات الاستقلال إلا بالاستناد إلى الدستور، فإن الواجب على كل الكويتيين الحفاظ الدائم على المبادئ الدستورية والوقوف بحزم وصلابة أمام أي محاولة من أي طرف من الأطراف سواء بالتعدي على الدستور أو تفريغ محتواه، أو القفز على المكتسبات الدستورية باقتراح تعديلات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب تلك التي تهدف الى تقويض أساس الدولة المدنية في الكويت والعودة الى الوزراء باستغلال شعارات إسلامية بينما الهدف الحقيقي هو هدم كل المكتسبات التي حصل عليها الشعب الكويتي من خلال الدستور·
وأكد أن الوقت قد حان لأن تكون هناك وقفة صلبة يلتف فيها الشرفاء بجميع اتجاهاتهم لحماية الدستور من محاولات البعض لجر الكويت الى متاهات غير مأمونة العواقب، في إطار صراعات سياسية تلتحف بالإسلام لتمرير مشروعات ذات أغراض غير بريئة·
مشيرا الى أن الحكومة قد أفرغت بعض مواد الدستور في بعض المراحل من محتواها عبر القوانين التي وضعت، وتحديدا الخاصة بحقوق المرأة كما جاء في المادة (29) من الدستور وكذلك المادة (43) التي تنص على حرية تكوين الجمعيات، والمادة (135) التي تنص على حرية الاعتقاد على الرغم من وضوح النصوص الدستورية·
وقال إن محاولات الالتفاف على الدستور كثيرة وقامت بها الحكومة في مراحل مختلفة، والمادة (43) واضحة أمامكم والجمعيات التي تنتظر الإشهار كثيرة ومثال واضح هو (الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان)، وبرغم النشاط الواسع لإخوانكم في الجمعية على المستوى المحلي وفي المجال العربي، إلا أن عدم الإشهار ظل نقطة سلبية تسيء للكويت في محافل حقوق الإنسان العربية والدولية·
وأعرب القطامي عن أسفه من بعض من جاؤوا إلى قاعة البرلمان عبر الدستور ووفق القوانين ويحاولون هدم الدستور وهدم القانون في محاولات يائسة منهم بدأت بالدعوة إلى تعديل المادة الثانية ولا هدف لهم من وراء ذلك إلا مكاسب سياسية حزبية ضيقة غير مدركين خطورة السير في هذا الاتجاه، فالدستور الكويتي ونظام الحكم والدولة بشكل عام وفق ما ارتضاه الأباء المؤسسون للدستور اتخذ النهج الوسط بين النظامين البرلماني والرئاسي·
مشيرا الى أن الدستور على الرغم مما نص عليه في المادة 174 على حق الأمير وثلث أعضاء مجلس الأمة في اقتراح تنقيح الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه أو بإضافة أحكام جديدة إليه، إلا أن الشراكة هنا واضحة بين سمو الأمير والأمة، وأضاف أن الحديث عن تعديل الدستور يجب أن يكون لمزيد من الحريات والمكاسب الشعبية اتساقا مع التطور الحادث بنمو حركة المجتمع المدني وزيادة المد الديمقراطي·
وزاد أن الواجب يحتم علينا جميعا أن نقف وقفة صلبة أمام أي محاولات للانقضاض على المكاسب الدستورية أو تراجع المد الديمقراطي أو تفريغ التجربة الديمقراطية في الكويت وإلا فإن التاريخ لن يرحمنا ولن ترحمنا الأجيال القادمة·
--------------------------------------
عبدالله الطويل: المطلوب من النواب إقرار التغييرات على القوانين المقيدة للحريات
قال عريف الاحتفال عبدالله الطويل بعد ترحيبه باسم المنبر الديمقراطي والتجمع الوطني “إن دستور الكويت هو الأمن لنا ولمستقبل أولادنا وأحفادنا مؤكدا أهمية الدفاع عنه كل بأسلوبه حتى لا نترك مجالا لشاذ العبث به تحت أي ذريعة كانت”·
وأضاف “أن الدستور فيه من القواعد والضوابط ما يكفي لإكمال المسيرة وأن أي تعديل عليه لا بد وأن يكون لمزيد من الحريات”·
ودعا أعضاء مجلس الأمة الى الإسراع في إقرار التغييرات المطلوبة على القوانين المقيدة للحريات كقانون الانتخاب لإعطاء المرأة حقها الكامل في الترشيح والانتخاب وقانون جمعيات النفع العام والمطبوعات والنشر وقانون التجمعات وغيرها من القوانين التي لا تتفق مع مبادئ دستور 62·
وحذر من الطرح العبثي الذي يستغل الدين الحنيف كمدخل وقال إن في الدستور ما يكفي لحماية المجتمع والحفاظ عليه·
--------------------------------------
بالصمود والنضال نحقق حلم المؤسسين
عبدالله النيباري: مؤسساتنا ضعيفة ودورها صغير في تحقيق الحلم الكبير
أكد النائب عبدالله النيباري في بداية كلمته باسم المنبر الديمقراطي والتجمع الوطني أن الدستور الكويتي الذي وضعه المجلس التأسيس المنتخب وأصدره عبدالله السالم الصباح كان اللبنة الأساس في بناء حلم الكويتيين لدولة عصرية حديثة وإقامة دولة القانون والمؤسسات، وقال إن هذا الحلم راود خيال بناة الكويت الحديثة منذ أوائل القرن واقتربوا منه بنضالهم وكفاحهم وصمودهم عام 1938 حين تم انتخاب المجلس التشريعي الذي لم يستمر أكثر من ستة أشهر، ثم في عام 1952 بالدخول في تجربة المجالس الأربعة المنتخبة ثم في عام 1958 بانتخاب المجلس الموحد الذي انفض باستقالة أعضائه رافضين الخضوع لمطالب السلطة آنذاك·
وصار واقعا بعد نوفمبر 1962 الذي نحتفل بذكراه الأربعين هذا اليوم مشيرا إلى أن دستور 1962 وثيقة تاريخية مهمة وانعطاف تاريخي كبير ليس في تاريخ الكويت فحسب وإنما في تاريخ منطقة الخليج والجزيرة وربما في المشرق العربي·
وأضاف أن مطالب أهل الكويت تحققت في وضع عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم ينظم العلاقات بين المواطنين وبينهم وبين الدولة ويحفظ حقوقهم ويرعى مصالحهم وفيه بذرت وغرست أسس الدولة القانونية الديمقراطية وكفلت نصوصه، إذا ما طبقت التطبيق الجيد، مستشهدا بقول عبدالعزيز الصقر في مؤتمر جدة، “بالوصول بمجتمعنا الى النظام الملكي الدستوري الديمقراطي، الذي تكون فيه السيادة للأمة مصدر السلطات جميعا حقا وفعلا وواقعا كما جاء في مادته السادسة”·
وقال النائب النيباري إن الوثيقة احتوت على الضمانات والمقومات للمواطنين التي تفيء عليهم بحبوحة الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية كما كفلت نصوصه حرية العقيدة وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والنشر والمراسلة وحرية تكوين الجمعيات والنقابات وحرية الاجتماع الخاص، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وحق تقديم العرائض الى السلطات العامة وحق التقاضي كما حرم القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته، أو تعريض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة·
وأوضح بأن دستور الكويت لعام 1962 بنصوصه وبنوده برنامج عمل إذا ما طبق التطبيق الصادق الجيد يضمن قيام دولة القانون التي يتساوى الناس أمامه، دولة الديمقراطية والمؤسسات وفصل السلطات واستقلال كل منها تحت رقابة الرأي العام··
وتساءل النيباري بعد أربعين عاما من صدور تلك الوثيقة أين أصبحنا وإلى أي حد اقتربنا من تحقيق حلم وأمل المؤسسين؟ وقال إن الحقيقة اليابسة والواقع الصخري الصلب يقول إننا لم ننجز إلا قليلا ولم نتقدم مسافات طويلة نحو ذلك الحلم إن لم نكن قد تراجعنا·· وكأننا نسير خطوة الى الأمام ونرجع خطوتين الى الوراء مؤكدا أنه وإن كان لا أحد ينكر في أننا حافظنا على وجود الدستور دون مساس وحافظنا على بقاء المجلس المنتخب إنما ذلك يبقى جزءا صغيرا من الحلم الكبير·
وتابع “لم نزل نصف ديمقراطية” لأن نصف الشعب محروم من ممارسة حقه الدستوري الطبيعي، مؤكدا بأن القانون ومجلس الأمة صادرا حق الكويتيات في الانتخاب والترشيح الأمر الذي يجعلنا نتحدث بخجل أمام أعضاء المجتمعات الأخرى عن ديمقراطية الكويت ونتألم لابتسامتهم الساخرة المكبوتة·
ونحن نصف ديمقراطية لأننا وإن تمتعنا بحرية الانتقاد ومارسناه بجسارة ملفتة للنظر التي تصل أحيانا الى درجة التجريح والانتقام في مجلسنا النيابي وصحافتنا، إلا أن القرار في النهاية ما زال بيد السلطة، وما للمجلس والصحافة والمنظمات الأهلية إلا التحدث بما يشاؤون ويبقى القرار بيد السلطة تفعل كما تشاء·
وقال لقد أصبحنا نصف هذا النصف لأن مجالسنا المنتخبة تائهة مبتعدة عن أولويات وهموم الناس وغارقة في متاهات الصراع وإغراء المصالح الخاصة مبينا أنه بعد أربعين عاما من صدور الوثيقة التاريخية، ما زالت مؤسساتنا ضعيفة ودورها صغير في تحقيق الحلم الكبير، فلا تزال الانتخابات العامة عرضة للتدخل والتأثير والبيع والشراء تحت بصر السلطة وبمساعدتها أحيانا كثيرة، وما زلنا نشكو من عدم استقلالية السلطات بشكل كامل، فالمواطنون ليسوا سواسية أمام القانون كما أننا ما زلنا نحلم بالقضاء العادل الفاعل والنزيه الذي يكون ملاذا وحصنا للمظلوم وسيفا باترا للظالمين المفسدين والمتعدين على حرمة المال العام·
وأشار الى أن السلطة التنفيذية ضعيفة وغير قادرة أو غير راغبة في تطبيق القوانين والأنظمة واللوائح بالسواء على الجميع وتمكين كل مواطن أن يأخذ حقه من دون وساطة أو رشوة أو تواطؤ أو نخوة، وتابع نحن بعد أربعين سنة لا تزال السلطة تصادر حق المواطنين الدستوري في إنشاء الجمعيات والنقابات·
فقد أصدر مجلس الوزراء دون حق قرارا بعدم منح التراخيص لإقامة الجمعيات والنقابات، مثل جمعية حماية المستهلك، وجمعية الدفاع عن ضحايا الحرب، وحقوق الإنسان والكثير من طلبات إقامة النقابات المهنية في حين استثنت عددا قليلا من الطلبات مثل الجمعية التطوعية، وجمعية سباق الهجن كما صادرت الحكومة حق المواطنين في عدم منحها تراخيص إصدار الصحف والمجلات إلا لمن ترضى عنهم فهدرت بذلك حقا ضمنه الدستور·
كما لا يزال نادي الاستقلال والجمعية الثقافية الاجتماعية مُختطفان من قبل السلطة دون وجه حق·
وقال اليوم ونحن نناقش مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية، التي يفترض أنها تهدف الى زيادة الناتج القومي وتنويعه وتوفير فرص التوظف للداخلين الى ميدان العمل·
نتساءل كيف يمكن تحقيق مثل هذا الطموح دون الالتزام بضوابط القوانين واللوائح والأنظمة وكيف نحقق نموا اقتصاديا يعتمد على التنمية البشرية بدلا من الاعتماد على النفط، في الوقت الذي يكون فيه التوظيف والترقية والنقل والانتداب كل ذلك بالوساطة مؤكدا أن الخطة الاقتصادية والاجتماعية تحتاج أول ما تحتاج، وفق أدبيات التنمية، الى إطار قانوني ملتزم به فعلا وعملا وليس شكلا مخترقا على الورق·
وقال إن تحقيق حلم أهل الكويت لا يكون بهدم الدستور وإهدار ما احتواه من ضمانات للمواطنين والعودة الى الوراء ومحاولة خلق دولة طالبان في الكويت بعد أن انهارت في أفغانستان وذلك ما لا ينطبق مع حلم واضعي الدستور الذي وضع على أساس واقع الكويت وتقاليدها·
وأضاف إن تحقيق آمال وحلم المؤسسين يتطلب الصمود والنضال والمثابرة في وجه كل أنواع الانحرافات والفساد وجميع أشكال المعوقات لتحويل تلك الوثيقة الى واقع ملموس ينبض بالحياة· فيحمي حقوق المواطنين ويضمن لهم المساواة وتكافؤ الفرص ويصون حرياتهم وحقوقهم ويرسخ الأساس والإطار القانوني السليم·· لمشروع نهضة الكويت ورقي وتقدم شعبها·
--------------------------------------
مشاري العنجري: وضع الدستور مكن الكويت من
الانتصار على ذاتها في الاستقرار وتحقيق أماني أبنائها
· التراخي في تطبيق القانون يغرس بذور الفتنة والفوضى في جسم الوطن
ومما جاء في نص كلمة نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري قوله “إن علينا في هذه المناسبة تكريم إخوتنا الكبار من الرعيل الأول في العمل السياسي والوطني، كما علينا أن نستذكر بتقدير وإكبار كل من رحل عنا الى مثواه الأخير ممن ساهم بوضع هذا الدستور وحافظ عليه ليكون الركن الأساسي في استقرار البلاد ووحدتها الوطنية”، وأضاف أن الدستور ليس النصوص الدستورية المكتوبة التي تصاغ من كلمات وعبارات على الورق بل هو المعاني التي يحملها فتترجم الى أقوال وأفعال على أرض الواقع وتحمل أسمى المبادئ في بناء المجتمع واستقراره وإرساء قواعد الحكم·
وقال إن الكويت تاريخيا ومنذ أن تأسست قبل قرنين ونصف القرن مرورا بالأزمات والمعارك التي مرت على أهلها خرجت منتصرة على ذاتها واستقر أمرها وتحققت أماني أبنائها في وضع دستور للبلاد سعيا منها نحو مستقبل ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والحرية والعدالة والمساواة·
مشيرا الى أن أهمية الدستور تأتي في استقرار القوانين واللوائح التي تنظم شؤون الدولة والأفراد ويخضع لها الجميع (كبيراً وصغيراً)، (غنياً وفقيراً)، (مواطناً ووافداً) جهازاً رسمياً أو شركة أهلية أو فرداً عادياً على حد سواء لاستقرار الأمور في البلاد·
وأضاف أن من أهم المقومات الأساسية للمجتمع التي تضمنها الدستور قوامها العدل والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص للمواطنين وأن الأسرة هي أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، وحمل الدولة أمانة رعاية النشء، وكفالة المواطن في شيخوخته أو عجزه، وتوفير خدمة التأمين الاجتماعي له، وصيانة التراث الإسلامي والعربي والحضارة الإنسانية، ورعاية التعليم والعلوم والآداب والبحث العلمي والعناية بصحة المواطنين وغيرهم، كما بين الحقوق الفردية من ملكية ورأس مال، وطالب كل مواطن بحماية الأموال العامة وصان الملكية الخاصة وحظر مصادرة الأموال إلا من خلال أحكام القضاء، وشجع التنمية وتعاون النشاط العام والخاص لزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة، ونظم الوظائف العامة وغير ذلك من أسس يقوم عليها المجتمع الكويتي·
وما تضمنه الدستور من حقوق وواجبات تتمثل بتنظيم الجنسية الكويتية وتحريم إبعاد الكويتي عن وطنه أو منعه من العودة إليه كما طالب بعدم التمييز بين الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، وكفل الحرية الشخصية وحرم تقييد حرية الفرد وتوقيع العقوبة إلا وفقا للقانون، وبين أن العقوبة شخصية تطبيقا لقوله تعالى “ولا تزر وازرة وزر أخرى” وإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في المحكمة ومنع إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا وكفل حرية الاعتقاد لأنها تدخل في نطاق السرائر أما إقامة الشعائر فتكون طبقا للعادات المرعية·
كما كفل الدستور حرية الرأي والبحث العلمي وحرية الصحافة، وصان حرمة المساكن وحرية المراسلة، وبين حق الكويتيين في التعليم وحرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية، وحق اجتماع الأفراد دون حاجة لإذن·
وأوضح أن ما تضمنه الدستور من مقومات وحقوق وواجبات إضافة الى ما حبا الله الكويت من نعمة جادت به أرضها من خيرات وما حمله بحرها قبل ذلك من هبات وفي ظل نظام حكم رسمه الدستور الهدف منه المحافظة على وحدة الوطن واستقراره محذرا من نوازع الانقسام التي بدأت تظهر على سطح المجتمع وقال إن هذه النوازع غريبة علينا والمطلوب أن نلفظها ونقضي عليها قبل أن يستفحل أمرها وتنذر بالسوء وبعواقب وخيمة تهدد استقلال الوطن وحريته وتهدد أمنه واستقراره·
كما حذر العنجري من بروز مظاهر الفساد في الكثير من مرافق الدولة في محاولة البعض منها لنسف ما تضمنه الدستور من مبادئ وأسس لنهضة المجتمع ونموه·
مؤكدا بأن تراخي الدولة في تطبيق القانون يؤدي الى غرس بذور الفتنة والفوضى في جسم الوطن· وقال إن دعم القضاء وحيادته واستقلاله هو الملاذ الأخير بعد الله لكل صاحب حق·
وطالب الحكومة أن تتبنى سياسة اقتصادية لا تعتمد فقط على مورد واحد لتغطية نفقات الدولة والتزاماتها بل وضع السياسات البديلة والرديفة موضع التنفيذ·
كما طالب الحكومة بتوخي الحيطة والحذر في عملية التجنيس وتطبيق سياسة متحفظة على أن تتم بشكل انتقائي مدروس لمعالجة الحالات الفردية المستحقة، مؤكدا أن المجتمع الكويتي حسم موقفه تجاه التجنيس حين رفض المبدأ كوسيلة لزيادة نسبة المواطنين من إجمالي السكان كما رفض مبدأ التجنيس الجماعي، وأشار الى أهمية إنهاء ظاهرة غير محددي الجنسية وحل مشكلة الفئة التي تثبت السجلات والوثائق الرسمية استحقاقهم للجنسية حيث يشكل هؤلاء نسبة محدودة من هذه الفئة·
وقال إن الحكومة مطالبة بالاهتمام بالمسار الاقتصادي للبلاد وتشجيع القطاع الخاص حتى يستطيع مشاركة الدولة في تحمل نصيب متزايد من مسؤوليات الإصلاح والتنمية، وتحويل بعض أوجه نشاط القطاع العام الى القطاع الخاص وفق رؤية واضحة ومبرمجة بما يكفل تخفيف العبء على الميزانية العامة والارتقاء بالكفاءة التي يفترض أن يتمتع بها القطاع الخاص·
وأكد العنجري أن كفاح الآباء والأجداد في الماضي للمحافظة على كيان هذا البلد توج بوضع الدستور الذي أعدته ثلة من أبناء هذا الوطن، لترسم من خلاله طريق المستقبل ليتسلمه الأبناء والأحفاد، منوها الى أن من حق هذا الجيل حكاما ومحكومين والأجيال المتعاقبة أن تحمل هذه الأمانة الثقيلة وألا تفرط فيها حتى تتحقق الأماني التي ينشدونها لنا ولأبنائنا·
--------------------------------------
د· محمد الفيلي: لا يمكن للفرد
ممارسة حريته قبل أن يرخص له بها
· الدستور عندما رسم ملامح الديمقراطية كان منطقيا
وقال الخبير الدستوري محمد الفيلي إن الملاحظ على الدستور الكويتي الذي تم إعداده من قبل مجلس منتخب من الشعب، أقر من قبل سمو الأمير أنه يتضمن مرونة تجاه عدد من المسائل وثبات وخيار شديد الوضوح في مسائل أخرى مشيراً إلى أن الدستور في مسألة نظام الحكم كان واضحاً منذ البداية، وفي أن النظام الرئاسي يفقد مقوماته الأساسية كي يؤخذ به في دولة الكويت، أما النظام البرلماني في البداية رؤي فيه أنه لا يصلح على علاته فوضع نظام خاص يسمح لأمير البلاد باختيار الوزارة من خارج البرلمان وغير مقيد بالأغلبية البرلمانية كما لا يمنع بأن تأتي الوزارة من البرلمان إذا ما رأى سمو أمير البلاد أن هذا ملائم·
وأضاف أن الاقتراب من النظام البرلماني التقليدي يحتاج إلى وجود أحزاب سياسية، الأمر الذي كان واضحاً عند وضع الدستور الذي لم ينذر بإنشاء الأحزاب كما لم يمنع إشهارها تاركاً ذلك للملاءمة والتطور وأوضح أن الدستور على الرغم من المرونة أخذ مواقف حدية ثابتة في مسائل مثل اعتبار ما ورد من حقوق وحريات هو الحد الأدنى الذي لا يجوز النزول عنه على اعتبار أن النظام الوراثي من الثوابت·
مؤكداً أن الدستور عندما رسم ملامح النظام الديمقراطي كان منطقياً ووضع المقدمات والنتائج لوجود سلطات عامة تعمل وفق الاختصاصات التي تم رسمها أما النتائج فهي مرتبطة بمقدمات أن الأمة مصدر السلطات وأن نظام الحكم ديمقراطي ولا يمكن الأخذ بالنتائج منفصلاً عن المقدمات·
واستطرد قائلاً إن أهمية هذا الكلام تأتي بعد أربعين عاماً لنسمع تصويتاً مخالفاً للتصويت ويقال عنه إنه إجراء ديمقراطي لأن الديمقراطية وفق هذا الفهم هي أغلبية المجلس المنتخب·
وبين أن الديمقراطية وردت في المادة السادسة مقترنة بمبدأ السيادة للأمة وما آتى في المادة (80) هو تطبيق لنتيجة منطقية وردت في المادة (6) أي أن الانتخاب عام مؤكداً أهمية الوقوف أمام هذه المسألة·
وأشار إلى أن الدستور رسم صورة معينة للديمقراطية وهي ليست أغلبية الأقلية إنما هي أغلبية المواطن كما اعتمد على أن أهمية هذه المسألة لا تكمن فقط في أننا أمام قانون محدد (تعديل قانون الانتخاب) وإنما تكمن أمام قناعة أو عدم قناعة بالدستور منوهاً إلى أن ما حدث مثال لواقع بينما المشكلة في القانون دائماً في وجود قناعة متكاملة بالدستور أو عدم وجود هذه القناعة·
وتساءل: بعد أربعين عاماً ماذا عن سمو الدستور الذي أتى بشكل متكامل ووضع النظام لتشكيل السلطات العامة والتشريعية والتنفيذية والقضائية·
وقال إن سمو الدستور هو أن تعمل السلطات العامة وفق توجيهات الدستور وإن لم تقم بذلك يصبح ما يقال عن سمو الدستور حبراً على ورق وكلاماً مجرداً من كل قيمة·
وأضاف: أن مشكلة الدستور تثور في أكثر من صدى والكثير من الحريات واقفة عند نظام الترخيص المسبق أي بمعنى أن الفرد لا يمكن أن يبادر بممارسة الحرية قبل أن يرخص له بها، وأن السلطة التنفيذية هي التي تملك الحق في حرية المبادرة وليس الفرد·
--------------------------------------
في نص كلمة “الخريجين”
عادل الفوزان: إقرار الدستور نصر تاريخي أعطى الكويت رصيدا لتفتخر به بين دول العالم
· صباح الأول لم يحكم الكويت بحد السيف ودخان البندقية وتولى الحكم بتوافق مع قوى المجتمع
في مستهل كلمته أعرب رئيس جمعية الخريجين عادل الفوزان عن بالغ سروره ببدء فعاليات الاحتفال بالعام الأربعين لإصدار دستور الكويت، وقال إن هذه المناسبة تستوجب منا أن نتذكر بكل إجلال وإكبار أولئك النفر من شعبنا الكويتي الذين أهدونا هذه الوثيقة التاريخية المهمة وحملونا مسؤولية الحفاظ عليها وعلى رأسهم المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح أبو الدستور·
وقال إن الكويت تميزت عن محيطها الإقليمي منذ نشأتها بطبيعة العلاقة بين شعبها وحكامها مشيرا الى أن صباح الأول أتى بتوافق تام مع القوى الاجتماعية الفاعلة في المجتمع الكويتي آنذاك ولم يحكم الكويت بحد السيف ودخان البندقية· وأكد أن العلاقة التكاملية تلك أتت ضمن عقد اجتماعي استمر عليه الحكم والاستقرار قروناً وعقوداً، وحين كبر المجتمع الكويتي وتعقدت علاقاته سعى أبناؤه الى توثيق هذا العقد بشكل مكتوب وأضاف أنه في عام 1938 حاول آباؤنا إقرار دستور ينقل الكويت من الحكم القبلي التقليدي الى نواة لدولة ومؤسسات وبداية لكيان جديد، وعندما لم تفلح تلك المحاولة استمرت الرغبة الشعبية واتسع الجهد والنضال الى أن أقر دستور 1962 ومع هذا النصر التاريخي بدأت الكويت عهد الحكم الدستوري الذي قنن أسلوب حكمها بشكل ينسجم مع طبيعة العلاقة التاريخية بين شعبها وحكامها وينقلها الى وضع أكثر عصرية واستقرارا·
كما أتى الدستور ليرسخ المبادئ الإنسانية الراقية التي شكلت قواعد يقاس من خلالها تقدم الأمم والشعوب موضحا أن الحرية التي نعيشها ونمارسها في حياتنا اليومية ليست سوى إحدى ثمار الدستور الذي نظم حقوق وواجبات المواطنين وعلاقتهم بمؤسسات الحكم· وفتح المجال أمام قيام مؤسسات المجتمع المدني وقرر أن الأمة مصدر السلطات جميعا وهو ما أعطى مجتمعنا ودولتنا رصيدا نفخر به بين الدول كما أعطى مجتمعنا الصغير بجغرافيته وسكانه الفرصة ليتحول الى مجتمع حضاري يحكمه القانون·
وقال إن الأجدر بنا في هذه المناسبة ألا نتذكر فيها هذه الوثيقة التاريخية المهمة فحسب، بل نحاسب أنفسنا كذلك عما فعلناه لصيانتها والمحافظة عليها من أيدي العابثين مبينا أنه منذ إقرار الدستور تعامل معه البعض كغلطة تاريخية حين أرادوا التخلص منها بالكامل وعندما لم يمكنهم ذلك سعوا الى إفراغه من مضامينة بفرض قوانين تتعارض مع روحه ونصوصه·
وزاد أن إقرار الدستور عام 1962 لم ينه النزاع بين القوى الديمقراطية والوطنية التي أرادته قاعدة ومنطلقاً لهذه النقلة الحضارية وبين من أزعجهم الدستور وأصبح حجر عثرة أمام استمرارهم بالحكم التقليدي الذي ينسجم ومصالحهم الذاتية وأشار الى أنه خلال مسيرة العمل بالدستور جرت محاولات عدة لإجهاض هذه التجربة والانقلاب على الدولة المدنية الحديثة والنظام الدستوري بدءاً من تزوير انتخابات 1967 الى حل مجلس الأمة وتعطيل العمل بالدستور عام 1976 وحل مجالس إدارات جمعيات النفع العام التي انتصرت للدستور والديمقراطية ورفضت الإجراءات القمعية والنكوص عن دولة القانون الى أن أتت المحاولة الفاشلة لتنقيح الدستور عام 1980 ومن ثم إعادة توزيع الدوائر الانتخابية عام 1981 ثم حل مجلس الأمة عام 1986 وصولا الى محاولة إلغاء الدستور وفرض ما يسمى بالمجلس الوطني عام 1990· إن الشعب الكويتي في كل من هذه المحاولات كان يهب منتصرا لدستوره ونظام حكمه حتى في أحلك أيام الاحتلال العراقي الغاشم حين أكد في مؤتمر جدة عام 1990 تمسكه بهذه الوثيقة التي يرى فيها السور الحامي والواقي لأمن الكويت واستقرارها وفي الحياة الديمقراطية أسلوبا وحيدا لحكمه·
وقال إن الدستور والنظام الديمقراطي في الكويت أصبحا أكثر استقرارا إلا أن معركة الحفاظ حولهما لا تزال قائمة ففي الوقت الذي تراجعت كثير من المحاولات السافرة لتغيير مواد الدستور تحول تكتيك خصومه الى مسألة أخطر بكثير من التعديل المباشر لهذه المواد موضحا أن الهجمة تحولت الى إفراغه من مضامينه وإقرار قوانين تتنافى مع روحه ونصوصه· الأمر الذي إن استمر سيستحيل الدستور الى وثيقة متحفية لا قيمة لها، مؤكدا أن خطورة هذا الأسلوب الجديد تكمن في أن من يفترض أنهم حماة الديمقراطية من بعض ممثلي الشعب الكويتي في مجلس الأمة هم قادة هذه الحملة لهدمها مستخدمين مقولات مبتسرة كسيادة رأي الأغلبية في البرلمان متناسين أن الأغلبية لا يحق لها أن تتجاوز الأسس الدستورية ولا يحق لها قتل الديمقراطية من خلال مؤسساتها·
وأكد أهمية المحافظة على الكويت والنظام الدستوري الذي يمثل الحد الأدنى لما يصبو إليه المجتمع وأوضح أن لا بقاء لنا إن فرطنا بالدستور ولا مستقبل لأبنائنا إن لم نهدهم وطنا يحترم دستوره ويطبقه·
حياتي والربعي يعقبان··
· د· حياتي: قرار إسقاط حق المرأة السياسي غير دستوري
· د· الربعي: الغيمة السوداء قادمة·· والتراخي يعني الضياع
أيد النائب السابق الدكتور يعقوب حياتي ما ذهب إليه الفيلي في مسألة عدم اقتصار حق الطعن بدستورية القوانين على السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيراً إلى أن الدستور الكويتي عاني من مثلب هو ذلك الاقتصار على الحق لجهتين فقط وأضاف حياتي “لا ينبغي بأي حال من الأحوال عند حديثنا عن هذه الوثيقة أن نتغافل عن حقيقة أن الدستور كان الحجة الدامغة في الرد على الاحتلال البعثي العراقي ويوماً قال الشعب الكويتي لصدام حسين: ربما ألغيت الشرعية من الناحية الواقعية إلا أن الشرعية المحترمة في نظر العالم هي الشرعية المنصوص عليها في المادة الرابعة والشرعية المنصوص عليها في المادة السادسة”·
وختم قائلاً: “إن كان من غير المقبول أن يتم المساس بمواد الدستور من قبل أي جهة حكومية، فمن باب أولى أن لا يكون هذا المساس يأتي من باب البرلمان الموكول إليه بالابتداء والانتهاء حماية المكتسبات الدستورية، وقد آن الأوان أن نقول بملء الفم إن قرار البرلمان بإسقاط حق المرأة السياسي هو قرار غير دستوري ويصادم نصوص الدستور”·
وانتقل الحديث بعد ذلك إلى النائب عبدالعزيز المطوع الذي تساءل قائلاً: “من يحمي المواطنين من تعسف التشريعية إذا جنحت في بعض القوانين؟”، مضيفاً لابد من تعديل الأوضاع الحالية بتعاون باقي الأخوة النواب من أجل تمرير التعديلات المطلوبة على قانون المحكمة الدستورية”·
واختتم النائب أحمد الربعي الندوة بكلمة قال فيها: “إن التاريخ لا تسيره الصدف ولا يوجد هناك من انتصر في قضيته دون أن يتعب فيها· ونحن وليس الآخرون من أعطى الفرصة لقوى الظلام ولقوى الردة والعصور الوسطى أن تنتشر في المجتمع وتعمل فيه، وإذا كنا نريد أن نحمي الدستور وهذه الاحتفالية فالمدخل هو توحيد هذه القوى الديمقراطية، وأن نتحول إلى رقم صعب لا يكسر في هذا البلد”·
مضيفاً: “من خلال تجربتي أقول إن السلطة في هذا البلد لا تقيم لنا حساباً في الوقت الذي تعامل فيه قوى الظلام على الطريقة الكويتية (يا دهينة لا تنكتين) لسبب بسيط لأنهم أقلية منظمة، ونحن - ولا أحد غيرنا - نتحمل المسؤولية التاريخية في حماية الدستور وعدم تحويل الكويت إلى دولة طالبانية، ونحن لسنا شيعة وسنة وبدوا وحضراً نحن أهل الكويت كل الكويت وشيخنا شيخ واحد وقبيلتنا ومذهبنا واحد هو الكويت، والمطلوب هو العودة إلى الجذر والأصل إلى القوى الديمقراطية التي أسست هذا البلد”·
وختم الربعي مطالباً “بضرورة توحيد القوى ورص الصفوف حتى تعود الكويت إلى ما كانت عليه، لأن الغيمة السوداء قادمة، وتاخينا في هذه المهمة يعني ضياعنا جميعاً، مطلوب توحيد أنفسنا·· مطلوب توحيد أنفسنا”·