د· رزان ماضي
يحكى أن امرأة حاملا مدمنة للكحول وضعت طفلا معاقا، وعندما علمت أنها هي السبب في أذية طفلها، توقفت·· وكانت تلك أول خطوة لها للذهاب إلى مراكز العلاج لكي تربي طفلها·
مدمن الكحول هو الضحية الأولى لشربها· وشرب الكحول بحد ذاته يجعله ضعيفا وغير مسيطر على تصرفاته، وعندما يزول تأثير الشرب ويرى مقدار الأذى الذي ألحقه بعائلته أو خسارته لعمله يشعر بندم ويأس أكثر· هذا الإنسان - هو أو هي - في أمس الحاجة للمساعدة قبل رفضه·· هو أحوج الناس لمن يعينه لتلقي العلاج والتخلص من تأثير الكحول·
قد يعتقد الناس أن معرفة الآخرين، أن ابنهم أو ابنتهم أو أزواجهم أو زوجاتهم أو آباءهم أو أمهاتهم يدمن شرب الكحول، يمكن أن يسيئ إلى سمعتهم وبدلا من مساعدتهم لتلقي العلاج يتكتمون عليهم مما يزيد من إدمانهم·
هذه المشكلة تحتاج إلى مواجهتها وعدم إهمالها، فالأهل والأصدقاء هم الأكثر تأثيرا على مدمن الكحول ليأخذ الخطوة الأولى لمراجعة مراكز معالجة إدمان الكحول· فكن عونا لمدمن الكحول قبل أن تكون ضحية لتصرفاته· خذ بيده نحو الطريق السليم لينقذ نفسه قبل أن يغرق أكثر فأكثر، ويتجاوز ضرره ليشمل الآخرين وتصبح الحسرة حسرات·