أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الادعاءات حول المجازر وسوء معاملة الأسرى في الحرب في أفغانستان ما زالت مستمرة بالرغم من النداءات المتكررة إلى جميع الأطراف لتذكيرها بواجباتها وفق أحكام القانون الدولي الإنساني· وطلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرات كثيرة حول ما إذا كانت تنوي إجراء تحقيق عمومي في هذه الادعاءات، ولتفادي أي سوء فهم لهذا الموضوع تود اللجنة الدولية أن تشير الى ما يلي:
- تأخذ، اللجنة الدولية باعتبارها راعية للقانون الدولي الإنساني، أي ادعاء حول المجازر أو سوء المعاملة على محمل الجد· وليس ثمة ما يعفي من تجاهل متعمد للقواعد الإنسانية الأساسية التي تنطبق على جميع الأفراد سواء كانوا رعايا أجانب في بلد يخوض الحرب أم لا· وتنص هذه القواعد على أن الأسرى يجب معاملتهم بإنسانية واحترام كرامتهم·
- لم تتوقف اللجنة الدولية عن تذكير جميع الأطراف المعنية بواجباتها وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف، المنطبقة على النزاع الأفغاني· وقد حصلت على ضمانات من أعلى السلطات في هذا الخصوص·
- تعمل اللجنة الدولية حاليا على جمع معلومات بشأن جميع الادعاءات المرتبطة بسوء المعاملة· ووفق المعايير التي تتبعها اللجنة الدولية في مثل هذه الحالات فإن هذه المعلومات لن يكشف عنها للعموم، بل إنها ستشكل الأساس الذي تسند إليه في مساعيها لدى السلطات المختصة، وذلك حسب النتائج·
- اعترف المجتمع الدولي بالدور الخاص للجنة الدولية في النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى· وبالتالي لا يتوقع أن تشارك اللجنة الدولية في أي تحريات أو محاكم عمومية تشكل للنظر في مدى صحة أي ادعاءات، لأن ذلك من شأنه أن يؤثر على دورها المتمثل في خدمة المجتمعات الضعيفة والضعفاء· إلا أنها ترحب بجميع المبادرات التي من شأنها أن تشجع على مزيد من الاحترام للقانون الدولي الإنساني·
- سجل مندوبو اللجنة الدولية وزاروا حتى الآن أكثر من ألف أسير في أفغانستان للتعرف على ظروف اعتقالهم واحتجازهم· وخلال هذه الزيارات المستمرة يوفر لهم المندوبون الرعاية الطبية الأساسية وفرصة تحرير رسائل الى أهاليهم·