أفادت دراسة نشرت في نوفمبر الماضي في مجلة طبية أن الأجنة التي تولد في وقت مبكر تنمو بصحة سليمة وقوية إذا كانت الأم هي الحاضنة·
ففي دراسة أجريت في كولومبيا على أطفال خدج قبل موعدهم والذين ترضعهم أمهاتهم مباشرة رضاعة طبيعية بتماس مباشر مع الأم تنتهي بكونهم أصحاء·
وهؤلاء الخدج ينمون بشكل جيد وأقل تعرضاً للإصابة بالعدوى بعد سنة واحدة من نموهم عن الرضع الذين يوضعون من يومهم الأول أو خلال الشهور الأولى في الحاضنات الصناعية·
تدعى هذه الطريقة ببرنامج عناية الأم كونجارو حيث يوضع الخدج مباشرة في حضن أمهاتهم نهاراً وليلاً ويرضعون من ثدي أمهاتهم بالحليب الطبيعي· فحرارة جسم الأم تعمل مثل الحاضنة وهم يتغذون غذاء كلياً متكاملاً من حليب الأم خلال الشهور الأولى·
هذه الطريقة تم اتباعها في بوجوتا عام 1985 كطريقة لتوفير العناية للرضع حيث الحاضنات في المستشفيات قليلة خصوصاً في الدول النامية·
هذه الدراسة تناولت 746 طفلاً ولمدة سنة بحيث أن 382 وضعوا مباشرة في رعاية وحضن أمهاتهم (KMC) بينما وضع الباقي (364) في الحاضنات الصناعية نتيجة لولادتهم المبكرة·
وجد أن أطفال المجموعة الأولى لديهم مناعة تقلل انتقال العدوى لهم وأن نموهم متماثل بعد 6 شهور وأن لديهم صحة جيدة، وأقل بقاء في المستشفيات بعد الولادة· وليس لديهم مشاكل في التعلم مستقبلاً سواء في القراءة أو الرياضيات·
وقال بروفسور أندرسون من جامعة يولتون للتمريض والأطباء المرافقين إن الدراسة بدأت اعتماداً على أهمية حليب الأم وفوائد الرضاعة الطبيعية وأنهم دهشوا لهذه النتائج فإن التماس المباشر بين جلد الأم وطفلها، هذه الحرارة من جسم الأم تعمل كالحاضنة وأن حليب الأم يؤمن للطفل غذاء متكاملاً· إضافة لأن حليب الأم يحرض الهرمونات لديها لإفراز الحليب، بل إن واحدة من هذه الهرمونات (أوكسيتوسين) تساعد على انقباض الرحم وتؤمن المناعة للطفل·
فولادة الأجنة مبكراً تزداد في المجتمعات الحديثة، حيث إن %10 من حالات الحمل في الولايات المتحدة تلد أجنة مبكرة أي ما يقارب 450000 ولادة مبكرة كل سنة·
وغالباً ما يعتبر الأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع 37 بالخدج وهؤلاء الأطفال غالباً ما يعانون من القدرة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم نتيجة لقلة وزنهم، ومن الممكن أن تكون لديهم مشكلة في التنفس، والتغذية، وزيادة الوزن ومن الممكن تعرضهم لنزيف في المخ وسرعة المرض·