قدم ثلاثة نواب هم عبدالله النيباري وعبدالوهاب الهارون ومشاري العصيمي اقتراحاً بقانون في شأن تعديل القانون 25 لسنة 2001 المتعلق بتعديل أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية·
وقالوا في المذكرة الإيضاحية للقانون:
صدر القانون رقم 25 لسنة 2001 الذي قضى في المادة الأولى منه أن يستبدل بنصي البندين 5 و8 من المادة 17 من قانون التأمينات الاجتماعية نصان جديدان يحددان سناً لا يستحق المعاش قبلها بالنسبة إلى المرأة، وإلى المؤمن عليه الذي يزاول أعمالاً ضارة أو شاقة أو خطرة، وعللت المذكرة الإيضاحية ذلك بالتخوف من الإخلال بالهدف من إنشاء صناديق التأمينات الاجتماعية بوصفها أداة لتكافل جميع المواطنين على مر الأجيال، والخشية من إفلاسها الذي قد يؤدي إلى الإضرار لسحب بعض الميزات كالاستبدال أو لتخفيض المعاشات التقاعدية الأمر الذي يمكن أن يسبب بلبلة شديدة واضطراباً هائلاً بين المواطنين·
ولما كــــان تطبيق القــــانون المشــــــار إليه قد أســـــفر عــــن ظهور بعض ردود الفعـــــل السلبية تجـــاهـــــه من قبل مـــن يرغبون في - أو كانوا يخططون - التقـــاعــــد المبكــــر لكن داهمهم نص المادة (12) من القانون المذكور والتي فرضت العمل بالقانون اعتباراً من 2001/7/1 مما لم يسمح للكثيرين بالتقاعد بسبب عدم استكمال المدة اللازمة لاستحقاق المعاش التقاعدي·
وحيث يدفع التقاعد المبكر - برغم كل مساوئه الاقتصادية والاجتماعية - في اتجاه الحل الجزئي لمشكلة التوظيف للداخلين الجدد إلى سوق العمل من الشباب الكويتيين، إضافة إلى مساعدة المرأة ذات الأولاد في رعاية أولادها عند بلوغهم سن المراهقة، وتمكينه للبعض الآخر من التفرغ للعمل في القطاع الخاص الذي تسعى خطة التنمية في الدولة لتشجيعه، واستجابة لرغبة جزء من العمالة الوطنية في الاحتفاظ بميزة التقاعد المبكر باعتبارها واحدة من أهم حقوقهم المكتسبة منذ البدء في تطبيق النظام في العام 1976·
لذا، ولكل هذه المبررات فقد تقدمنا بهذا الاقتراح الذي يحفظ الحق للراغبين في التقاعد المبكر في تلبية رغبتهم تلك دون الإخلال بالتوازن المالي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية أو تعريضها إلى العجز الاكتواري الذي قد يودي بالنظام بأكمله أو يسبب خللاً مالياً يؤثر على الأجيال المقبلة ويحرمها من حقوقها التأمينية·
ويتلخص الاقتراح في إنشاء صندوق جديد للتقاعد المبكر يكون الاشتراك فيه اختيارياً ليفتح المجال لفئتين من الراغبين في التقاعد المبكر:
الفئة الأولى: وتضم من داهمهم القانون 25 لسنة 2001 ولم يستطيعوا التقاعد مبكراً لعدم استحقاقهم المعاش التقاعدي حتى 2001/7/1 (تاريخ البدء بتنفيذ القانون المذكور)·
الفئة الثانية: وتشمل كل الراغبين والمخططين للتقاعد المبكر من الموظفين الجدد والذين قضوا فترات خدمة تقل عن عشر سنوات رجالاً كانوا أم نساء·
هذا وتتولى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحديد الأقساط التأمينية التي تستقطع من الرواتب الشهرية للراغبين في الاشتراك في هذا الصندوق وتقل مدة خدمتهم عن عشر سنوات أو من الراغبين في التقاعد المبكر ممن داهمهم تاريخ تنفيذ القانون 25 لسنة 2001 وكانت لهم سنوات خدمة تزيد عن العشر سنوات·
وكنظام اختياري يوازي هذا الاقتراح بين رغبة البعض في التقاعد المبكر وتوازن الصندوق مالياً واكتوارياً·
وفيما يلي نص الاقتراح بقانون: بعد الاطلاع على الدستور، وعلى الأمر الأميري بالقانون رقم (61) لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والقوانين المعدلة له، وعلى القانون رقم (11) لسنة 1988 بالاشتراك في التأمينات الاجتماعية اختيارياً للعاملين في الخارج ومن في حكمهم المعدل بالمرسوم بالقانون رقم (130) لسنة 1992، وعلى المرسوم بالقانون رقم (128) لسنة 1992 بنظام التأمين التكميلي، وعلى القانون رقم (25) لنسة 2001 بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية، وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:
“مادة أولى”: تضاف فقرة جديدة إلى المادة (17) من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليها ونصها الآتي: “استثناء من حكم البنود (5)، (6)، (8) يستحق المؤمن عليه المعاش التقاعدي قبل بلوغ السن المشار إليها في هذه البنود وفقاً للشروط التالية:
1 - ألا تقل مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين عن خمس عشرة سنة بالنسبة للمرأة المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة إذا كان لدى أي منهن أولاد، وعشرين سنة بالنسبة لمن يزاول أعمالاً ضارة أوشاقة أو خطرة، وخمس عشرة سنة في سن الخمسين أو عشرين سنة قبلها بالنسبة لباقي المؤمن عليهم·
2 - أن يكون ذلك مقابل اشتراك شهري تحدده مؤسسة التأمينات الاجتماعية·
3 - ألا تقل خدمة المؤمن عليه عن عشر سنوات في تاريخ العمل بهذا القانون·
4 - يكون الخضوع لهذا النظام اختيارياً بالنسبة للمؤمن عليهم، على أن يخطر المؤمن عليه مؤسسة التأمينات الاجتماعية برغبته في الخضوع لهذا النظام خلال مدة لا تزيد عن سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون·
“مادة ثانية”: يضاف إلى الصناديق المنشأة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه “صندوق للتقاعد المبكر”، ويكون الاشتراك في هذه الصندوق للمؤمن عليهم المعاملين بأحكام قانون التأمينات الاجتاعية المشار إليه اختيارياً·
ويستحق المؤمن عليهم المشتركون في هذا الصندوق المعاش التقاعدي وفقاً للشروط التالية:
1 - ألا تقل مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا الصندوق عن خمس عشرة سنة بالنسبة للمرأة المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة، إذا كان لدى أي منهن أولاد، وعشرين سنة بالنسبة لمن يزاول أعمالاً ضارة أو شاقة أو خطرة، وخمس عشرة سنوات في سن الخمسين أو عشرين سنة قبلها بالنسبة لباقي المؤمن عليهم·
2 - ألا تزيد مدة خدمة المؤمن عليه عن عشر سنوات في تاريخ العمل بهذا القانون·
3 - أن يخطر المؤمن عليه مؤسسة التأمينات الاجتماعية كتابة برغبته في الاشتراك في هذا الصندوق في خلال مدة لا تزيد عن سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ الخضوع لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه أيهما أبعد·
- وتتكون موارد هذا الصندوق من الأموال الآتية:
أولاً: الاشتراكات عن الخاضعين وتشمل:
أ - الاشتراكات الشهرية التي تقتطع من مرتبات المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام الباب الثالث من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه والراغبين بالاشتراك في هذا الصندوق·
ب - الاشتراكات الشهرية التي يؤديها أصحاب الأعمال المخاطبون بأحكام الباب الثالث من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه عن المؤمن عليهم الراغبين في الاشتراكات بهذا الصندوق·
جـ - المساهمة النسوية التي تؤديها الخزانة العامة للدولة·
وتحدد الاشتراكات والمساهمة السنوية المشار إليها في البنود السابقة على النحو الذي تقرره المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية·
ثانياً: حصيلة استثمار أموال الصندوق·
ثالثاً: الموارد الأخرى الناتجة عن نشاط المؤسسة فيما يتعلق بهذا الصندوق·
- وتتولى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إدارة هذا الصندوق وصرف الحقوق التي يقررها، ويكون لوزير المالية ومجلس إدارة المؤسسة ومديرها العام الاختصاصات ذاتها المقررة بقانون التأمينات الاجتماعية في شأن الصناديق الأخرى·