لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الثقافية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض “الإضاءات” على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··
علي حسين الفيلكاوي
- شاعر وكاتب صحافي·
- حاصل على ليسانس في الآداب - تاريخ من جامعة بيروت العربية·
- صدرت له مجموعتان شعريتان (الرومانسي الأخير - في العام 88 ولمسات ضوئية)·
- شارك في العديد من الأمسيات الشعرية·
- نشر العديد من النصوص في الصحف والمجلات المحلية والعربية·
- كتب الكثير من القراءات النقدية والدراسات والمقالات الأدبية·
- له اسهامات من خلال تحرير كثير من المواد الصحافية في الصفحات الثقافية في “الطليعة”
- تمتاز نصوصه الشعرية بشفافية مجنحة بين الحلم والواقع، ومحمّلة بالمعاني الفلسفية العميقة، لا ينحو بها للمباشرة حتى حينما تتقاطع مع موضوعات واقعية معاشة، مثل قصيدته التي يناجي فيها (الكويت) في أوائل أيام تحريرها من الغزو العراقي:
تتمازج الألوانُ
ساحرة الوجود بطيفها
ومواكب النصر العِذاب
يُساق لمجدها
وجبينك الخفّاق
في أعياد فبراير
يجوب سماءنا
كترنّم البحارِ بالهولو
وقد أرخى الشراع وعانقتْ
أشواقه الموجى
شواطيكِ الحنونْ··
يا كون هذا القلب
يا أبدية النبضاتِ
موعدك الغد الزاهي
تمتلئ قصيدته (الكويت) بابتهاجات نصر وأضواء فرح غامر، فاضت على جنبات مقاطعها، وعلى قلب الشاعر:
في هالة التسبيح
من أثر التُقى
يسمو انتصارك زاهياً
متراقص الأنفاس
منتشي الخطى
يجتاز أنوارالشهور “السبع”
يختزلُ الخلود
ييمّم العهد الطهور
على اتّساق ترابه··
في قصيدة أخرى له بعنوان “حين يقدح برق المواسم” يبحث الفيلكاوي في عمق التاريخ، ممسكا بيد “كنعان” ليمرا معاً في دهاليز تلك الأعماق، ويتلمسا جدران الحقيقة، ويقفا على أرض صلبة، في قلب ارض فلسطين يقول في احد مقاطعها:
كنعان·· يكبر··
كنعان يحرث ذنب أبيه
ومن تحت أقدامه
ينبت الحقل أنهاره
ويذوب به النعيم
تحتبل الأرض ·· أرضك كنعان
تصبح بين فضائين
أغنية للخلاص
وباباً صغيراً يدق الرياح العتيقة
وفي مراحل البحث عن موطن قدم، وتحت كثافة رحلته يقول:
أمة تلو أخرى تصلي
وراء نهاياتها
مرة تلو أخرى على هيكل الدم نذبح
نمنح تاريخنا الوهم
يمنحنا الراحلون الى القادمين
بأمواتنا وبأوهامنا
لاتزال هنا وهناك
معلقة في فضاءين أقدامنا
نقتفي أثراً كان أو لم يكن
نمتطي الانفجار··
يناقش الدعاوى اليهودية في أحقية أرض سليبة:
كم كان رب العهود القديمة
يهوى المرابين
كم كان يجلس بين مقاهي الشتات
ويكتب ميثاقه الأبدي
يوقّع صك الإبادة
يسرق من نبضك الزرع
يطعمه للخريف
ليذبح سور المعابد أوثانه
ويطفئ وحي المساجد
ضوء الكنائس
يعتبر الشاعر الفيلكاوي من أوائل كتاب قصيدة النثر في الكويت، نصوصه مكثفة باللحظة الشعرية، وترصد اليومي ، المهمل ، لترسم منه لوحة قريبة من نفس القارئ·