رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 21-27 شوال 1422هـ الموافق 5-11 يناير 2002
العدد 1509

محادثات مع مقاتلين محليين لتسليمه
قوات كوماندوز أمريكية لاعتقال الملا عمر

كابول- واشنطن- عواصم- الوكالات: عين الرئيس الأمريكي جورج بوش ظلماي خليل زاد الأفغاني الأصل  مبعوثا رئاسيا خاصا لأفغانستان وذلك تزامنا مع أنباء عن استبدال وحدات المارينز بكتائب من نخبة المشاة الامر الذي فسره المراقبون على انه مقدمة للبقاء والاستقرار  في افغانستان·

الى ذلك انضمت قوات أمريكية خاصة “كوماندوس” بكامل عتادها الى عملية تقوم بها قوات افغانية وتهدف الى اعتقال او قتل الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا عمر في حين تجرى محادثات مع مقاتلين محليين لاقناعهم  بتسليمه·

كما نفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” مقتل ما لا يقل عن  170 قرويا افغانيا في غارة على تنظيم “القاعدة” بينما برر وزير افغاني الغارة معتبراً انها  الوسيلة الوحيدة للقضاء على القاعدة ويأتي ذلك في الوقت الذي اصيب فيه جندي أمريكي بنيران  مجهولين “اطلقوا الرصاص على قافلة للقوات الأمريكية الخاصة خارج مدينة جلال اباد في شرق افغانستان·

وفي ما يتعلق بالملا عمر قال رئيس المخابرات في مدينة قندهار في جنوب افغانستان الحاج جلالي انه يجري محادثات مع مقاتلين محليين في اقليم هلمند في محاولة لاقناعهم بتسليم الزعيم الروحي لحركة طالبان الهارب·

واعرب الحاج جلالي عن اعتقاده بأن  عمر في اقليم هلمند الا انه قال انه لا يمكنه معرفة مكانه على وجه التحديد·

وقال “لدينا هدفان·· نزع سلاح الافراد غير المسؤولين والقبض على عمر الذي ينظر اليه الشعب الافغاني والعالم بأكمله على انه مجرم”·

واضاف انه وحلفاءه شكلوا قوة تضم آلاف المقاتلين من قندهار ومن السكان المحليين وان هذه القوة مستعدة للهجوم ومحاولة القبض على عمر اذا لم يجر تسليمه·

واستطرد “نحاول ان نشرح الامر للسكان  المحليين لحل هذه القضية وتوضيح ان استخدام القوة سيؤدي الى الدمار ووقوع اصابات”·

على الصعيد ذاته انطلق افراد  قوات مشاة البحرية في مروحيات  من قاعدتهم في مطار قندهار في اتجاه الشمال  الغربي الى منطقة بغران على بعد نحو مئة كيلو متر حيث يعتقد ان الملا عمر يختبىء هناك·

وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية ان ثمة “معلومات استخبارية موثوق بها الى حد معقول” تقول ان عمر ربما يكون “كمن” في محيط باغران·

وفيما يتعلق بالمبعوث الى افغانستان اوضح مساعد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان المسؤول الجديد افغاني- أمريكي محافظ مقرب من وزير الدفاع الأمريكي دونالد  رامسفيلد وهو مكلف حاليا شؤون الخليج وآسيا الوسطى في مجلس الامن القومي وهو منصب سيحتفظ به اضافة الى مهماته الجديدة كمبعوث رئاسي خاص”·

واعلن مكليلان  ان هذا المنصب انشىء للدلالة على “دعم بوش  للجهود التي يبذلها الشعب الافغاني من أجل ترسيخ نظام جديد  واعادة اعمار بلاده وتحريرها من سيطرة القاعدة  وطالبان”·

واوضح ان المبعوث الخاص سيعمل مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في افغانستان وسيرفع تقاريره الى الرئيس عبر وزير الخارجية كولن باول·

وولد ظلمان خليل زاد في افغانستان في 1951 ودرس العلوم السياسية في جامعة شيكاغو ومارس التدريس في جامعة كولومبيا في نيويورك وهو يتكلم اللغة الدارية بطلاقة·

وحول تأمين استقرار  أمريكي في افغانستان سيؤمن جنود الكتيبة 101 المجوقلة المهاجمة لسلاح البرالأمريكي مهمات نحو الف عنصر من المارينز تمركزوا في مطار قندهار في جنوب افغانستان حسب ما اعلن البنتاغون مساء اول من امس دون تحديد موعد التبديل·

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش زار جنود الكتيبة 101 في اواخر نوفمبر في قاعدتهم في فورت كامبل (كنتاكي، شرق) وقال ان الولايات المتحدة ستبقى في افغانستان على الارجح لفترة طويلة الى حد ما·

ودعا بوش الأمريكيين الى التحلي بالصبر وصرح انه لن يأمر بانسحاب القوات الا عندما يرى قائد العمليات الجنرال تومي فرانكس ان المهمة التي بدأت ضد شبكة القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن وجيوب مقاومة طالبان انتهت·

واعلنت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية في بيان ان عناصر من الكتيبة 101 سيحلون مكان قوات من المارينز المتمركزين في مطار قندهار منذ منتصف ديسمبر·

وفي الوقت الذي نفت فيه وزارة الدفاع الأمريكية الانباء التي افادت بأن احدى غاراتها الجوية تسببت في مقتل مالايقل عن مئة وسبعة قرويين في احدى القرى الافغانية وزعمت ان القصف استهدف مركزا تابعا لطالبان او تنظيم القاعدة قال السكان في اقليم باكتيا (شرق العاصمة كابول) ان 12 منزلا دمرت في الغارة الجوية·

وذكر احد الاهالي اننا ابرياء لماذا يقوم الأمريكان بقصف القرية ثم انه ليس هناك اعضاءمن تنظيم القاعدة او طالبان هنا·

واردف قائلا “اننا ندعو الأمريكان الى رؤية المنطقة المحيطة هنا ليروا بانفسهم انه ليس هناك مقاتلون من القاعدة وطالبان هنا·

وبرر وزير الشؤون الحدودية الافغاني امان الله زدران القصف الأمريكي على ولاية باكتيا بالقول ان القوات الأمريكية لم يكن لديها خيار آخر·

وقال زدران ان القصف كان الوسيلة الوحيدة لتدمير مخبأ للاسلحة في منزل وسط القرية قالت الحكومة الافغانية ان مقاتلين من طالبان وعناصر من شبكة القاعدة اخلوه·

طباعة  

مؤسسة القذافي تقدم منحة مالية الى السلطة الفلسطينية
 
إعادة ترميم مطار غزة الدولي