تدفَّقَ الليلُ من قلبي إلى رأسي
وشُيِّعَ الحلْمُ محمولاً إلى اليأس
وبي تشظَّت مراياتُ المساءِ كما
وَهْمٌ تناسلَ·· يخشى إصبعَ اللمسِ
يا حادي الآه·· هذي الآه موجعةٌ
كَفَاكَ تحفرها في منجمِ الأمسِ
وتزرع الشوكَ في عينيَّ تسليةً
كأنّ طينَكَ مخلوقٌ بلا حسِّ
أنا المركّبُ من عَزْمٍ ومن وَهَنٍ
أنا المسافرُ بين اللين والبأْسِ
لو كان لي شجرٌ في قلبِ فاتنتي
لما كسرتُ - بليلٍ موحشٍ - فأْسي
لو مُدَّ لي ثمرٌ من حقل ضحكتها
لما تقصَّفْتُ·· مصْفَرّاً كما الورسِ
لو شعَّ بي أملٌ من أُفْقِ شرفتها
لما انحنيت كملدوغٍ على غَرْسي
لو ساعفتني·· ولي مدَّتْ ضفائرها
لما تهاويتُ من نفسي على نفسي!
جدرانُ غرفتيَّ السفلى تحاصرني
وذي الستائرُ غطى جَفْنُها شمسي
فَغُضْتُ·· فُضْتُ على أطرافِ أمسيتي
حتى تدليتُ مشنوقاً على كأسي··
وضاح
wadhah@taleea.com