واشنطن - اسلام اباد - سريناغار - الوكالات: تصاعدت الضغوط الغربية على باكستان لاتخاذ المزيد من الاجراءات لوقف التوتر مع الهند في الوقت الذي استمرت المواجهات الحدودية بين البلدين·
لكن اسلام اباد اكدت انها لن تتوقف عن السعي لحمل القيادة الهندية الى الجلوس حول طاولة مفاوضات لبحث الخلافات بينهما·
وانضم الرئيس الأمريكي جورج بوش الى حملة الضغوط بعد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، مشدداً على ضرورة ان يصدر الرئيس الباكستاني برويز مشرف بياناً واضحاً في شأن نواياه لقمع الارهاب·
وقال بوش: في تصريحات ادلى بها في البيت الابيض الاثنين الماضي انه يعتقد انه من المهم للغاية ان يصدر الرئيس مشرف بيانا واضحا للعالم بأنه ينوي القضاء على الارهاب·
واضاف انه عقب ساعات من عودته الى البيت الابيض من اجازة استمرت 12 يوماً في ولاية تكساس يعتقد انه في حالة اصدار مشرف هذا البيان ومواصلة ما يتخذه من خطوات فسيؤدي ذلك الى تخفيف التوتر في الموقف الخطير·
وتمثل تصريحات الرئيس الأمريكي استمراراً للخط الذي تبنته واشنطن منذ بداية الازمة الباكستانية - الهندية الاخيرة بممارسة الضغوط على باكستان لاتخاذ المزيد من الاجراءات ضد من تصفهم الادارة الأمريكية بالعناصر المتشددة او الارهابيين·
وقال بوش انه يعتقد ان فتيل التوتر في الموقف بين الهند وباكستان لم ينزع مشيراً الى انه توجد وسيلة لتحقيق ذلك وان واشنطن تواصل العمل الجاد مع الطرفين لاقناعهم بوجود طريقة لحل المشاكل القائمة بينهما من دون الدخول في حرب·
وتزامنت هذه التصريحات مع اعلان رئيس الوزراء البريطاني عدم قدرته على حل النزاع الهندي الباكستاني في نهاية جولة وساطة قام بها في البلدين وساند خلالها نيودلهي في اصرارها على ضرورة القضاء على “الارهاب” قبل بدء اي نقاش لحل الخلاف المستفحل·
في تطور متصل قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية انه تجري حاليا دراسة لزيارة محتملة الى شبة القارة الهندية يقوم بها مسؤول أمريكي رفيع ، موضحاً ان واشنطن لم تتخذ قراراً نهائياً في هذا الشأن·
من جهتها اعلنت الحكومة الباكستانية الثلاثاء ان التوتر العسكري مع الهند لم يتراجع مع بداية زيارة رئيس الوزراء البريطاني الخاطفة الى باكستان·
وسئل عزيز احمد خان الناطق باسم وزارة الخارجية عما اذا كان لوحظ تراجع في حدة التوتر بين القوتين النوويتين المتخاصمتين بعد هذه الزيارة فاجاب “لا ليس في الوقت الحاضر”·
وقال خلال مؤتمر صحافي ان “ذلك لا يعني ان علينا ان نشعر بالاحباط ونتوقف عن بذل الجهود من اجل خفض التوتر وايجاد حل لجميع هذه الخلافات بالسبل السليمة”·
مؤكداً انه لا تزال لدينا قناعة قوية بان كل المسائل بين الهند وباكستان بما فيها قضية جامو “عاصمة كشمير الهندية” وكشمير يجب ان تحل عبر المحادثات الثنائية والمفاوضات·
ميدانياً تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق نار متقطعاً على الحدود وقال شهود عيان ان الجنود تبادلوا رشقات بالاسلحة الخفيفة في منطقة سيكالكوت في اقليم البنجاب وفي كشمير·
واعلنت الشرطة الهندية ان جندياً وانفصاليين مسلمين اثنين قتلوا في هجوم شنه متمردون على معسكر للجيش في القسم الهندي من كشمير·