أناجي الليل
الأستاذة نهلة الشايجي ترثي شقيقة روحها “نجلاء”:
على نجلاء إن نضبت دموعي
أجددها·· فمن قلبي معيني
أناجي الليل لا أمل يلوح
ولا صبحاً ولا أفقاً بعيني
ولا طير يُغرّد في صباحي
ولا روض يطيب له حنيني
ولا ريح ترق·· ولا نسيم
فكلّ الكون أضحى في سكونِ
ولا أمس غدا من ذكرياتي
تسمّر شاخصاً مثل اليقين
أعزّي النفس أسأل كل حين
أتجلو حرقة الماضي سنيني؟
عمادُ البيت يُبنى في زمانٍ
وفي “نجلا” العماد بها دفينِ
فكيف ببيتها يحنوجدارٌ
تهاوى ركنه بيد المنونِ
فيا شمسي كسفتِ بغير عود
ويا بدراً خسفت بغير حينِ
ويا درّاً تلألأ في الصدور
وفي صدر المنونِ كما اللُجين
فيا عمر من الأعمار أنتِ
تقوّض صرحهُ حيناً فحينِ
ويا أمّ الرياضِ فدتك نفسي
وليت النفس تُفدى كلّ بينِ
ويا دهراً جثثتَ لنا جذوراً
عقمت اليوم لم تنجب جنيني
وجورك يا زمان وأيّ جورٍ
أذبتَ مشاعر القلب الحزينِ
فيا نجلاءُ لا أنساكِ حتى
يُسجّى العمر في رمسٍ رهينِ
سجين النفس أشقى دون قيدٍ
وسجنُ النفس أبقى من سجينِ
ولائُم قد أضاء لنا سراجاً
ولم يدر الدجى بسواد عيني
ألا ليت الزمان أتى بـ “نجلا”
لأملأ ناظري والمقلتين
ويا أسفي على دفني حياة
تقطع بينها حبلٌ وبيني··!!