أعلن خبير دولي بارز في تاريخ أفغانستان وثقافتها عن وجود خطط يمكن بموجبها إعادة بناء تمثالي بوذا المدمرين في باميان·
وكانت حركة طالبان المنهارة قد نسفت في مارس الماضي التمثالين المنحوتين منذ عشرات القرون في جرف شاهق، مما أثار موجة تنديد دولية·
وقال بول بوشري رئيس المتحف الأفغاني في بوبندورف القريبة من بازل السويسرية، إن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) تعتزم الدعوة الى عقد اجتماع للخبراء في أفغانستان خلال أبريل أو مايو المقبل لبحث إمكانية إعادة بناء التمثالين·
وكان بوشري قد أجرى مؤخرا دراسة على حطام التمثالين في باميان ضمن بعثة تتولى اليونسكو أمرها·
وكان التمثالان، وارتفاع أحدهما 53 مترا والآخر 38، قد نحتا حوالي السنة الرابعة قبل ميلاد المسيح، حين كانت أفغانستان مركزا مهما على طريق الحرير· وقد ظل التمثالان جزءا من التراث الأفغاني فضلا عن أنهما كانا نقطة استقطاب للسياح لسنوات كثيرة·
وقال بوشري: لقد سمعت خلال محادثاتي مع كبار القادة، وأيضا في أحاديثي في البازارات مع عامة الناس، أن إعادة بناء التمثالين تحظى بأولوية سياسية مطلقة لدى كل الأفغان·
وأضاف أن إعادة بنائهما ستكون رمزا للأفغان المحررين من تأثيرات طالبان والقاعدة، ناهيك عن أنهما تراث وطني يشكل همزة وصل بين مختلف الجماعات العرقية والدينية في البلاد·
وفي حال المضي قدما في مشروع إعادة بناء التمثالين، فإنه سيتعين وضع مجسم للتمثال الأكبر حتى يتسنى النسج على منواله·
ويشدد بوشري على ضرورة أن تكون الأموال المرصودة للمشروع، وهي تتراوح بين عشرين وخمسين مليون دولار أمريكي، منفصلة عن أي مساعدات إنسانية تقدم للأفغان·