رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو القعدة 3 ذو الحجة 1422هـ الموافق 9 - 15 فبراير 2002
العدد 1514

يفتح آفاقاً طبية جديدة
الحصول على خلايا جذعية من أجنة قرود

تم استخراج مجموعة من الخلايا الجذعية المتخصصة، وبينها خلايا عصبية وقلبية، من أجنة قرود تم الحصول عليها عبر “التوليد العذري”، أي التوليد الذي يتم من دون تخصيب، في تجربة أجراها باحثون أمريكيون يأملون أن تسهم في الاستغناء عن تدمير أجنة بشرية لأغراض البحث العلمي·

وتختلف تقنية التوليد العذري، التي تتم من دون إخصاب، عن تقنيات الاستنساخ لأهداف علاجية التي تجري التجارب عليها عادة·

والتوليد العذري، الذي يتم باستخدام بويضة وبدون مني، هو شكل من أشكال الاستنساخ الموجود في الطبيعة لا سيما لدى أنواع عدة من الأسماك، ولكن هذه الطريقة لم تفض أبدا الى ولادة حيوان ثدي حي، سواء في الطبيعة أو المختبر·

وتختلف هذه التقنية عن الاستنساخ القائم على نقل نواة خلية بالغة الى بويضة غير ملقحة يتم نزع مكوناتها الوراثية للحصول على خلايا جذعية متلائمة مع خلايا الواهب البالغ·

وفي ديسمبر الماضي، أدعت شركة “ادفانسدسل تكنولوجي أنها ولدت أول جنين بشري عن طريق الاستنساخ لأغراض علاجية، إلا أن الأوساط العلمية وصفتها بالفشل· وأعلنت الشركة أيضا أنها حققت نتائج عبر التوليد العذري·

وقال خوسيه سيبلي ومايكل وست من شركة “ادفانسد سل تكنولوجي”، في مدينة ورشستر في ولاية ماسانتشوستس، في مقال نشرته مجلة “سايلس” الأمريكية “أنها المرة الأولى التي تتم البرهنة على أن الخلايا الجذعية المأخوذة من عملية توليد عذري تحمل الصفات الواعدة نفسها للخلايا الجذعية الجنينية البشرية”، والتي يمكن أن تنمو لدى زرعها في محيط معين الى خلايا متخصصة تقوم بوظائف خلايا الجسم المختلفة·

وقال خوسيه سيبلي “إذا كان بالإمكان الحصول على النتائج نفسها باستخدام خلايا بشرية، فسيكون من الممكن إجراء أبحاث على الخلايا الجذعية من دون تدمير أجنة بشرية طبيعية·

وقال مايكل وست أن “التطبيقات العلاجية المحتملة تشمل أمراضا مثل باركنسون (الشلل الرعاش) وبعض أمراض القلب والسكري·

وقال الباحثون إنهم حصلوا على خلايا “المتعددة الإمكانات” مسماة سينو - 1، مأخوذة من قرود بابرين· واستخدموا في البداية 77 بويضة غير مخصبة· ونجحوا بصورة اصطناعية في تحفيز أربع منها على الانقسام حتى مرحلة تشكيل مجموعة من 50 الى 200 خلية، دون أن يكون بالإمكان أن تتطور الى جنين قابل للحياة·

وقال الطبيبان كاثلين غرانت وكنت فرانا من جامعة “ونستون سالم” التي شاركت في التجربة، أنه انطلاقا من هذه الخلايا الجذعية الأساسية غير المتخصصة أمكن الحصول على خلايا عصبية، وخلايا عضلية قلبية، وخلايا دهنية، الأمر الذي يبرهن على القدرات الكبيرة للتحول الوظيفي للخلايا المأخوذة من قرود، عن طريق التوليد العذري·

واستغرقت عملية الحصول على الخلايا الجذعية بهذه الطريقة عشرة أشهر، نمت فيها الخلايا بصورة مستمرة وثابتة·

ولاستكمال التجربة التي أجريت في أنابيب الاختبار، حقن الباحثون الخلايا في بطن فئران· وتم بعد 8 الى 15 أسبوعا، عزل أورام حميدة لديها، وبينت التحاليل وجود أنسجة مختلفة عضلية، وعظمية، وجلدية، ومعوية وتنفسية فيها· كما عثر على خلايا عصبية في ما اعتبر أمرا شديد الأهمية نظرا لأهميتها في الحلول محل الخلايا العصبية التي يدمرها مرض باركنسون في الدماغ·

وقال الطبيب كنت فرانا من جامعة “ونستون سالم” إن “التوليد العذري يوفر استراتيجية علاجية مهمة”·

ولكن الباحثين يؤكدون أنه لا يزال يلزم سنوات من البحث قبل الانتقال من مرحلة البحث العلمي الى مرحلة العلاج·

غير أن التقنية الجديدة تمثل ثورة ولا شك في استخدام الخلايا الجذعية، وتثبت أن هناك الكثير الذي يمكن أن يتحقق في هذا المجال، سواء من خلايا الإنسان أو خلايا القرود، كما أن هذه التقنية تفتح الباب لأن تكون أجنة القرود قطع غيار للبشر في المستقبل!

طباعة  

حلول لظاهرة سرقة المحمول
 
بُنيا قبل 2000 عام
خطط لإعادة بناء تمثالي “باميان”

 
الإيمان والثقة بالنفس أعظم صفتين للإنسان
حتى تصبح جذابا·· الأطباء ينصحونك بالاسترخاء