قدم النواب عبدالله الرومي ومسلم البراك وعبدالمحسن جمال ومشاري العصيمي وصالح الفضالة اقتراحا بقانون حول تعديل بعض أحكام القانون رقم 17 لسنة 1960 بشأن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وقالوا في المذكرة الإيضاحية للقانون: تجيز المادة (102) من قانون الإجراءات للمحقق أن يصدر قرارا بحفظ التحقيق إذا وجد أن المتهم لم يعرف أو أن الأدلة عليه غير كافية كما تجيز هذه المادة للمحقق حفظ التحقيق نهائيا إذا كانت الوقائع المنسوبة الى المتهم لا صحة لها أو لا جريمة فيها·
ويعلن قرار التصرف في التحقيق في الحالتين للخصوم·
كما تجيز المادة 104 من قانون الإجراءات الجزائية لوزير الداخلية أن يصدر قرارا بحفظ التحقيق نهائيا ولو كانت هناك جريمة وكانت الأدلة كافية وإذا وجد في تفاهة الجريمة أو في ظروفها ما يبرر هذا التصرف·
وبالنظر الى ما يترتب على قرارات الحفظ سالفة الذكر من أضرار تلحق بالمجني عليه فقد صدر القانون رقم 6 لسنة 1996 بإضافة مادة برقم 104 مكررا تجيز للمجني عليه في جناية أو جنحة ولأي من ورثته وإن لم يدع مدنيا التظلم من هذه القرارات خلال عشرين يوما من تاريخ إعلانه أو علمه بقرار الحفظ أمام المحكمة المختصة، وتفصل المحكمة منعقدة في غرفة المشورة في التظلم بعد سماع أقوال من ترى لزوم سماع أقواله· ولما كان الميعاد المقرر في هذه المادة للتظلم ميعادا قصيرا فقد رئي زيادة هذا الميعاد الى شهرين·
وبالرغم من أن الضمانات التي حققها هذا القانون للمجني عليه حماية للعدالة، فقد ظلت جرائم المال العام بلا حماية في حال صدور قرارات بحفظها موقتا أو نهائيا ذلك أن إخطار الوزارات المعنية بهذه القرارات باعتبارها المجني عليها قد لا يحقق أي ضمانة إذا كان بعض المسؤولين في هذه الجهات ممن يتلقون هذا الإخطار ضالعين في هذه الجرائم أو متورطين فيها، إذ ينتهي الأمر الى قرار جديد بالحفظ في الوزارة الأمر الذي رئي معه إعداد اقتراح بقانون يوجب إخطار ديوان المحاسبة وإدارة الفتوى والتشريع بقرارات الحفظ سالفة الذكر في القضايا التي تمس المال العام أو الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة، وتقرير حقها في التظلم من قرارات الحفظ طبقا للقواعد والأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادة (104 مكررا) سالفة الذكر·
كما أوجب التعديل إحالة التحقيقات وقرارات الحفظ النهائية الصادرة في جرائم القتل والانتحار التي لا يوجد وارث للمجني عليه فيها أو لا يعرف لورثته عنوان، الى المحكمة المختصة منعقدة بغرفة المشورة ويكون لها في ذلك كل الصلاحيات المقررة لها في حالة نظر التظلم المنصوص عليه في المادة 104 مكررا، وفيما يلي نص مواد القانون: بعد الاطلاع على الدستور وعلى المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع، وعلى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 والقوانين المعدلة له، وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم 37 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة·
وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه·
(مادة أولى)
يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 104 مكررا من القانون رقم 17 لسنة 1960، المشار إليه النص التالي: “يجوز للمجني عليه في جناية أو جنحة ولأي من ورثته وإن لم يدع مدنيا التظلم من قرارات الحفظ المشار إليها في المواد السابقة خلال شهرين من تاريخ إعلانه أو علمه بالقرار وذلك أمام محكمة الجنايات أو محكمة الجنح المستأنفة بحسب الأحوال·
(مادة ثانية)
تضاف الى القانون رقم 17 لسنة 1960 المشار إليه مادة جديدة برقم 104 مكررا أ نصها الآتي:
“في تطبيق أحكام المواد السابقة، يخطر ديوان المحاسبة وإدارة الفتوى والتشريع بقرارات الحفظ الصادرة في القضايا التي تمس المال العام أو الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة، ويكون لهما حق التظلم من هذه القرارات طبقا للقواعد والأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة وفي جرائم القتل أو الانتحار التي لا يكون للمجني عليه ورثة تعرف عناوينهم، تحال التحقيقات وقرارات الحفظ النهائية الصادر فيها الى المحكمة المنصوص عليها في المادة السابقة منعقدة في غرفة المشورة ويكون لها الصلاحيات المقررة في تلك المادة”·