رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو القعدة 3 ذو الحجة 1422هـ الموافق 9 - 15 فبراير 2002
العدد 1514

الخطة تقوم على دعم الشمال والجنوب وتقدم قوات تركية وأمريكية نحو بغداد
بوش عازم على إسقاط صدام بالقوة

“ نيويورك تايمز 

بقلم: وليام سافاير

حين يضع أحد ممثلي المسرحية الدرامية مسدسا على الطاولة في المشهد الأول، يدرك المشاهد الذكي أن هذا السلاح سوف يستخدم قبل أن تنتهي المسرحية·

في خطابه عن “حالة الاتحاد”، حذر الرئيس بوش ثلاث دول ترعى الإرهاب هي إيران والعراق وكوريا الشمالية، من أن الولايات المتحدة “لن تسمح للأنظمة الأكثر خطورة في العالم من تهديدنا بالأسلحة الأكثر تدميرا في العالم”·

وهذا يعني أن الرئيس بوش قرر القضاء على القدرات التدميرية لأكثر الدول خطورة قبل أن تتمكن أي منها من التهديد بمحو أية مدينة أمريكية عن الوجود أو ضرب بلادنا بالأسلحة البيولوجية أو الجرثومية· ورفض الرئيس بوش “ترك دول الإرهاب دون رقابة” لا يبقى سوى بعض القرارات الثانوية مثل متى وكيف نهاجم “محور الشر” (في إشارة تاريخية الى محور برلين - روما - طوكيو في الحرب العالمية الثانية)·

وفي ترتيب تنازلي للأولوية الوقائية، فإن كوريا الشمالية هي “نظام مسلح بالصواريخ وأسلحة الدمار الشامل”· لقد وقفنا مكتوفي الأيدي إزاء مخاوف كوريا الجنوبية من التعرض لغزو جديد من جارتها بالرغم من معلوماتنا الاستخبارية التي أشارت الى محاولات بيونغ يانغ بناء الأسلحة النووية·

وتقع عاصمة كوريا الجنوبية في مرمى المدفعية الكورية الشمالية بعيدة المدى· ويمكننا خلق توازن من خلال تزويد سيئول بشحنة من المدفعية المضادة المتقدمة القادرة على التصدي للمدفعية المعادية، وبالتالي إحباط أية محاولة مدعومة بالمدفعية لمهاجمة سيئول· ويكن لطائراتنا من طراز “بي - 52” تدمير مواقع تصنيع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية التي ترفض بيونغ يانغ السماح للجنة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشها·

وتقوم إيران سرا، ببناء القنابل النووية بمساعدة روسيا· وهي تزود حزب الله في لبنان بالأسلحة، وبدأت بتوسيع نشاطها في المنطقة، من خلال إرسال شحنة أسلحة كبيرة للسلطة الفلسطينية تشتمل على الصواريخ والمتفجرات وأسلحة أخرى، من أجل قتل المزيد من المدنيين الإسرائيليين·

هذه الأفعال نسفت الخرافة التي ظل يروجها أصحاب التفكير الحالم في وزارة الخارجية الأمريكية، حول وجود آية الله “المعتدل” الذي يتصدى للمتطرفين· فهذا السيناريو الوردي للتقارب غرق عند القبض على سفينة الأسلحة المتجهة الى المناطق الفلسطينية·

أما استراتيجية بوش للتعاطي مع ملالي إيران الذين يرعون الإرهاب فتتمثل باستمرار عزلهم وتشجيع الروح المتنامية للثورة في أوساط الإيرانيين من خلال فتح محطات الإذاعة وتقديم الدعم السري لهم· فهذا التوق للحرية عبر عنه الإيرانيون ليس فقط من خلال مشجعي كرة القدم الذين هتفوا لأمريكا، بل أيضا من خلال أكثر من 20 ألف شاب إيراني أشعلوا الشموع دون خوف من المصورين أو رجال الشرطة· فالثورة ضد النظام الإيراني تتصاعد ويجب أن نكون على يمينها·

ومع ذلك، فإذا كشفت الاستخبارات الأمريكية عن خطر نووي وشيك من إيران، يجب توجيه ضربة جراحية لها، لأن إنقاذ أرواحنا يأتي في المقام الأول قبل كسب قلوب وعقول الإيرانيين·

تكرار المشهد الأفغاني

والعراق، بالطبع، يحتل الهدف الوشيك للولايات المتحدة· ولأن صدام حسين وزع منشآته النووية ومعامل إنتاج الأسلحة الجرثومية في مناطق مختلفة منها مستودعات المستشفيات، فإن الضربات الجوية وحدها لا يمكن أن تقضي على الخطر العراقي·

وعلى الرغم من أن رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي· أي· ايه” جورج تينيت لا يحب زعماء المؤتمر العراقي المعارض لصدام وبالرغم من تحليلات برينت سكوكروفت وكولين باول، فإن رئيسنا قرر على ما يبدو، استخدام القوة لتغيير نظام بغداد·

ولتفادي هزيمة عسكرية محققة، من المحتمل أن يبعث صدام بطارق عزيز الى الأمم المتحدة “لاستطلاع الآراء بشأن التفتيش”· إذ إن ستة أشهر من المفاوضات حول هوية أعضاء فرق التفتيش (باستثناء الجواسيس الأمريكيين) وستة أشهر من المماطلات والتضليل للمفتشين، ستمكن صدام من إنتاج الأسلحة الفتاكة، الأمر الذي يحيل التوازن الاستراتيجي لصالح الإرهاب·

وإذا ما قرن الرئيس بوش الأقوال بالأفعال، فإنه سوف يجنب العالم هذه الكارثة· وسيكرر المشهد الأفغاني بتزويد المال والسلاح لسبعمئة ألف مقاتل كردي في شمال العراق وعدد أقل من المقاتلين الشيعة في الجنوب، وتوفير الغطاء والإسناد الجوي لهم ووضع المعلومات الاستخبارية في تصرفهم·

وفي المرحلة الثانية والثالثة، فإني أراهن أنه تم الاتفاق في وشنطن مؤخرا أن تتقدم الكتائب المدرعة التركية والقوات الخاصة الأمريكية وتدخل بغداد· وسوف يكون مصير صدام هو مصير أسامة بن لادن والملا عمر نفسه، أي التواري عن الأنظار وسيحتفي العراقيون بالقوات القادمة لتحريرهم· وسوف يقود العراق العالم العربي نحو الديمقراطية·

وهذا ليس أملا كاذبا، بل عمل يقع في صلب مبدأ بوش الذي أعلنه الأسبوع الماضي·

فالبندقية التي وضعها الممثل على الطاولة في المشهد الأول، حان الوقت لأن ترتفع في المشهد السياسي التالي·

31 يناير 2002

طباعة  

محلل أمريكي: ننظر لإيران بعيون إسرائيلية!
تل أبيب تحرض واشنطن لضرب طهران

 
شارون عازم على طرده وعدم السماح له بالعودة
هل يخرج عرفات من رام الله إلى الكويت؟!

 
شارون يريد السيطرة على كامل “أرض إسرائيل” وليس أمام الفلسطينيين سوى الصمود