رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو القعدة 3 ذو الحجة 1422هـ الموافق 9 - 15 فبراير 2002
العدد 1514

جمال يقترح تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية

قدم النائب عبدالمحسن جمال اقتراحاً بقانون حول تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 وقال في المذكرة الإيضاحية للقانون لم يورد المشرع الكويتي في القانون رقم 6 لسنة 1960 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والملغى بالمرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 المشار إليه، ولا في المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية المعمول به حالياً أي تنظيم لقواعد خاصة تحكم مسؤولية القاضي إزاء الخصوم فقد خلا كلا هذين القانونين من تحديد حالات مسؤولية القاضي المدنية، ومن رسم خصومة خاصة لتقرير هذه المسؤولية، الأمر الذي لا  محيص معه من الرجوع إلى القواعد العامة في هذا الشأن لأن القاضي يسأل مدنياً عن خطئه مثله في ذلك مثل غيره من الموظفين، ولا تتحدد مسؤوليته بقصرها على حالات محددة بذاتها حصراً، فضلاً عن أن مسؤوليته تتقرر في دعوى تعويض عادية تحكمها الإجراءات العادية للخصومة المدنية· وإذا حكم على القاضي بالتعويض فإن الحكم لا يؤثر في بقاء عمل القاضي المشوب بالخطأ إذ يظل هذا العمل صحيحاً حتى يلغى بطريقة من طرق الطعن· لأن القاضي يعتبر تابعاً للدولة وعليه فإنها تكون مسؤولة عن خطئه ويجوز اختصامها في الخصومة ذاتها تطبيقاً للقواعد العامة·

ولما كان الأصل العام في القانون أن كل خطأ يسبب ضرراً للغير يلزم من أحدثه بتعويضه حسبما نصت على ذلك المادة (227) من القانون المدني، فإن تطبيق هذا المبدأ على إطلاقه بالنسبة إلى القاضي في علاقته بالخصوم يؤدي إلى تعرضه لكثير من دعاوى التعويض التي لا تجعله يشعر بالاستقلال في الرأي عند إصداره أحكامه فضلاً عن انشغاله بالدفاع في هذه الدعاوى عن أداء واجبه مما يؤدي إلى تعطيل مرفق القضاء· بيد أن هذا لا يشفع في أن يكون مؤداه إعفاء القضاء من كل مسؤولية مدنية، لأن خطأ القاضي إذا كان من شأنه التشكيك في حيادة وفي حسن تطبيقه للقانون لا ينبغي أن يحرم المضرور من هذا الخطأ من الرجوع عليه بالتعويض عن هذا الضرر، ومن ثم لزم وضع القواعد خصوصاً لمسؤولية القضاة المدنية عن أعمالهم في قيامهم على تحقيق العدالة، وهذه القواعد ترمي إلى ضمان ألا تؤدي مسؤلية القاضي إلى التأثير في استقلاله، وبتحديد الحالات التي يسأل فيها القاضي مدنياً دون سواها بحيث لا يسأل عن كل خطأ على خلاف ما تقضي به القواعد العامة بالنسبة إلى الأفراد، مع وضع إطار لتقرير هذه المسؤولية يتمثل في نظام مخاصمة القضاة الذي لا يخضع لكل القواعد العامة، احتذاء بما جرت عليه التشريعات في بعض الدول كمصر وسورية وفرنسا  وغيرها·

وتأسيساً على ما تقدم أعد هذا الاقتراح بقانون ابتغاء إحاطة القضاة بضمانة تكفل إشعارهم بالاستقلال والطمأنينة في انصرافهم إلى الاضطلاع برسالتهم في محراب العدالة دون خشية التعرض لمساءلات لا حدود لها تقض مضجعهم وتؤثر على أدائهم بوجه عام، وفي الوقت ذاته توفر لهم رعاية لعدم الغض من مكانتهم أو من التوقير الواجب لهم، مع تحديد الحالات التي تنعقد فيها مسؤولية القاضي دون سواها مما تحكمه القواعد العامة للمسؤولية المدنية دون إخلائه من القدر من المسؤولية الذي لا يفوت معه حق الأفراد في التعويض، ويقضي هذا الاقتراح بقانون بإضافة مواد إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية تنظم مخاصمة القضاة ويضاف باب سادس للكتاب الثالث منه وتتناول المواد المضافة تحديد الحالات التي تجوز فيها مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة، والمواعيد الواجب مراعاتها بحسب طبيعة كل حالة وتكييفها وأوضاع كل دعوى، وتبين إجراءات رفع دعوى المخاصمة، والجهة التي تتخذ أمامها هذه الإجراءات، والأوجه والأدلة التي يلزم تقديمها، والهيئة التي تعرض عليها الدعوى، والمراحل التي يمر فيها نظرها، وتقرير جواز قبولها، ودرجة المحكمة التي تختص بنظرها تبعاً لما إذا كان المخاصم مستشاراً أو قاضياً أو نائباً عاماً أو محامياً عاماً أو عضو نيابة، وكيفية تشكيلها، مع النص على أن يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى موضوع المخاصمة من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة، وعلى أنه إذا قضى بصحة المخاصمة حكم على القاضي أو على عضو النيابة المخاصم ببطلان تصرفه بالتعويضات والمصروفات، على خلاف الوضع في حالة الحكم على القاضي بالتعويض بالتطبيق للقواعد العامة للمسؤولية المدنية، في غياب نظام مخاصمة القضاة، إذ إن هذا الحكم لا يؤثر في بقاء عمل القاضي المشوب بالخطأ صحيحاً إلى أن يلغى بطريقة من طرق الطعن·

وقد تضمن الاقتراح في ختام مواده نصاً بعدم جواز الطعن في الحكم الصادر في المخاصمة إلا بطريق التمييز لحصر الخصومة المتعلقة بها في نطاق ينأى بها عن اللدد ويوفر لطرفيها أوفى ضمانة·

وفيما يلي نص الاقتراح بقانون:

بعد الاطلاع على الدستور، وعلى القانون رقم 17 لسنة 1972 في شأن الرسوم القضائية، وعلى المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والقوانين المعدلة له·

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه·

مادة أولى

يضاف إلى المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية باب سادس في الكتاب الثالث منه بعنوان “مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة” يتضمن المواد التالية:

مادة 305

“تجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة في الأحوال الآتية:

1 - إذا وقع من القاضي أو عضو النيابة في عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم·

2 - إذا امتنع القاضي من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل في قضية صالحة للحكم وذلك بعد إعذاره مرتين على يد محضر يتخللها ميعاد أربع وعشرين ساعة بالنسبة إلى الأوامر على العرائض وثلاثة أيام بالنسبة إلى الأحكام في الدعاوى الجزائية والمستعجلة والتجارية وثمانية أيام في الدعاوى الأخرى·

ولا يجوز رفع دعوى المخاصمة في هذه الحالة قبل مضي ثمانية أيام على آخر إعذار·

3 - الأحوال الأخرى التي يقضي فيها القانون بمسؤولية القاضي والحكم عليه بالتعويضات وتكون الدولة مسؤولة عما يحكم به من التعويضات على القاضي أو عضو النيابة بسبب هذه الأفعال ولها حق الرجوع عليه”·

مادة 306

“ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب  محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع مبلغ مئة دينار على سبيل الكفالة·

ويجب أن يشتمل التقرير على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تودع معه الأوراق المؤيدة لها·

وتعرض الدعوى على إحدى دوائر محكمة الاستئناف بأمر من رئيسها بعد تبليغ صورة التقرير إلى القاضي أو عضو النيابة وتنظر في غرفة المشورة في أول جلسة تعقد بعد ثمانية الأيام التالية للتبليغ· ويقوم قلم الكتاب بإخطار الطالب بالجلسة”·

مادة 307

“تحكم المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع الطالب أو وكيله والقاضي أو عضو النيابة المخاصم حسب الأحوال وأقوال النيابة العامة إذا تدخلت في الدعوى·

وإذا كان القاضي المخاصم مستشاراً في محكمة التمييز تولت الفصل في جواز قبول المخاصمة إحدى دوائر هذه المحكمة في غرفة المشورة”·

مادة 308

“إذا حكم بجواز قبول المخاصمة وكان المخاصم أحد قضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها حدد الحكم جلسة لنظر موضوع المخاصمة في جلسة علنية أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة الاستئناف ويحكم فيها بعد سماع الطالب والقاضي أوعضو النيابة المخاصم وأقوال النيابة العامة إذا تدخلت في الدعوى· وإذا كان المخاصم مستشاراً في إحدى محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المحامي العام فتكون الإحالة على دائرةخاصة مؤلفة من سبعة من المستشارين بحسب ترتيب أقدميتهم· أما إذا كان المخاصم مستشاراً بمحكمة التمييز فتكون الإحالة إلى دوائر المحكمة مجتمعة”·

مادة 309

“يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة”·

مادة 310

“إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكمت على الطالب بغرامة لا تقل عن مئة دينار ولا تزيد على خمسمئة دينار مع التعويضات إن كان لها وجه، وإذا قضت بصحة المخاصمة حكمت على القاضي أو عضو النيابة ببطلان تصرفه بالتعويضات والمصارف·

ومع ذلك لا تحكم المحكمة ببطلان الحكم الصادر لمصلحة خصم آخر غير المدعي في دعوى المخاصمة إلا بعد إعلانه لإبداء أقواله ويجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم في الدعوى الأصلية إذا رأت أنها صالحة للحكم وذلك بعد سماع أقوال الخصوم”·

مادة 311

“لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في دعوى المخاصمة إلا بطريق التمييز”·

طباعة  

السعدون يسأل عن استثمارات الحكومة في “إنرون”
 
الشريعان يستفسر عن آلية عمل الكويتيين في المنظمات التي تدعمها الكويت
 
·· ويطالب بمركز طبي لرعاية الطفولة في الجهراء
 
بشأن التظلم من قرارات حفظ التحقيق
خمسة نواب يقترحون إضافة مادة جديدةإلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية

 
للترويج عن الـ 500 مليون دينار التي قدمها “صندوق التنمية” لحل المشكلة الإسكانية
الإبراهيم: 77 ألف دينار كلفة الحملة الإعلامية

 
العصيمي يطالب باستثناء زوج الكويتية من قانون إقامة الأجانب