مهداه إلى الراحل خالد سعود الزيد
شعر: سالم عباس خدادة
ما بين كاظمة وبين سفوحها
أطلقت روحك كي تذوب بروحها
هي في الشموخ تقيم منذ عرفتها
فرفعتها وأضأت شم صروحها
يا من كرمت على الزمان بكرمة
ظللتني ببليغهاوفصيحها
وسقيتني عذبا ولما نلتق
ولقيتني بغبوقها وصبوحها
***
يا من يشف الوجد من كلماته
فتضيق عن أشواقه وجموحها
أنت الذي أوقدت أسفارالهوى
فحرقتني بمتونها وشروحها
وبنيت للعشاق دارة شوقهم
فتنافسوا بغموضها ووضوحها
العلم ينبت كل ناصعة بها
والشعر يرقص مشرقاً في سوحها
فعرفت أنك خالد بفرائد
عطرتني بعرارها وبشيحها
***
يا أيها النجم الذي كم فتحت
آفاقه آفاقنا بفتوحها
لما رأيت خيامنا عصفت بها
هوج الرياح وعربدت بجروحها
عانقت نور محمد فصدحت في
روضاته إذ كنت خير صدوحها
حلقت إذ حلقت فوق مذاهب
فعرفت كنه جميلها وقبيحها
وهجرت أطلالاً ووجهت السرى
نحو الحياة بموجها وبريحها
هي جذوة، العشق أسفر عندها
فسلمت من أوصابها وقروحها
وشربت من قدس المحبة شربة
فسكرت بين خفيها وصريحها
وذهبت لا تلوي على شيء سوى
أن ترتقي بالنفس نحو طموحها
وجمحت لكن الهوى لك عاذر
من ذا يلوم النفس عند جموحها؟
نحو السنا حيث المنى رقراقة
ما كدرتها جبة بمسوحها
***
يا أيها الروح المضيء تحية
هل تلتقي الأرواح بعد نزوحها
سر وأعلم أنه السر الذي
فيه استرابت أنفس بجنوحها
***
يا شوقنا لفصاحة بك علقت
في ذروة تختال عند سفوحها