كثر الحديث والجدل حول الأغذية أو الأطعمة المعدلة جينيا، وعن فوائدها وهل هي آمنة أم لها أخطار على صحة الإنسان، وبناء على تقارير وإصدارات عن منظمة الغذاء والدواء في يناير 2000 نوضح المعلومات التالية عن الأطعمة المعدلة جينيا·
منذ اكتشاف الحمض النووي DNA في 1950 كانت طفرة في علم الجينات والبداية للأغذية المعدلة جينيا في الوقت الحاضر·
حمض DNA مكون من جزيئات تحوي المعلومات الجينية الوراثية الضرورية للحياة، وهذه المعلومات موجودة في أربع قواعد كيميائية هي: الأدينين، سينوسين، جوانين و الثيمين· أجزاء مخصصة من حمض DNA تحمل الرموز الضرورية لإنتاج أنواع محددة من البروتين تدعى بالجينات، وهذه الجينات تحتوي أو تكون الصفات المحددة للسلالات عن طريق تحريض ردود أفعال بيوكيميائية· أو عن طريق العمل كمخزن حافظ لوحدات الخلايا·
وحقيقة أن DNA هو البناء الجيني المحكم في كل الكائنات يجعل من الممكن إضافة أو إدخال جين أو جينات في النباتات بدلا من الاعتماد على التلقيح، الجين المضاف يدعى الجين العابر ومن الممكن أن يكون من نباتات أخرى أو حتى من بكتيريا أو فيروسات أو حيوانات· وعلى سبيل المثال، طور العلماء أنواعا متعددة من الأرز المحتوي في تركيبه على بيتا كاروتين وهو المعادل لفيتامين A وذلك عن طريق إدخال جينات من بكتيريا ترابية وجينين من النرجس البري الأصفر· وعلى الرغم من أنه يعتبر الغذاء الرئيسي لنصف سكان العالم، فالأرز هو مصدر فقير لكثير من المغذيات ولايحتوي على فيتامين A وعليه قد يساعد الأرز الغني بفيتامين A الملايين من البشر الذين يعانون من نقص فيتامين A الذي يسبب العمى لربع أطفال منطقة جنوب شرق آسيا·
معظم الغذاء الذي نأكله اليوم هو نتيجة توارث السلالات وهو يعتمد أساسا على القوانين التي وضعت على يد العالم مندل في القرن التاسع عشر وذلك لتحديد الصفات·
ولكن يفرض الكتابة على الملصقات إذا تم تعديل أو تغيير محتوى معين، مثل البندورة التي هي مصدر أساسي وتحتوي على فيتامين C ثم يتم تعديلها جينيا بحيث لاتحتوي على فيتامين C وفي هذه الحالة يجب وضع ملصق يبين خلوها من فيتامين C· فالهدف من الملصق أن يحوي على معلومات تفيد المستهلك وليس تضليله، وحتى الآن الجدل قائم على هذا الموضوع وتختلف الأطراف حول ضرورة وطريقة وضعه أو أهميته لحماية كل من المنتج والمستهلك·
ولكن هل يوجد خطر وضرر على صحة الإنسان من هذه الأغذية؟ كثير من الشركات التجارية والممولة لهذه النوعية من الغذاء تبنت أبحاثا كثيرة تظهر أن هذه النوعية من الأغذية آمنة وغير ضارة· وFDA تبنت قواعد وفحوصات على السلامة والتحليل الكيميائي وفحص الطعم والمذاق وغيرها للتأكد من سلامتها· وقد صدقت ثلاث مؤسسات على هذه الأغذية المعدلة جينيا وهي: FDA -EPA- USDA
هذا والجدل حول النباتات المعدلة جينيا مازال قائما، حول مدى سلامته وأهميته في علاج كثير من أمراض النبات وتقليل الاحتياج للمبيدات الحشرية وإضافة صفات كثيرة تساعد على زيادة جودة ونوعية المحاصيل الزراعية وإمكانية الاستغناء عن المبيدات الحشرية· وتعديل التركيب والطعم و المواصفات الغذائية وضرورة وضع التعليمات اللازمة على هذه المنتجات لحماية المستهلك·
أما طريقة التعديل الهندسي الجيني للنبات فإنها وسيلة تمكن العلماء والمزارعين من التقليل من آثار مبيدات الحشرات، ويزيد من جودة المحاصيل وتحسين الطعم والتركيب الغذائي·
منظمة الغذاء والدواء “FDA” وضعت قوانين تؤمن سلامة الأغذية المعدلة جينيا، وهذه القوانين تفرض على المزارع والشركات العاملة في مجال الأغذية المعدلة جينيا وأطعمة الحيوانات أن تخضع لملاحظة ومراقبة FDA لمدة 120 يوما على الأقل قبل تسويقها أو اعتمادها تجاريا· وجزء من هذه القوانين تفرض على المنتج أو المصنع تزويدهم بمعلومات تؤكد أن هذه الأغذية المعدلة جينيا آمنة في جميع محتوياتها· وقد تم الجدل والاستشارات مطولا على 50 نوعا من الأغذية المعدلة جينيا بناء على قواعد وقوانين علمية نشرت بوساطة FDA في عام1992 تفرض وتجبر هذه الأنظمة المنتجين تأمين صحة وسلامة هذه المنتوجات إلى FDA·
واعتمدت FDA قواعد وأسس لنوعية الغذاء المعدل جينيا على أساس صحته وسلامته وفحص كل منتج من قبل FDA بحيث تغطى جميع قواعد السلامة· وكثر الجدل حول أهمية وضرورة وضع ملصقات على هذه الأغذية تبين إن كانت هذه الأغذية معدلة جينيا مثل “GM” أو” GMO”· ومثال على ذلك كثير من الناس لديهم حساسية من أطعمة معينة مثل السمك والفول السوداني، وهذه أدخلت بعض جيناتها في البندورة أو الذرة، وفي هذه الحال لن يتوقع الناس أن يحدث لهم حساسية من الطماطم، وعليه يجب وضع ملصقات على هذه الأغذية المعدلة هندسيا جينيا تبين احتواءها على هذه التعديلات لتنبيه المستهلك وتحذيره·