رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 ذو الحجة 1422هـ الموافق 16-22 فبراير 2002
العدد 1515

لأجل كيلو غرام واحد من العسل:
10 ملايين زهرة ·· و380 ألف كيلو متر طيران!

لكي تحصل على مئة غرام من العسل، على النحلة أن تزور مليون زهرة ·· ولكن كيف يتم ذلك؟·

النحلة تمتص الرحيق بخرطومها، حتى إذا امتلأت به معدتها الخاصة بالعسل عادت طائرة الى الخلية، حيث تستطيع النحلة أن تطير بسرعة 65 كيلومترا في الساعة، وحتى لو كان الحمل الذي تنوء به يعادل ثلاثة أرباع وزنها، فإنها تستطيع أن تصل الى سرعة 30 كيلو مترا في الساعة·

والكيلو غرام من العسل يكلف النحلة ما بين 20 ألف - 150 ألف حمل من الرحيق· فلو فرضنا أن الزهور التي تجني منها النحلة الرحيق تقع على بعد كيلو متر ونصف المتر من الخلية، فعلى النحلة أن تطير ثلاثة كيلو مترات في كل نقلة، أي ما يعادل 360 ألف - 400 ألف كيلو متر (أي بمتوسط 380 ألف كيلومتر) وهو ما يعادل 8,5 - 11 مرة محيط الأرض حول خط الاستواء!

وتدخل النحلة الخلية من باب النحل، حيث تمر على الحراس الذين يحرسونها من النحل الغريب والحشرات الأخرى· وفي الخلية تستقبل النحلة نحلة أخرى تتلقى منها الرحيق، ليبقى بعض الوقت في معدتها الخاصة بالعمل، حيث تستمر عملية التغير التي بدأت فيه في معدة النحلة الحاملة له·

وتقوم النحلة المستقبلة بعملية جديدة، إذ تدفع بفكيها جانبا ثم تبرز خرطومها الى الأمام بانخفاض الى أسفل، فتظهر على حافته قطرة من الرحيق ثم ترسلها الى معدة العسل وتطوي الخرطوم· وتتكرر عملية طرد الرحيق ثم ابتلاعه بين 120-240 مرة، بعدها تبحث النحلة عن خلية سداسية خالية تطرح فيها قطرة الرحيق·

وعند هذا الحد ما زال الرحيق رحيقا، ولكي يتحول الى عسل فلا بد من أن تقوم بعمليات أخرى عليه·

فإذا كانت النحلة المستقبلة مشغولة، فإن النحلة الحاملة تطرح حملها وهو قطرة الرحيق على الحائط العلوي للخلية· وهذه نقطة مهمة من الناحية العملية، لأن القطرات العالقة بالحائط يتسع سطحها المعرض للتبخر فيساعد بذلك على التخلص من بخار الماء من الرحيق· والرحيق يحتوي على %40 -%80 من الماء، ويجب أن يخرج منه بالتبخر ما قد يصل الى ثلاثة أرباعه لكي يصير عسلا· وليتم ذلك تقوم النحلة بحمل كل قطرة من الرحيق مرات عدة من غرفة الى أخرى حتى يتبخر جزء من الماء، ويسهل عملية التبخر· أما عملية الترويح التي تقوم بها النحلة بأجنحتها، والتي قد تصل الى 26 ألفاً وأربعمئة ذبذبة في الدقيقة فيثير بذلك تيارا جديدا من الهواء في الخلية· وبالإضافة الى هذه الآلية لتركيز الرحيق بالتبخر، فإنه يتركز أيضا في المعدة الخاصة بالعسل· ويعتقد العلامة الروسي وعضو الأكاديمية السوفييتية “أ· ي· كايلوكوف” أن الخلايا الحية في معدة العسل تمتص هي أيضا الماء الذي يذهب الى خليط الدم واللمف ثم يخرج من الجسم· وبهذه الطريقة يقل حجم قطرة الرحيق في جسم النحلة الشغالة، لأن خلايا معدة العسل تمتص بعض مائه، وبعد ذلك تضاف إليه الأنزيمات أو العصارات الخاصة والأحماض العضوية والمعقمات ومواد أخرى· ومن معدة العسل تخرج القطرة الى غرفة في الخلية، وتتكرر هذه العملية حتى يصير الرحيق عسلا· والعسل الناضج لا تزيد نسبة الرطوبة فيه عن %18-%20·

وحينما تمتلئ الغرف بالعسل، تقوم النحلة بإحكام غلقها بغطاء شمعي، وبهذه الطريقة يمكن حفظ العسل لسنوات عدة·

وتستطيع الخلية أو العشيرة الواحدة من النحل أن تجمع ما يوازي 150 كيلو غراما من العسل في الموسم الواحد·

طباعة  

الأغذية المعدّلة جينياً حقائق ومخاوف !!
 
بزوغ الأسنان ليس سبباً لارتفاع حرارة الطفل ومرضه
 
لا للعمى من السكري
 
نصائح صحية