رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 ذو الحجة 1422هـ الموافق 16-22 فبراير 2002
العدد 1515

لأن المنفعة المادية لا تقاوم
“الإخوان المسلمين” يشاركون في “هلا فبراير”

استغربت أوساط محلية متابعة لمهرجان “هلا فبراير” التناقض الشديد الذي وقعت فيه الأحزاب الدينية وعلى رأسها حزب “الإخوان المسلمين” من حيث التعامل مع مهرجان “هلا فبراير” هذا العام·

ففي حين شن حزب “الإخوان المسلمين” هجوما كاسحا على المهرجان - كعادته كل عام - من خلال مجلتهم الأسبوعية “المجتمع” ومن خلال بيان وزعه الحزب على وسائل الإعلام، قامت الكوادر الشبابية في الحزب  بالاشتراك في المهرجان من خلال إقامة “فعاليات ثقافية ودينية” على حد تعبيرهم·

وتشرف على هذه الفعاليات “مجموعة الإبداع” التي يترأس مجلس إدارتها الدكتور طارق سويدان، وكان من بين هذه الفعاليات التي استمرت لمدة ثلاثة أيام في الفترة من 10 الى 12 فبراير الجاري مجموعة من المحاضرات حاضر فيها كل من الداعية المصري عمرو خالد ود· سويدان نفسه ود· محمد الثويني ود· يوسف عبدالله ومحمد العوضي ود· مهدية الزميلي ود· سناء مشرقة علما بأن الداعية عمرو خالد كان له نصيب الأسد من المحاضرات حيث قدم محاضرة مفتوحة (للجنسين) في الجامعة بالتنسيق مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وثانية (للنساء فقط) وثالثة (للرجال فقط)· علماً بأن بعض هؤلاء “الدعاة” منع من دخول دولة خليجية شقيقة ويبدو أنهم كثفوا أنشطتهم المحلية بعد أن سدت أبواب الخليج في وجههم·

وتقول تلك الأوساط إن الحزب “كان” يرفض التعامل بتاتا مع المهرجان لأن مبدأ إقامته - كما يدعون - يخالف أحكام الشريعة الإسلامية الى درجة وصلت بهم الحال الى السخرية والاستهزاء من اسم المهرجان (هلا فبراير)، أي أن الحزب كان يرفض المهرجان من حيث المبدأ وليس اعتراضا على التفاصيل·

وتضيف المصادر الى أن هذه المشاركة يشتم منها رائحة المنفعة المادية، حيث لم يستطع الحزب مقاومة إغراء مداخيل المهرجان الذي حقق عبر سنوات قليلة نجاحا باهرا في المنطقة رغم ضعف الدعم الحكومي للمهرجان من جهة، والهجوم الكبير الذي يتعرض له “هلا فبراير” ومنظموه كل عام من جانب الأحزاب الدينية في مجلس الأمة وخطب الجمعة ووسائل الإعلام مستخدمين الأسئلة البرلمانية وطلبات المناقشة (عبر المجلس) كسلاح لتخويف الحكومة، ومستخدمين عبارات التكفير والتجريح بحق المنظمين والمشاركين من مطربين وفنانين (عبر خطب الجمع ووسائل الإعلام)، وذلك كله من أجل إجهاض المهرجان·

وتقول تلك المصادر إنه لما عجزت الأحزاب الدينية عبر كل وسائلها المستخدمة لإفشال المهرجان قررت أن تركب الموجة حتى لا تفوتها فرصة الاقتطاع من كعكة الأرباح المتوقع جنيها من المهرجان·

وتؤكد المصادر أن الأحزاب الدينية الأخرى (السلف والسلفية العلمية) اعترضت على “الإخوان المسلمين” ونبهتهم الى “خطورة الاشتراك في المهرجان لأن المشاركة مهما كان نوعها من شأنها أن تعطي للمهرجان “شرعية” على حد قول تلك الأحزاب، إلا أن “الإخوان المسلمين” كما تقول المصادر طرحوا - كعادتهم - تبريراتهم الجاهزة بأنهم يسعون الى التقليل من “شرور” المهرجان بإضافة “جرعة” دينية على أنشطته وفعالياته!

طباعة  

إلى أهل الديرة مع التحية