· قطاع الصناعة هو البديل لتوظيف العمالة الوطنية ومخرجات التعليم
استكملت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة خلال اجتماعها السبت الماضي مناقشة المشروع بقانون بإصدار خطة التنمية لدولة الكويت للسنوات 2001/2002-2005/2006·
وذكر رئيس اللجنة البرلمانية النائب عبدالوهاب الهارون في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع أن اللجنة لاحظت أن الخطة لم تشر بشكل كاف الى قطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة، رغم اعتماد مستقبل الكويت على هذين القطاعين بالإضافة الى قطاع النفط·
وأضاف أن لدى اللجنة قناعة بأن قطاعي الصناعة والتجارة هما البعد والعمق اللذان سينمو من خلالهما القطاع الخاص، والذي طالما طالبنا بتنميته وتشجيع العمالة الوطنية للعمل فيه، مشيرا الى أن قطاع الصناعة هو الخيار البديل لمستقبل توظيف العمالة الوطنية ومخرجات التعليم·
وأوضح أن ممثلي الهيئة العامة للصناعة عرضوا خلال الاجتماع استراتيجية متكاملة وخطة بعيدة المدى تمتد حتى سنة 2015، وخطة أخرى خمسية، ووجدنا أن “الهيئة” قامت بدور إيجابي وممتاز في وضع كل النظم والضوابط اللازمة لبناء أرضية جيدة للانطلاق لتطوير الصناعة في الكويت، مشيرا الى أنه تم فعليا تنفيذ بعض هذه النظم والبرامج·
وأضاف أن الأخوة في “التجارة” عرضوا كذلك رؤيتهم المستقبلية وخططهم التي ينوون تطبيقها في الخطة الخمسية، وطلبنا منهم أمورا مهمة جدا، منها ضرورة تحويل جميع البرامج الى برامج كمية مبنية على أرقام، وبرامج زمنية محددة بأوقات حتى يكون للمجلس واللجنة المالية تحديدا دور في المراقبة والمراجعة والمقارنة بين المستهدف في الخطة وبين المطبق فعليا، وهو ما لن يتم إذا لم تحدد هذه الأرقام والنسب·
وأكد أن قطاعي الصناعة والتجارة مطالبان بتحديد طبيعة ونسبة مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق التنمية المنشودة التي يتبعها استيعاب العمالة الوطنية، وإضافة بعد للاقتصاد الكويتي·
وأشار الهارون الى أن اللجنة طرحت تساؤلات عدة منها خطة قطاعي الصناعة والتجارة في استيعاب العمالة الوطنية وإيجاد فرص عمل لها، وشدد على تحديد نسب مستهدفة لعملية الاستيعاب، مبينا أن عدد العمالة في قطاع الصناعة يبلغ نحو 37 ألفا من الكويتيين وغيرهم، منهم 2,5 في المئة فقط من الكويتيين وهي نسبة ضئيلة جدا تخالف التوجه نحو انخراط العمالة الوطنية في الأعمال الحرة والصناعية والعمل في القطاع الخاص·
وأضاف أن اللجنة أكدت ضرورة تجنب التنافس غير الشريف بين من يحصل على رخصة تجارية ومن يستأجر هذه الرخصة من العمالة الوافدة في منافسة المواطن، الأمر الذي يعني وجود الكثير من الرخص المكررة لأفراد غير قادرين على العمل ويكون ذلك على حساب المواطن الجاد والطموح الراغب في العمل، في مجال الحرف والمشروعات الصغيرة· الأمر الذي يتطلب تنظيما·
وقال إن اللجنة أكدت ضرورة دعم المنتج الوطني وتشجيعه وإيجاد فرص لتسويقه خارج الكويت، كما تساءلت عن دور “التجارة” في المشروع الاستراتيجي المتمثل في تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي مهم، وإعادة إحياء تجارة “الترانزيت” وتنمية الموانئ والمطارات والمحطات الرئيسية للتجارة وإعادة الإعمار، وهو ما يتطلب وجود مكتب مستقل لمتابعته، وتشترك فيه وزارات التجارة والمواصلات والمالية والتخطيط وهيئة الصناعة والمنطقة الحرة، لكي يعمل هذا الفريق المتكامل من أجل إيجاد الأرضية المناسبة وتهيئة أجواء بدء العمل الحقيقي لإعادة الكويت الى ما كانت رائدة فيه خصوصا في مجال الصناعة والتجارة·