نظراً لاستمرار الحملة الشرسة التي تستهدف الاغتيال الاجتماعي والسياسي للزميلة “ساما عويضة” (مديرة مركز الدراسات النسوية في القدس) والتي يتابعها مركزنا منذ أغسطس 2001·· ونظرا لاستمرار البيانات التي لم تمس “ساما” فحسب بل بدأت تمس شخصيات اعتبارية عربية وفلسطينية مختلفة، وحيث إن الكثير ممن تصلهم البيانات يتصلون بنا للاستفسار عما يجري، فقد ارتأينا مرة أخرى أهمية وضع المهتمون والمهتمات بصورة آخر التطورات حيث إن القضية لم تعد ومنذ فترة·· قضية خاصة بقدر ما أصبحت قضية عامة تعني كل الحريصين والحريصات على حماية حقوق الإنسان بشكل عام، ومناضلي ومناضلات حقوق الإنسان بشكل خاص·
فعلى المستوى العام، فالتحقيق جار الآن حول مصدر البيانات، وهو ما زال جارياً·
كما أن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قد وضعت بصورة آخر التطورات، وأخذت اللجنة التنسيقية على عاتقها متابعة الجهات المختصة لوضع حد لهذه المهزلة التي لا تمس “ساما” فحسب وإنما تمس مصداقية منظمات المجتمع المدني بشكل عام، مع تأكيد الشبكة على رفضهم واستهجانهم للحملة، وأهمية تكاتف الجهود من أجل وضع حد لمثل تلك الممارسات الخطيرة في مجتمعنا الفلسطيني·
بالإضافة الى ذلك فإن جهات دولية - أوروبية وعربية - كثيرة قد اتصلت بمركز التضامن النسوي في تونس، للإعراب عن استعدادهم للمشاركة في حملة تطالب الجهات المختصة بأهمية وضع حد لهذه المهزلة نظرا لما تمثله “ساما” من قيمة اعتبارية في ساحة النضال النسوي، إلا أننا وبالتنسيق مع مركز التضامن آثرنا تأجيل مثل هذه الحملة لحين ظهور نتائج التحقيق·
أما على الصعيد الخاص، فقد تم تكليف محام من قبل المركز للدفاع عن “ساما” في القضايا الثلاثة المقامة ضدها من قبل زوجها (الأولى تتضمن طلبها لبيت الطاعة، والثانية نزع حضانة الأطفال منها، والثالثة منعها من السفر)، بالإضافة الى تكليفه بمتابعة قضية التفريق للنزاع والشقاق حسب رغبتها·
إننا وكمركز نعي بأن دورنا المساند مباشرة “لساما”، والذي يمثل ركناً أساسياً من برامجنا التي تهدف إلى تقديم المساعدة القانونية والاجتماعية للنساء بشكل عام، إضافة الى إيماننا بأهمية مساندة النسويات واللواتي نعول عليهن من أجل غد أفضل للنساء، فقد قررنا متابعة القضية حتى النهاية غير آبهات بكل ما تعرضنا له كأشخاص خلال البيانات الأخيرة والتي تستهدف النيل من عزيمتنا على مواصلة القضية، ونعلن للجميع بأننا ما زلنا نتابع القضية وسنتابعها حتى النهاية·
مها أبو دية - مديرة المركز