اعتبر النائب فيصل الشايع تعطيل إقرار قانون الخصخصة نابعاً من فهم قاصر لمفهوم هذا القانون، الذي لا يعدو أن يكون إطاراً عاماً وضوابط لتنظيم عملية أي تحرك لخصخصة أي مرفق من مرافق الدولة، مشيراً إلى أن هذا القانون سيسهل تمريره في حال فهم ضمن هذا الإطار·
وأشار الشايع إلى أن مضمون هذا القانون يكرس ضمانات تجاه المواطنين سواء في الحفاظ على مكتسباتهم الوظيفية، وحجم العمالة التي ستستوعبها المشاريع الناشئة من خلاله، بالإضافة إلى أن مواد القانون تمكن من السيطرة على أي احتكار من أي نوع، وكذلك إمكانية التعديل على أسعار الخدمات التي تقدمها هذه المشاريع من خلال السهم الذهبي الحكومي·
واسغرب الشايع إصرار البعض على الاستمرار في المطالبة بأن يكون هناك إقرار لحزمة قوانين قبل إقرار الخصخصة، مشيراً إلى أن لا رابط بين الموضوعين، فإذا كان المقصود قانون الضرائب فهذا القانون سيصدر وسيطبق على الجميع ولن تستثنى منه المشاريع المرشحة للتخصيص·
وأوضح الشايع أن لجنة الشؤون المالية البرلمانية أنجزت تقريرها بشأن مقترحات نيابية تقدم بها البعض خلال طرح الموضوع للمناقشة في المرة الأولى، معتبراً أن هذه المقترحات التي ضمنتها اللجنة تقريرها التكميلي عالجت التخوفات التي يشعر بها النواب، ولا يوجد مبرر الآن لإيقاف هذا المقترح·
وعلى صعيد آخر، انتقد الشايع طروحات بعض مسؤولي وزارة الكهرباء من أن إلغاء مرسوم اللجنة المتعلقة في النظر باحتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية، سيؤدي إلى مواجهة البلاد مشكلة في هذا الجانب، معتبراً أن من يقول هذا لكلام عاجز عن أداء واجبه “وأنصحه بترك الوزارة لمن يستطيع أن يقوم بواجبه بشكل أفضل ودون الالتفاف على القانون”·
وقال الشايع “محاولة تكريس هيئات تتجاوز لجنة المناقصات المركزية، وديوان المحاسبة، وتعمل خارج القانون أمر خطير لا ينبغي السكوت عليه، وإذا كان هناك من يشك بغير ذلك فلابد أن يحاسب” مشيراً إلى أن التبريرات التي طرحت من هؤلاد المسؤولين تظهر واقع الوزارة الذي يوضح عجز المسؤولين فيها عن معالجة هذه المشكلة·
وحذر الشايع من محاولات لتحميل مجلس الأمة مسؤولية أي مشكلة في الكهرباء، موضحاً أن الوزارة فيها قطاعات تعمل وعلى رأسها مسؤولون وإذا عجزوا عن أداء واجبهم فليذهبوا ليأتي غيرهم قادر على تحمل المسؤولية بدلاً من تحميلها للآخرين·
وقال الشايع إن دور مجلس الأمة هو منع أي تجاوزات للقانون، وعندما يرى النواب أن هناك التفافاً على القوانين السارية فإنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيحاسبون من قام بهذا الالتفاف·
وتساءل الشايع “إذا كان هناك من مسؤولي الكهرباء من يعتقد أن هناك مشكلة ما، لماذا لم يتحركوا لمعالجتها قبل فترة كافية بدلاً من تبرير إنشاء لجنة خارج الوزارة”·
ورداً على ما يتردد من أن هناك نية لاستجواب وزير المالية د· يوسف الإبراهيم أشار الشايع إلى أن ما يحدث إذا كان صحيحاً خطأ جسيم، لأننا في هذه الحالة أصبحنا نحاسب الذين يعملون للإصلاح ونترك الذين وزاراتهم مليئة بالأخطاء والتجاوزات، موضحاً أن محاسبة أي وزير على أخطاء ارتكبها من جاؤوا قبله لا يعبر عن فكرة إصلاح حقيقية·
وحذر الشايع من التوجهات التي تبتغي إحباط المصلحين من الوزراء بالقيام بواجبهم على الوجه الأكمل، على اعتبار أن مثل هذه التوجهات ستكون غالية الثمن على أي إصلاح من أي نوع في الوزارات·
وأشار الشايع إلى أن مثل هذه التوجهات خلقت جواً من الارتباك في الشارع، ولم يعد أحد يعرف ما الصواب وما الخطأ، بعد أن ترك المخطئ دون حساب وأصبح التركيز فقط على من يريدون الإصلاح·