رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت25 ذو الحجة -2 محرم 1422هـ الموافق 9-15 مارس 2002
العدد 1517

سوء معاملة كبار السن لا يحظى بالاهتمام

ذكر تقرير أصدره أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان أخيراً أن حالات سوء معاملة كبار السن الجسدية أو العاطفية أو الجنسية أو استغلالهم ماليا، لا تلقى الاهتمام اللازم، ولا يتم التبليغ عنها إلا عندما تكون بالغة ولافتة للانتباه·

وصرح أنان للصحافيين في نيويورك أن التقرير يؤكد ضرورة القيام بتحرك دولي لمكافحة مثل هذه الحالات الخطيرة حيث ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان الخاصة بكبار السن·

ويشير التقرير الى أنه رغم نقص الإحصاءات الدولية وعدم التبليغ عن الانتهاكات بحق كبار السن داخل المنازل بصفة خاصة، إلا أنه تم إعداد بعض الأبحاث على مستوى البلاد·

وذكر التقرير أن الأبحاث تشير الى أن مرتكبي أعمال العنف بكبار السن عادة ما يكونون للأسف من أفراد العائلة أو الأصدقاء والمعارف، إلا أنهم قد يكونون أيضا غرباء يستغلون المتقدمين في العمر أو منظمات تجارية تنصب على العملاء الأكبر سنا·

ففي الولايات المتحدة أظهرت دراسة أعدها المركز القومي لسوء معاملة كبار السن أن هناك تزايدا في معدلات حالات سوء المعاملة بنسبة 150 في المئة من الفترة بين 1986 و1996 وأظهرت الدراسة أن مرتكبي الانتهاكات هم عادة من الأبناء البالغين حيث تصل نسبتهم الى 37 في المئة يتبعهم الأزواج بنسبة 13 في المئة فأعضاء العائلة الآخرين بنسبة 11 في المئة·

وفي أستراليا وكندا والمملكة المتحدة، تشير الدراسات الى أن ما بين 3 الى 10 في المئة من كبار السن قدموا بلاغات حول تعرضهم لسوء المعاملة أو الإهمال·

وفي الأرجنتين، قال 45 في المئة من مجموعة من كبار السن من سكان المدن، إنهم تعرضوا لسوء المعاملة· وشكلت المضايقات النفسية أغلب تلك الحالات·

وأظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة في بيئة مؤسسية أن 10 في المئة من الممرضين أقروا بارتكاب اعتداءات جسدية ضد شخص من كبار السن مرة واحدة على الأقل، في حين شاهد 36 في المئة منهم حالة من هذا النوع·

واعترف، وفقا للدراسة، 40 في المئة من الممرضين والممرضات بسوء معاملة مريض أو مريضة من كبار السن باستخدام ألفاظ مهينة خلال العام السابق في حين قال 80 في المئة منهم إنهم شاهدوا ارتكاب مضايقات نفسية·

ورغم قلة البيانات الإحصائية في الدول النامية، إلا أن المصادر غير الإحصائية مثل السجلات الجنائية والتقارير الإعلامية والدراسات المحدودة تشير الى أن سوء معاملة كبار السن مشكلة منتشرة على نطاق واسع·

وكثيرا ما تتهم النساء الكبار في السن بالتسبب في سوء الأحوال التي تصيب أحد المجتمعات، مثل الوفاة الناجمة عن الجفاف والفيضانات والأمراض الوبائية، وقد تم التبليغ عن بعض تلك الحالات حيث يتم نبذ أو تعذيب أو تشويه أو حتى قتل النسوة اللاتي لا يقدرن على الفرار من مجتمعاتهن·

وفي حالات عديدة، يتعرض كبار السن لسوء المعاملة بسبب الاعتماد على الآخرين وخصوصا عندما يفقدون بعض قدراتهم الذهنية والجسدية في مثل حالات الإعاقة أو الخرف·

ومن العوامل الأخرى المتسببة في تعرض كبار السن لسوء المعاملة الفقر وعدم إنجابهم أبناء والوحدة والعزلة الاجتماعية· ويخشى هؤلاء من الكشف عن حالات سوء المعاملة لتفادي إيداعهم في مؤسسات أو تعرضهم للانتقام أو لرغبتهم في حماية من يسيئون معاملتهم أو بسبب الإحراج والشعور بالمهانة أو لأنهم يرون أنهم يستحقون أو ينتظرون مثل هذه التصرفات·

ويؤكد التقرير الحاجة الى إجراء المزيد من الدراسات ويقدم اقتراحات تتضمن أساليب مواجهة هذه المشكلة عن طريق زيادة التوعية والتعليم وسن قوانين أفضل وإعداد برامج وقائية·

طباعة  

متحف جديد يعرض تاريخ السلاح العماني
 
ماذا تخفي كواليس “اللوفر”؟