هناك عشرات من أنواع العسل التي تختلف في خواص عدة أهمها الأصل الزهري والموقع الإقليمي والناحية التكنولوجية·
والأصل الزهري يدل على مصدر الرحيق سواء أكان من الأزهار أم ندى العسل· كما أن الأصل الزهري يعيننا علي تمييز العسل الوحيد، أي الخارج من رحيق نبات واحد من النباتات الحاملة للرحيق مثل الحنطة السوداء أو الزيزفون وشجر الجندب الأسود والحطب وعباد الشمس والسنفوين والفاسيليا، والمتعدد الأصل الخارج من رحيق نباتات عدة·
ومما لا شك فيه أن العسل الوحيد الأصل نادر· أما العسل المتعدد الأصل فيتخذ اسمه من المرعى الذي جمعه منه النحل مثل عسل المروج الخضراء (الحشيش) أو الاستبس أو البساتين· أما الخواص الإقليمية فتدل على الإقليم الوارد منه العسل· فمثلا عسل الزيزفون يمكن أن يكون أنواعاً عدة مثل الوارد من الشرق الأقصى·
أما من الناحية التكنولوجية فيقسم العسل حسب طريقة الحصول عليه ومعالجته فينقسم الى عسل أقراص أو عسل مصفى· وعسل الأقراص أو عسل الشمع هو العسل الذي يضعه النحل في الخلايا السداسية ثم يغطيه بغطاء شمعي· وهذا العسل يصل الى المستهلك في عبوته الأصلية الطبيعية تام النضوج والنقاء·
وقد أثبت التحليل البكتريولوجي أن عسل الشمع معقم· أما العسل المصفى فيمكن الحصول عليه باستعمال آلة لافظة مركزية تعتمد على الطرد المركزي (سنتر فيوج)· ويحصل عليه المستهلك في برطمانات أو يوزن في صفائح أو براميل· ويمكن الحكم على نوع العسل بلونه ورائحته ومذاقه· فهناك العسل الخفيف اللون أو المتوسط اللون أو الداكن اللون· وكثير من أنواع العسل تتميز عن بعضها ليس فقط باللون بل بدرجة اللون نفسه فبعض الأنواع عديم اللون خفيف شفاف كالماء· والأقراص المليئة بهذا الشمع تبدو كأنها فارغة كما أن البرطمان الحاوي له يبدو شفافا والعسل الخفيف أغلى أنواع العسل، أن أحسن أنواع العسل ما وصف بأنه أبيض كالماء ولو أن هذا ليس بصحيح تماما إلا أنه من الناحية العملية كاف والبعض يؤكد أن العسل الداكن يحتوي على كمية أكبر من الأملاح المعدنية وأهمها الحديد والنحاس والمنغنيز ويجب اعتبارها من ناحية التغذية أعلى قيمة من الأنواع الخفيفة اللون·
كما يمكن تعيين نوع العسل برائحته· فبعض أنواع العسل لها رائحة طيبة ممتعة، ومن الأنواع ذات الروائح عسل الحمضيات والجندب الأسود والزيزفون كما أن بعض الأنواع ذات الروائح رائحتها كريهة كعسل التبغ·
وغالبية أنواع العسل الطبيعي لها مذاق لذيذ الطعم مما حمل الشعراء منذ أقدم العصور على تشبيه كل ما هو خير وممتع بالشهد والرضاب·