حمل النائب حسين مزيد المطيري مسؤولية الكارثة البيئية التي وقعت في محارق منطقة جليب الشيوخ الى جهات رسمية عدة بسبب تخاذلها الواضح والتخلي عن واجبها ومسؤولياتها وعن اختصاصاتها الوطنية·
وأضاف أنه بعد تلك المشكلة لم نجد جهة تأخذ على عاتقها المعالجة السليمة لها، وقال في جلسة مجلس الأمة الثلاثاء قبل الماضي تحدثنا مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار الذي أفاد أنه اتصل مع مدير عام البلدية لإلغاء العقد مع الشركة المستثمرة للموقع·
وأضاف مزيد أننا نعتبر ذلك مغالطات حيث لم يتحر شرار الدقة لأن الشركة ما زالت تعمل في الموقع رغم خطورة ما فعلته والخطأ الفادح الذي ارتكبته بحق الدولة والمواطنين والبيئة·
ومضى يقول إننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تلك الشركة وحيال تلك التصرفات ونحن على علم بأن الشركة تقوم بمعالجة النفايات بشكل بدائي ومن دون أي تكنولوجيا متقدمة رغم خطورة النفايات والأنقاض والغازات الضارة التي تنبعث منها والمسببة لعشرات الأمراض التي تصيب الإنسان·
وأوضح مزيد أنه كان الأجدر بالوزير شرار أن يتصل برئيس البلدية لأنه المسؤول الأول في الجهاز البلدي، ولأنه يخطو خطوات إيجابية تصب في مصلحة المواطن وسوف نشد من أزره ونسانده في جهوده الإصلاحية·
وبين أنه عند استمرار المشكلة سوف نضطر لمناقشتها تحت قبة البرلمان ونتمنى أن تكون ردود الفعل طيبة ومجدية وألا تكون سلبية مع استمرار وجود المشكلة ذاتها فتلك المأساة ليست سهلة على قاطني محافظة كاملة·
واستطرد، نود من الروضان ألا يتخاذل في معاقبة تلك الشركة التي رست عليها المزايدة بشكل ملتو وغير قانوني موضحا أن طبيعة عمل الشركة أن تبحث في مواقع الأنقاض ولكن بسبب قلة الرقابة عليها تبحث في أماكن النفايات والأنقاض وهذا أكبر هدر للبيئة· وأضاف مزيد أن الطامة الكبرى أن الشركة ما زالت تعمل رغم مخالفتها لشروط العقد وهذا تواطؤ واضح وصريح لأن بلدية الكويت لم تحرك ساكنا بل غضت النظر عنها، فكيف تعمل وهي تقف وراء كارثة جسيمة سببتها استعدادات ناقصة وغير سليمة·
وأوضح أن المشكلة الكبرى أن وزارة الصحة لم يكن لها أي دور توعوي أو إعلامي وكأن الأمر عادي ولم يكن هناك تفاعل من الوزارة رغم وصول أعداد غير طبيعية الى المستشفى·
وقال مزيد إنه يجب أن يكون هناك حل لهذه القضية لا سيما أن محارق النفايات لا تبعد سوى كيلومتر واحد عن المنطقة السكنية جنوب غربي جليب الشيوخ وهي منطقة سكنية جديدة·
وقال يجب أن يكون هناك حل لمشكلة النفايات والأنقاض على نمط الدول الأوروبية المتقدمة موضحا أن هناك تقريرا رفع من قطاع الخدمات في البلدية عن الخسائر التي ألحقتها الشركة بالموقع وعن أن إعادة تأهيل الموقع بالطرق الصحية السليمة يحتاج لثمانمئة ألف دينار، وهذا المبلغ سوف يؤخذ من المال العام·
وأضاف، إنني أحمل مدير الهيئة العامة للبيئة الدكتور الصرعاوي المسؤولية، فهو يجيد ويتقن العمل الإداري ولا يجيد العمل الفني وهو بذاته مخالف لأنه أعطى الموافقة بإقامة تلك المحارق في مكان غير صالح للردم·
وناشد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة أن يدعم توجه الإصلاح الذي يقوده رئيس المجلس البلدي روضان الروضان بوضع الأمور بنصابها وألا تترك الكارثة دون محاسبة أو عقاب وألا تمر مرور الكرام فهذه كارثة ويجب أن نقف وقفة حزم تجاهها “ويجب أن نحاسب المقصر فيها، فتلوث البيئة وتصاعد غازات وأبخرة ضارة وسامة وإصابة الكثير من المواطنين والمقيمين بالأمراض ودخولهم المستشفيات مسؤولية الشركة القانوني”· وقال إنه يجب أخذ الحيطة والحذر قبل حدوث مثل هذه الكوارث ويجب أن تكون التراخيص لتلك المواقع على أساس صحيح وصحي وقانوني وألا يكون هناك تداخل اختصاصات منذ بدء الترخيص وأن تقوم كل جهة بالدور المناط بها· مشيرا الى أنه لولا حدوث تلك الكارثة لما عرفنا مضارها وأنه يجب علينا أن نحد من المشكلة وأن تكون هناك دراسة للموقع قبل إعطاء الموافقات·