هشاشة العظام أو ترقق العظام يحدث دون سابق إنذار، وهو يعني أن العظام تصبح ضعيفة، وفيها مسامات كثيرة سهلة الكسر· سببه نقص الكالسيوم والفوسفوروز وبعض المعادن في العظام·
تؤدي هشاشة العظام في الولايات المتحدة الى 1.5 مليون كسر كل سنة، غالبا ما تحدث هذه الكسور في الحوض أو الرسغ وهنالك نحو 8 ملايين امرأة أمريكية و2 مليون رجل لديهم هشاشة في العظام· وما يقارب 18 مليون من الأمريكيين لديهم نقص في كثافة العظم·
والخبر السار أن الوقت ليس متأخرا لعلاج هشاشة العظام عند المرأة إن كانت لم تبلغ سن اليأس (أي عند انقطاع الحيض)· فمن الممكن عمل فحوصات مبكرة للحماية من هشاشة العظام، وحتى بعد سن اليأس يمكن اكتشاف المرض مبكرا·
في بداية حدوث هشاشة العظام لا يشعر الإنسان بالآلام ولكن عند ضعف بنية العظام يمكن الشعور بألم في الظهر، نقص في الطول وحدوث كسور في عظم الحوض والرسغ·
تعتمد قوة عظام الإنسان على الحجم والكثافة، وتعتمد كثافة العظام في جزء منها على كمية الكالسيوم والفوسفوروز والمعادن· والخلل في هذه النسب يؤثر في كثافتها وتخسر البنية الداخلية الداعمة·
العلماء الى الآن لا يعلمون جميع العوامل المسببة لذلك، ولكن النظرية تكمن في كيفية تكون وتشكل العظم، فالعظم يتغير ويتجدد باستمرار حيث يتشكل عظم جديد ليحل مكان العظم القديم الذي يتفكك وتسمى هذه العملية إعادة تشكل العظم، وهي عبارة عن دائرة كاملة تحدث في مدة 2-3 أشهر في سن الشباب، يصنع الجسم فيها عظما جديدا أسرع من عملية تفكك أو تحلل العظم القديم، وبهذا يزيد حجم العظام· وتصل الى أعلى مستوى من الحجم في عمر منتصف الثلاثينات· بعد ذلك تستمر عملية إعادة التشكيل ولكن تزيد الكمية المفككة من العظم عن الكمية الجديدة المتشكلة بنسبة ,3 و%,5 في السنة· وعدم اكتساب كمية كافية من فيتامين د والكالسيوم في الغذاء ممكن أن يسرع هذه العملية·
في سن اليأس عند المرأة وبعد انقطاع الدورة الطمثية، عندها ينخفض مستوى الاستروجين في الجسم وتصبح دورة خسارة العظم الى نسبة 1-%3 سنويا· وفي عمر 60 سنة فقدان العظم يتباطئ ولكن لا يتوقف· وعندما تصل المرأة الى عمر متقدم فإنها من الممكن أن تخسر ما بين 35-%50 من حجم عظامها، والرجل قد يخسر 20-%35 من حجم عظامه·
والخطورة في تطور هشاشة العظام تعتمد على كمية العظم المكتسب ما بين عمر 25-35 مثل الرصيد في البنك وعلى مدى سرعة خسرانها أو فقدانها في السنوات التالية·
فكلما كان لديك حجم كاف في العظام وكثافة جيدة يعني أن لديك رصيدا عاليا يقلل من نسبة هشاشة العظام لاحقا· واحتواء غذائك على كمية كافية من الكالسيوم والمتوفر في الحليب قليل أو كامل الدسم: اللبن قليل الدسم، الجبن، البروكلي، سمك السلمون، عصير البرتقال· وفيتامين د· هام جدا لامتصاص الكلس، والرياضة المنتظمة تساعد في بقاء العظام قوية·
الفحص المبكر مهم جدا في الكشف عن هشاشة العظم، ومن الممكن أن تبطئ أو تمنع تطوره في حال الكشف المبكر له· لذا يفضل المراجعة مع الطبيب حول برنامج تغذية والحماية من الإصابة بالمرض خصوصا للنساء قبل سن اليأس·
أسباب “الهشاشة”:
وهناك عوامل عدة تلعب دورا أساسيا في الإصابة بهشاشة العظام مثل:
- الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة، فانخفاض نسبة الاستروجين في الجسم يؤثر في بنية عظامها·
- العمر: تزداد احتمال الإصابة به مع تقدم العمر·
- الوراثة: في حال إصابة الأم والأخت·
- التدخين: لم تحدد الآلية لتأثير التدخين في هشاشة العظام ولكن الأبحاث الحديثة تبين أن السجائر (التمباك) يساهم في إضعاف العظم·
- مدة دورة الاستروجين في الجسم: كلما زادت مدة وجوده قل احتمال الإصابة بهشاشة العظم، على سبيل المثال تأخر انقطاع الحيض عند المرأة يقلل من الإصابة به· ولكن الإزالة الجراحية للمبايض لأي سبب قبل عمر 45 سنة دون الخضوع لخطة علاج تعويضية عن هرمون الاستروجين يزيد من احتمال الإصابة·
- الأدوية: الاستخدام الطويل للدواء الحاوي الكورتيكوسترويد مثل بريندسون، الكورتيزون، وديكاميناسون· تسبب ضعف بنية العظام، وهذه النوعية من الدواء تستخدم في علاج الأمراض المزمنة مثل الربو، الروماتويد أو التهاب المفاصل· فإذا كنت تحتاج لهذه الأدوية لفترة طويلة راجع طبيبك لعمل فحص لكثافة العظم وللمساهمة في علاجه· الاستخدام الكثير أو الطويل لهرمون الغدة الدرقية ممكن أن يسبب هشاشة العظام سواء المستخدم في حال فرط نشاط الغدة أو كسل في نشاطها·
والاستعمال الطويل لمسيلات الدم (الهيبارين) ممكن أن تكون سببا في ضعف العظام·
- قلة الكالسيوم المأخوذ خلال الحياة أو أوضاع صحية تقلل من نسبة امتصاص الكالسيوم مثل جراحات المعدة أو أمراض تؤثر في الجهاز الهضمي·
- نمط حياة كثير الجلوس وقليل الحركة، الأبحاث أظهرت أن الأطفال الأكثر نشاطا وحيوية لديهم كثافة عالية في بنية العظام فالرياضة ضرورية جدا في الحياة·
- إدمان الكحول: يقلل من تشكل العظم ويتدخل في قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم·
- الاكتئاب : أظهرت الأبحاث أن النساء اللاتي يعانين من الاكتئاب معرضات أكثر لهشاشة العظام·
كيفية الوقاية
للوقاية من هذا المرض يفضل التالي:
- الفحص المبكر يقلل من خطر الإصابة به·
- تناول كميات كافية من الغذاء الحاوي للكالسيوم وفيتامين د·
- ممارسة الرياضة تقوي من بنية العظام· وفائدتها أكبر إن مارستها في عمر مبكر·
- توقف عن التدخين فهو يضعف بنية العظام ويقلل من نسبة امتصاص الكالسيوم في الجسم·
- التعويض عن هرمون الاستروجين في الجسم خصوصا بعد انقطاع الحيض عند المرأة·
- الإقلال من الكافيين بتقليل شرب القهوة·
- مراجعة الطبيب للاستشارة والعلاج في حال الإصابة بهشاشة العظام·
وإليك بعض الطرق التي تقلل من الأعراض الناتجة عن هشاشة العظام وهي:
- حافظ على وقفة وجلسة جيدة، أي أن تبقي رأسك مرتفعا وذقنك للداخل والكتفين للخلف والاستقامة في الوقوف والاعتدال في أثناء الجلوس أو قيادة السيارة وفي أثناء القراءة أو القيام بأعمال يدوية·
- تجنب السقوط، وذلك بارتداء أحذية مريحة وليست عالية الكعب، وإزالة العوائق الصغيرة في المنزل التي قد تسبب السقوط والحذر من الانزلاق فوق الماء·
- معالجة الألم، وذلك بمراجعة الطبيب في حال الشعور في الألم خصوصا آلام الظهر والعمود الفقري·