رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23-29 محرم 1423هـ الموافق 6-12 ابريل 2002
العدد 1521

الإسهال لدى الأطفال لا يدعو للقلق ولكن يفضل علاجه في البداية

تكون أمعاء الطفل سريعة التأثر خلال السنتين الأوليين من عمره·· إنها لا تتأثر بالجراثيم التي تتسبب في إصابة الأشخاص البالغين بالإسهال فحسب بل تتأثر كذلك بنوع أو بآخر من أنواع الخضر وبجراثيم الزكام· وهذا ما يدعونا إلى حماية الأطفال من انتقال عدوى الآخرين إليهم· كما يدعونا إلى تعقيم الحليب الذي يتناولونه بعناية، وإلى تغيير نظام طعامهم وأنواعه تدريجياً، وإلى إضافة أنواع جديدة من الطعام إلى غذائهم بصورة بطيئة·

وإذا كان طفلك يتبرز بشكل طبيعي، ثم صار برازه رخواً فجأة فلا تستبعدي أن يكون مصاباً بالتهاب معوي· كذلك تحدث في العادة تغيرات أخرى، منها أنه يزداد عدد مرات تبرزه، ويميل لون برازه إلى الخضرة وتتغير رائحته·

معظم حالات الإسهال لا تدعو للقلق وتشفى بسهولة إذا عولجت في بدايتها· ويعتبر الإسهال عنيفاً إذا ظهر أي من العوارض التالية: براز سائل، قيح أو دم في البراز، تقيؤ وارتفاع الحرارة· كذلك يبدو الطفل منهك القوى وتغورعيناه وتظهر تحت كل منهما هالة رمادية اللون·

وحتى في حالة الإسهال الخفيف ينبغي استشارة الطبيب على الفور، لأنه بقدر ما يبدأ العلاج في وقت مبكر تأتي نتائجه حاسمة وسريعة· وإذا كانت العوارض تشير إلى أن الطفل مصاب بإسهال حاد، فمن الضروري جداً مراجعة الطبيب أو نقل الطفل إلى المستشفى·

يمكن الأخذ بالمقترحات التالية التي تعتبر علاجاً مستعجلاً في حالات الإسهال الطفيف إلى أن تتمكني من استشارة الطبيب· لكن هذا لا يعني الاعتماد على هذه المقترحات كلياً وتقومين بعلاج الإسهال بنفسك إذا كان في استطاعتك استشارة الطبيب·

إذا كان طفلك يرضع من ثديك فليستمر· وإذا نقصت كمية ما يرضع فهذا أمر مستحسن· وإذا كان يتناول طعاماً جامداً بالإضافة إلى الحليب كفي عن تقديم هذا الطعام إلى أن يشفى من الإسهال· فالرضاعة من الثدي نافعة في معظم حالات الإسهال·

أما إذا كان طفلك يرضع من “الببرونا” فحسب وأصيب بإسهال طفيف، فأنقصي نسبة الحليب في المزيج الذي تحتويه كل زجاجة إلى النصف إلى أن تتمكني من استشارة الطبيب· ويفضل الحليب المنزوع الدسم والممزوج بالماء،إذا كان ذلك في متناولك· دعي طفلك يرضع أقل كمية يرضى بها· أماإذا ازداد جوعاً وقررت الاستمرار معالجته بنفسك، استمري مدة يوم كامل في تقديم الحليب المخفف إلى النصف أو الحليب المنزوع الدسم الممزوج بالماء، إلى أن يعود برازه إلى حالته الطبيعية أو شبه الطبيعية وبعدها يأخذ الطفل يتطلب المزيد من الغذاء· أماإذا كان لا يشعر بالجوع إلى حد لا يتطلب معه المزيد من الغذاء، فهذا على الأرجح دليل على أنه مازال مريضاً، ومن الأفضل أن لا ترفعي نسبة الحليب في المزيج· وإذا لم يظهر تحسن ملموس في حالة الإسهال الطفيف خلال يومين إلى ثلاثة فمعنى ذلك أن الحالة أخطر مما تبدو لك وعليك أن تسعي لمراجعة الطبيب·

الإسهال الحاد المستعصي،

في هذه الحالة:

·         تعطى كميات قليلة من السوائل لفترات متتابعة مثلاً ملعقة ملعقتان كل 5 أو 10 دقائق·

·         زيادة السوائل تدريجياً إلى 100 سم3 - في الوجبة·

·         يحضر الطعام من السوائل التالية: شاي مخفف، حليب مخفف، عصير فواكه مخفف، حساء من دون دهن، سفن أب·

·         تابعي هذا الطعام إلى أن يخف الإسهال ثم انتقلي إلى المرحلة التالية:

الإسهال المتوسط والخفيف:

1 - حليب مخفف بكمية مساوية من الماء·

2 - ماء الأرز أو الأرز المغلي·

3 - موز ناضج مهروس، تفاح أخضر مبروش·

4 - خبز محمص مع المربى (من دون زبدة)·

5 - بيض مسلوق سلقاً وسطاً·

6 - بطاطا مسلوقة مهروسة·

وعندما تبدأ حالة الإسهال العنيف في التحسن، يظهر هذاالتحسن في البراز الأول من البرازات اليومية، دون أن يبدو تحسن كبير في البرازات الباقية· وهذا في حد ذاته لا يدعو إلى القلق، إلا أنه ينبغي أن يؤخذ مقياساً لتقوية المزيج أو إضافة الأطعمة الأخرى· وقد تتألم الأم إذا أشار عليها الطبيب بتخفيف غذاء طفلها عند إصابته بالإسهال ظناً منها أنه سيجوع·

وقد يكون ظنها في محله أو قد لا يكون· إلاأنه من الأفضل أن يجوع يوماً أو يومين بدلاً من أن تسوء حالة إسهاله ويضطر إلى الانقطاع عن الطعام فترة أطول من ذلك· إن معظم حالات الإسهال تنتج عن التهاب فيروسي تتراوح مدة الشفاء منه بين 5 و10 أيام·

وبعد أن يبلغ الطفل سنتين من العمر، تخف احتمالات إصابته بالإسهال العنيف أو البطيء الشفاء· وإلى أن يتسنى الاتصال بالطبيب، فإن أفضل علاج له هو الراحة في الفراش  وتناول السوائل والأطعمة اللينة كالماء والحليب المنزوع الدسم أوالمطبوخ بالأرز والنشا·

طباعة  

10 ملايين أمريكي يعانون من هشاشة العظام
 
صحة نفسية