رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23-29 محرم 1423هـ الموافق 6-12 ابريل 2002
العدد 1521

الفلسطينيون يدفعون ثمنا فادحا لاتفاق أوسلو

·         شارون هُزم سياسيا ومعنويا وسقوطه أصبح وشيكا

·         أمريكا فقدت عقلها وقيمها بعد أحداث 11 سبتمبر

·         إلى أين يسير الأمريكيون في حربهم المحمومة ضد الإرهاب؟

·         المفارقة الآن أن يقتل الإسرائيليون الفلسطينيين لأنهم ليسوا يهودا!

·         توماس فريدمان مثال للصحافي البائس والمتغطرس وأصبح جزءا من المشكلة

·         “سي· إن· إن” تتجاهل الجرائم الإسرائيلية ضد الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف

·         كيف يشعر الزعماء العرب وهم يقفون عاجزين أمام الجرائم الإسرائيلية؟

 

الصور التي تبثها قناة “الجزيرة” واضحة وضوح الشمس، أننا نشهد شكلا من أشكال البطولة الفلسطينية التي قد تعتبر رواية هذا العصر· وفي الطرف الآخر، هناك جيش كامل بأساطيله وقواته الجوية والبرية، والمزود بأحدث أنواع الأسلحة الأمريكية بسخاء ودون شروط، ينشر الدمار في المناطق الفلسطينية التي حصل عليها الفلسطينيون بعد 10 سنوات من المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة والتي تشكل في مجموعها 18 في المئة من الضفة الغربية و60 في المئة من قطاع غزة·

لقد تعرضت المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين ومساكن المدنيين الفلسطينيين الى الهجوم الإجرامي الذي لا يرحم من قبل القوات الإسرائيلية المتمترسة في طائرات الهليوكوبتر والزوارق الحربية ودبابات الميركافا، ومع ذلك، تصدى المقاتلون الفلسطينيون بأسلحتهم المتواضعة لهذه القوات ببسالة ولم يهنوا ولم يستسلموا·

في الولايات المتحدة، فشلت شبكة “سي· إن· إن” والصحف من أمثال نيويورك تايمز في أن تذكر أن “العنف” ليس متوازنا، وأنه لا يدور بين طرفين، بل ما نشهده هو دولة واحدة توجه جام قوتها الجبارة ضد شعب لا دولة له اقتلع من أرضه وانتقل للعيش من مخيم للاجئين الى آخر، شعب أعزل ولا قيادة حقيقية له· وذلك بهدف تدميره و”توجيه ضربة قاسية له” كما قال مجرم الحرب الذي يحكم إسرائيل اليوم، دون خجل·

وكمؤشر على حالة الجنون التي وصل إليها شارون يمكن اقتباس ما قاله لصحيفة هآرتس الإسرائيلية في مقابلة أجرتها الصحيفة معه في الخامس من شهر مارس الماضي: “السلطة الفلسطينية تقف وراء الإرهاب·· إنه الإرهاب الشامل· عرفات يقف وراء الإرهاب· وضغوطنا تهدف الى وقف الإرهاب· ولا تتوقعوا من عرفات أن يتخذ إجراءات ضد الإرهاب· وعلينا أن نلحق بهم خسائر فادحة (في الأرواح) حتى يدركوا أنه ليس بوسعهم مواصلة استخدام الإرهاب من أجل تحقيق إنجازات سياسية”·

إرهاب الدولة

وبالإضافة الى ما تكشفه كلمات شارون - بصورة عرضية - عن عقلية تجنح الى الدمار والحقد الساخر، فإنها أيضا تشير الى غياب المنطق والحكمة في المواقف العالمية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر· نعم كانت هناك غضبة عارمة نتيجة تلك الأحداث الإرهابية· ولكن هناك أمور أخرى في العالم غير الإرهاب· هناك السياسة والصراع والتاريخ والظلم والمقاومة، وهناك إرهاب الدولة أيضا·

وباستثناء بعض مواقف النخبة الأمريكية من الأساتذة الجامعيين والمثقفين، استسلمنا جميعا لسوء الاستخدام المخجل للغة والمعنى، حيث كل شيء لا نحبه إرهاب وكل ما نفعله هو الخير العميم· وأصبحنا نطلق الحملات لمحاربة الإرهاب بصرف النظر عما يلحقه ذلك من خسائر في الأرواح والممتلكات، وبغض النظر عما يسببه من دمار·

لقد تلاشت كل مبادئ التنوير التي حاولنا أن نعلمها لطلابنا ومواطنينا وحلت محلها حملة غير متكافئة من الغضب والثأر التي يبدو أن الأقوياء والأثرياء فقط هم الذين لهم الحق باللجوء إليها· فلا عجب إذن أن يشعر مجرم مثل أرييل شارون أن من حقه أن يفعل ما يفعله في وقت ألقت فيه الديمقراطية الأعظم على وجه الأرض قوانينها ودستورها ومؤسساتها القضائية وعقلها في سلة المهملات من أجل تعقب الإرهاب والإرهابيين·

لقد فشلنا - بصفتنا معلمين ومواطنين - في مهمتنا حين سمحنا بأن تنطلي علينا الخديعة بهذه الطريقة، دون أن يجري نقاش عام منظم حول ميزانية الدفاع التي تجاوزت الـ 400 بليون دولار في وقت يظل فيه أكثر من 40 مليون أمريكي محرومين من الرعاية الصحية·

اندفاع محموم

لقد قيل للإسرائيليين والعرب والأمريكيين إن حب الوطن يقتضي هذا الكم الهائل من الإنفاق والدمار لأن قضية عادلة تتعرض للخطر· إنه الهراء بعينه· إن ما يتعرض للخطر هو المصالح المادية التي تبقي الحكام في السلطة والمؤسسات التي تحقق الأرباح، وكذلك الشعوب حتى يفيقوا ذات صباح ويبدؤوا في طرح السؤال - في ظل هذا الاندفاع التكنولوجي المحموم للقتل والتدمير - الى أين نحن سائرون؟

فإسرائيل تشن اليوم حربا ضد المدنيين بكل بساطة، على الرغم من أن الأمريكيين لن يسمعوا هذه الحقيقة من وسائل إعلامهم· إنها حرب عنصرية، كما أنها استعمارية أيضا، باستراتيجيتها وتكتيكاتها· حيث تجري أعمال التقتيل والحصار وهدم المنازل دون تمييز، فقط لأنهم ليسوا يهودا· يا لسخرية الأقدار!

شبكة سي· إن· إن لم تستخدم أبدا عبارة “أراض محتلة” وتشير دائما الى “عنف في إسرائيل” وكأن ساحة المعركة هي صالات الموسيقى والمقاهي في تل أبيب وليست في “غيتوهات” ومخيمات فلسطين المحاصرة والمحاطة الآن بأكثر من 150 مستوطنة يهودية غير شرعية· لقد فرض زيف “أوسلو” ومنذ عشر سنوات، على العالم، من قبل الولايات المتحدة، دون إدراك لحقيقة أن إسرائيل لم تنسحب سوى من 18 في المئة من أراضي الضفة الغربية و60 في المئة من أراضي غزة·

فلا أحد يفهم في الجغرافيا، ومن الأفضل أن لا يفهم، لأن الحقيقة على الأرض تثير الذهول·

وما زالت لدى الصحافي المغرور ومدعي الخبرة، توماس فريدمان، ما زالت لديه الوقاحة ليقول إن محطات التلفزة العربية تظهر صورا أحادية الجانب وكأنه يتعين عليها أن تعرض الأشياء من وجهة النظر الإسرائيلية كما تفعل “سي· إن· إن” مع “عنف الشرق الأوسط” لوصف عمليات التطهير العرقي التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين في “غيتوهاتهم” ومخيماتهم· هل حاول فريدمان (أو سي· إن· إن) يوما أن يحدد الفرق بين جيش مهاجم يخوض حربا استعمارية على أرض شعب يخضع للاحتلال منذ 35 عاما، والشعب الذي يدافع عن نفسه ضد هذه المجازر؟ بالطبع، لا· فلماذا يجشم نفسه عناء القول بأمانة إنه لا يوجد احتلال فلسطيني ولا طائرات إف - 16 فلسطينية، ولا طائرات أباتشي فلسطينية ولا زوارق حربية ولا دبابات ميركافا· باختصار·· إن فلسطين ليست هي التي تحتل إسرائيل·

قسوة سادّية

لقد فشل فريدمان فشلا ذريعا في شرح وجهة النظر الأمريكية أو فهم القضية العربية والفلسطينية· ألا يرى أن كتاباته جزء من المشكلة؟ فهو بتبريراته المتواصلة (للسلوك الإسرائيلي) وعدم أمانته، لا يقوم بنقد الذات كما يطلب من الآخرين بغطرسة متناهية، أن يفعلوا ذلك، إنه بذلك أسهم في تنامي الجهل والمفاهيم المغلوطة بدلا من تقليصها؟ إنه صحافي ومعلم بائس حقا·

فالصورة التي تنقل لنا عبر وسائل الإعلام الأمريكية هي أن الإسرائيليين يقاتلون من أجل إنقاذ حياتهم وليس كما هو حادث بالفعل، أي أنهم يقاتلون من أجل بقاء المستوطنات والقواعد العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة· لم تنشر وسائل الإعلام الأمريكية أي خرائط عن الصراع منذ أشهر· وفي يوم الثامن من مارس الذي كان أكثر الأيام الفلسطينية دموية طوال الانتفاضة، أشارت سي· إن· إن الى موت 40 شخصا ولم تشر الى مقتل الكثير من موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني وإطلاق القذائق الإسرائيلية على سيارات الإسعاف التي منعت أيضاً من الوصول الى الجرحى· إنهم مجرد “أناس” حيث لا صور عن الجحيم الذي ينصب على رؤوس سكان المدن والمخيمات الفلسطينية الخاضعة للاحتلال منذ 35 عاما· وتخضع مدينة طولكرم الى حصار الحصارات حيث منع التجول على مدار 24 ساعة وقطع للماء والكهرباء وعمليات اقتحام ومداهمة بشكل منظم، واعتقالات شملت 800 شاب· إضافة الى تدمير منازل المخيمات وممتلكاتها بصورة مجنونة (ولا أتحدث هنا عن أندية ليلية أو مرافق رياضية، بل عن خيام وأكواخ تؤوي اللاجئين الذين اقتلعوا من ديارهم)·

والقسوة السادية ضد المدنيين العزل الذين لا يجدون من يدافع عنهم والذين يضربون ويتركون ينزفون حتى الموت، وتضطر النساء الحوامل للوضع على الحواجز العسكرية، ويجبر كبار السن على التعري وخلع أحذيتهم والمشي حفاة، من قبل مجند إسرائيلي لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ويحمل بندقية إم - 16، ساهمت بدفع ثمنها من الضرائب التي أدفعها للحكومة الأمريكية·

نزوة الانتقام

وقد دمرت طائرات “إف - 16” التي ساهمت في تسديد ثمنها أيضا، في تدمير وسط مدينة بيت لحم وجامعتها·

وقد حولت الدبابات الإسرائيلية كذلك مخيمات بلاطة وعايدة والدهيشة وعزة للاجئين وقرى الخضر وحوسان، الى أنقاض، دون أي ذكر لذلك في الصحافة الأمريكية· ومن الواضح أن محرريها لا مشكلة لديهم مع كل ما يجري، باستثناءات قليلة هنا وهناك·

فالأعداد الكبيرة والجرحى والقتلى الذين لا يجدون من يساعدهم أو يدفنهم، ناهيك عن مئات الآلاف من المعاقين والمشوهين بشكل خطير، تعكس نزوة الانتقام والقتل لدى أناس أمروا بهذه العمليات من مكاتبهم الهادئة في القدس والذين ينظرون الى الضفة الغربية وغزة باعتبارهما مجرد أنفاق للقوارض التي يجب إخضاعها وتعليمها درسا في التفوق العسكري الإسرائيلي·

وفي الهجوم الأسوأ منذ سنوات طويلة، تعرضت مدينة رام الله للغزو والاحتلال من قبل 140 دبابة إسرائيلية، حيث استكملت إسرائيل إعادة احتلال المناطق الفلسطينية المحتلة أصلا·

فالفلسطينيون يدفعون الثمن الفادح جدا لاتفاق أوسلو الذي، بعد 10 سنوات من المفاوضات، لم يجلب لهم سوى الفتات من الأرض الذي يفتقر للانسجام والتواصل، والمؤسسات الأمنية التي تستهدف تأكيد الخضوع لإسرائيل، وحياة جلبت البؤس لهم والرخاء للإسرائيليين·

ولم ينفك البعض منا يحذر - عبثا - على مدى السنوات العشر الماضية، من أن المسافة بين لغة السلام الأمريكية - الإسرائيلية والحقائق الصارخة على الأرض لم يتم جسرها، بل لم يبذل جهد من أجل ذلك·

ثمن إنساني باهظ

فكلمات ومصطلحات مثل “عملية السلام” و”الإرهاب” شاع استخدامها دون مرجعية حقيقية· فعمليات مصادرة الأراضي كان يتم غض الطرف عنها أو يشار إليها على أنها مفاوضات ثنائية بين دولة تشدد قبضتها علي الأراضي التي تريد الاحتفاظ بها بأي ثمن ومجموعة من المفاوضين ذوي القدرات المتواضعة الذين لم يحصلوا على خريطة يمكن الاعتماد عليها للأراضي التي يجري التفاوض عليها·

والتشويه الأسوأ على الإطلاق هو غياب رواية البطولة والمعاناة الفلسطينية طوال 54 عاما منذ النكبة عام 48·

إذ يجري تصويرنا جميعا كمتطرفين يرتكبون أعمال العنف، والإرهابيين الذين فرضهم جورج بوش وزمرته على الشعب الأمريكي الغائب عن الوعي والذي يدهش بالمعلومات المغلوطة بشكل منظم، من خلال جيش كامل من المعلقين ونجوم الإعلام الأمريكيين·

فليست هناك حاحة للوبي الإسرائيلي في وجود هؤلاء الأتباع الذين يلفون لفّهم بسعادة·

والآن، وقد أصبحت مقترحات السلام السعودية مدار البحث ومحط الأمل، فإن من الضروري - في اعتقادي - وضعها في سياقها الحقيقي، لا الافتراضي، فقبل كل شيء، تمثل المبادرة إعادة لتدوير الأفكار الواردة في خطة رونالد ريغان عام 1982، ومشروع فهد عام 1983 وخطة مدريد عام 1991 وهكذا·· بكلمات أخرى، إنها تسير في نهج خطط تم تقديمها مرات عدة، والتي لم تكتف إسرائيل وأمريكا برفضها بل نسفتاها من أساسها·

المفاوضات الوحيدة المجدية - في رأيي - هي حول مراحل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وليس الدخول في مساومات - كما حدث في أوسلو - حول الأرضي التي ترغب إسرائيل، على مضض، بالتخلي عنها· لقد أريق الكثير من الدم الفلسطيني ومارست إسرائيل أبشع الجرائم العنصرية لدرجة لم يعد من المفيد فيها العودة الى نمط أوسلو من المفاوضات التي يرعاها الطرف الأمريكي الأكثر انحيازا لإسرائيل· فالكل يدرك أن المفاوضين الفلسطينيين القدامى لم يتخلوا عن أحلامهم وأوهامهم، فقد كانت تعقد اللقاءات في أثناء الغارات والتفجيرات·

لقد حان الوقت لإعطاء الوزن المستحق لعقود من المعاناة الفلسطينية والثمن الإنساني الباهظ لسياسات إسرائيل التدميرية، قبل التفاوض على أي اتفاق يعطي وضعا لا تستحقه للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي داست على الحقوق الفلسطينية وهدمت المنازل وقتلت المدنيين الأبرياء· فأي مفاوضات عربية - إسرائيلية لا تأخذ التاريخ بعين الاعتبار - ولهذه الغاية ينبغي الاستعانة بفريق من المؤرخين والاقتصاديين والجغرافيين من أصحاب الضمير - ليس من الجدير خوضها، تماما إنه يتوجب على الفلسطينيين انتخاب مجموعة مفاوضين وممثلين جدد، على أمل إنقاذ شيء ما من هذه الكارثة الراهنة·

لعبة الانتظار

باختصار، ففي أي مفاوضات قد تجري الآن بين إسرائيل والفلسطينيين، يجب تركيز الاهتمام على عمليات السلب الإسرائيلية ضد شعبنا الآن وفي الماضي، لقد انطوى اتفاق أوسلو، بهذا الشأن على مسامحة الاحتلال وأوجد له العذر على كل عمليات التدمير والقتل على مدى 25 عاما من عمر الاحتلال· فبعد كل هذه المعاناة التي لحقت بالشعب الفلسطيني، لا يمكن مسامحة إسرائيل دون مجرد مطالبتها بالتعويض أو التكفير عما ارتكبته من جرائم·

وسوف تجد من يقول لك إن السياسة هي فن الممكن وليس المرغوب فيه، وأن علينا أن نشعر بالامتنان إذا حصلنا على انسحاب إسرائيلي مهما كان صغيرا· إنني أعارض هذا الطرح بقوة· فالمفاوضات يجب أن تدور حول الانسحاب الكامل، وليس نسبة الأرض التي تقبل إسرائيل بالانسحاب منها· فالغازي والمخرب لا يمكن أن يتخلى عن شيء· ويجب عليه أن يعيد ما أخذه ويدفع التعويض عما اقترفت يداه وعن المسؤولية التي يتحملها تماما كما ينبغي لصدام حسين - وكما حدث - أن يدفع ثمن غزوه للكويت·

نحن لا نزال على مسافة بعيدة جدا من تحقيق هذا الهدف على الرغم من الشجاعة والصمود اللذين يبديهما الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، هذا الشعب الذي ألحق الهزيمة السياسية والمعنوية بشارون الذي سوف يسقط في المستقبل القريب· ولكن، حقيقة أن جيشه يقوم بغزو المدن العربية دون رادع ويمارس أعمال القتل والتدمير، تعطي صورة عن وضع القيادات العربية·

وأخيرا، ما الذي يعتقد الحكام العرب الذين يلتزمون الصمت إزاء الجرائم الإسرائيلية في فلسطين التي تعرض صورها على شاشات التلفزة، أنهم يفعلونه؟ لا أعرف، ولكن يمكنني تخيل أنهم في أعماقهم يشعرون بالخزي والعار·

فهؤلاء القادة العاجزون عسكريا وسياسيا واقتصاديا، ليسوا أكثر من أحجار على طاولة الشطرنج الأمريكية - الإسرائيلية· وربما يشعرون أنهم يمارسون لعبة الانتظار·

ولكنهم (مثل عرفات ورجاله) لم يتعلموا قوة نشر المعلومات بطريقة منظمة كوسيلة لحماية شعوبهم من تهجم أولئك الذين يصورون العرب جميعا كأصوليين ومتطرفين وإرهابيين·

فعمر هذا السلوك غير المسؤول والجدير بالازدراء قصير جدا· فهل سيكون أداء الجيل الجديد أفضل؟

يعتمد ذلك على نظرة جديدة تجاه التعليم العلماني· فهل سنسير في طريق الفساد والتخلف أم نتمكن أخيرا، من التصرف كأمة؟!

“ عن كاونتربانش “

طباعة  

إدارة بوش فقدت الأمل بالرئيس خاتمي
صراع نفوذ أمريكي – إيراني في أفغانستان