رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1-7 صفر 1423هـ الموافق 13-19 ابريل 2002
العدد 1522

أوقـفــــوا شــــارون وإلا الكـــــارثــة!

·        خطة إسقاط نظام بغداد تأخرت 10 سنوات

·        شارون وحد العرب وأضعف الأساس القانوني للعقوبات ضد العراق

·        فرق كبير بين صدام وشارون لكن كليهما يداه ملطختان بالدم

 

بقلم: لان وليامز

لقد أنجز رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون خلال أسابيع قليلة ما عجزت عن تحقيقه الأمم المتحدة خلال اثني عشر شهرا· ففي مؤتمر القمة العربي في بيروت تمكنت العراق والكويت من تسوية خلافاتها وكاد مندوباهما أن يتعانقا· وقد وافق العراق على وجود الكويت واعترف بحدودها وتحدثت الكويت عن معارضتها لغزو أمريكي للعراق· وتبادل الأمير عبدالله ولي العهد السعودي القبلات فعلا مع نائب الرئيس العراقي عزت إبراهيم·

ولم توحد حرب شارون ضد ياسر عرفات العالم العربي بشكل لم نشهده خلال عقود، بل أضعفت الأساس القانوني لاستمرار العقوبات وقصف أهداف عراقية· فقرارات الأمم المتحدة التي أعطت التفويض لشن حرب عاصفة الصحراء واستمرار العقوبات ضد العراق لم تصدر بسبب مخاوف دولية إزاء برامج الأسلحة العراقية غير التقليدية، بل جاءت نتيجة لما وصفته الأمم المتحدة بـ “الحالة بين العراق والكويت”·

ولكن يبدو أن هذه “الحالة” قد تغيرت الآن مع بدء المصالحة بين البلدين· فإذا قالت الكويت لنترك الماضي جانبا، فإن الأساس القانوني لأي عمل إضافي ضد العراق سوف ينغرس في رمال الوقت· والكويت والمملكة العربية السعودية، الدولتان النفطيتان الأكبر في العالم، والحليفتان للولايات المتحدة وممولتا عملية عاصفة الصحراء، تقولان لجورج بوش إن استمرار دعمه لشارون يعمل على تآكل أي شعور بالامتنان للتأييد الذي حظيتا به من قبل والده (الرئيس الأسبق جورج بوش)·

لطمة

لقد رفض شارون السماح بخروج ياسر عرفات من رام الله لحضور مؤتمر القمة العربي، أو على الأقل، لم يعد بالسماح له بالعودة إذا وقعت أية عمليات إرهابية في أثناء غيابه· وقد يبدو الأمر منطقيا لشارون وبوش، ولكنه ليس كذلك بالنسبة إلى باقي دول العالم· فاحتجاز عرفات في مقره في رام الله ومطالبته بوقف النشاطات الإرهابية، هو منطقي بقدر منطقية قيام بريطانيا بقصف دبلن الى أن تقوم الحكومة الإيرلندية باعتقال زعماء الشين فين وتوقف كل هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي·

إن ترك مصير عرفات في يد أعدائه المعلنين في حركة حماس ربما يكون فكرة مرسومة من شارون، وبالنسبة إلى الأمير عبدالله، صاحب المبادرة التي تعتبر “شجاعة في نظر العرب وتتضمن تنازلات مهمة، فإن ما يقوم به شارون يمثل لطمة تفوق تلك التي وجهها إليه أسامة بن لادن حين وصفه في إحدى الرسائل الالكترونية بأنه “صهيوني”·

وبدا كما لو أن الإدارة الأمريكية غير مكترثة· فحين قام نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بجولته الأخيرة لحشد تأييد حلفاء الولايات المتحدة العرب لإسقاط نظام صدام حسين، فوجئ تشيني حين أبلغ بضرورة ممارسة الضغط على شارون أولا· ولكن الأمر المفاجئ حقا هو أن يفاجأ نائب الرئيس الأمريكي بهذه المواقف·

ويعجب المرء ويتساءل من أين يحصل البيت الأبيض على معلوماته· فلم يكن لأحد في العالم، شك بأن تشيني لن يحصل على دعم عربي لضرب العراق في وقت يمارس فيه شارون أعمال العنف الدموية في المدن الفلسطينية باستخدام الطائرات والدبابات الأمريكية الصنع·

ويمكن أن نكون واثقين من حقيقة - كما قال أحد المنتقدين - إن “الحرب هي وسيلة ليعلم الله بها الإدارة (الأمريكية) الجغرافيا والسياسة الدولية”· إن عقد مقارنة بين شارون وصدام أمر يدعو الى الصدمة· فهناك فرق بالطبع، بينهما·

فلم ينتخب صدام أبدا، وليس من المحتمل تشكيل لجنة تحقيق عراقية تخلص الى إدانة صدام والتوصية بإقالته، كما فعلت لجنة كوهين الإسرائيلية مع شارون عقب غزوه للبنان والذي انتهى بمجازر صبرا وشاتيلا التي أفضت الى مقتل آلاف المدنيين في مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في بيروت·

ولكن من وجهة نظر بقية العالم، فإن أيدي كلا الرجلين ملطخة بدماء المدنيين وكلاهما لا يحترم حدود جيرانه وكلاهما يعتقد أن الدبابات والأسلحة هما الوسيلتان الأفضل لحل النزاعات· ولا يستمع كلاهما لصوت العقل ولا يتورعان عن غزو دول أخرى·

ومن الغريب أن لا تكشف الإدارة الأمريكية رفض شارون للاستماع لنصائح حلفائه وجنوحه لإلقاء القنابل على الخصوم، ألم يسمع تشيني بذلك؟ أم أن الرئيس لم يستمع له حين عاد من جولته الشرق أوسطية؟

رصيد دبلوماسي

هل فات الأوان؟ في الواقع، إن اقتراح الهجوم على بغداد تأخر 10 سنوات، ولا يوجد لدى واشنطن أي دليل على أن نظام صدام، ناهيك عن أعدائه اللدودين في طهران، قد تورط أو تعاون في أحداث 11 سبتمبر·

لقد كنا نأمل - ومن أجل مصلحة الفلسطينيين - أن يقول الرئيس بوش في مكالمته لشارون “اخرج وإلا فإنك سوف تخسر الفيتو الأمريكي لصالحك في الأمم المتحدة، والمساعدات الأمريكية بالمليارات والأسلحة الأمريكية التي تعتمد عليها”·

ولكن الولايات المتحدة - بشكل أو بآخر - دمرت كل شيء· لقد ساعدت مجرم حرب متعطش للدم بتكرار مجازر صبرا وشاتيلا في الضفة الغربية· وهي بذلك فقدت الكثير من رصيدها الدبلوماسي الذي بنته بعد الحادي عشر من سبتمبر· وأصبح من غير المحتمل أن يسهم العرب أو الأوروبيون أو أي طرف آخر في الجهود الأمريكية ضد العراق·

ولكن ما زال من الحكمة أن يتحرك بوش لوقف حرب شارون، لأن ذلك هو التصرف الصحيح، وهذا ما يطالب كل حلفاء الولايات المتحدة القيام به·

وعلى أي حال، فإذا لم يفعل البيت الأبيض ذلك، فإن الوقت حينئذ، سيحين كي نملأ خزانات وقود سياراتنا ونبقي أعيننا شاخصة الى السماء فوق مانهاتن

“ عن فورين بوليسي “

·        الخبير في الشؤون الخارجية

بواشنطن العاصمة

طباعة  

نعوم تشومسكي في مقابلة جريئة مع Znet
مقترحات كامب ديفيد “السخية” أسوأ من نظام الفصل العنصري

 
أقيمت لأسباب أمنية ثم أصبحت العقبة الأكبر في طريق السلام
المستوطنات تدمر الإسرائيليين والفلسطينيين معا

 
يبنيامين نتنياهو مزايدا على شارون: يجب تدمير السلطة الفلسطينية وطرد عرفات وتحقيق النصر العسكري الحاسم·· الخيار الوحيد أمام إسرائيل
 
حينما خرقت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي اتفاقها مع الجيش المشهد الذي فشل شارون في منع عرضه أم فلسطينية نزفت أمام أطفالها حتى الموت