رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18-24 ربيع الآخر 1423هـ الموافق 29يونيو-5يوليو 2002
العدد 1533

خطيئة الصهاينة·· والنــــزاع العربي - الإسرائيلي في عيون يهودية

 

الجزء ( 2 )

مرحلة الانتداب البريطاني  1948-1920

إعلان بلفور يعد بأرض يهودية أمّ في فلسطين·

“إعلان بلفور الصادر في نوفمبر من عام 1917 من جانب الحكومة البريطانية:

أ ـ أصدرته حكومة بريطانية··· سلطة أوروبية·

ب ـ بشأن أرض غير أوروبية···

ج ـ في لامبالاة صريحة بوجود وآمال الغالبية الأصلية المقيمة في الأراضي··· (وكما كتب بلفور بنفسه في عام 1919) التناقص في رسالة العهد (أي الإعلان البريطاني الفرنسي  لعام  1918 الذي يعد العرب في المستعمرات العثمانية السابقة أنه كمكافأة على مساندة الحلفاء يمكن أن يحصلوا على استقلالهم)، هو أكثر انفضاحاً في حالة دولة فلسطين المستقلة منه في ما يخص دولة سورية المستقلة· ذلك أنه في فلسطين أننا لم نكلف أنفسنا حتى عناء أن نسأل عن رغبات السكان الحاليين للبلاد··· والقوى الأربع هي ملتزمة الصهيونية والصهيونية، سواء كانت على خطأ أم على صواب، طيبة أم سيئة، هي متجذرة في تقاليد قديمة· في الحاجات الراهنة، في الآمال المستقبلية، وهي شيء مستقدم أعمق من رغبات وأهواء 700 ألف عربي يقيمون الآن في هذه الأرض القديمة· إدوراد سعيد، “قضية فلسطين”·

لَمْ تَكُنْ فلسطين أرضاً خلاءً قبل أن يبدأ اليهود بالهجرة إليها؟

“اقترح المفوض السامي البريطاني في فلسطين جون شانسلور تعليقاً كاملاً للهجرة اليهودية ولشراء الأراضي لحماية الأراضي الزراعية العربية· وقد قال إن  كل الأراضي القابلة للزراعة اشتروها “اليهود” وأن لا أراضي قابلة للزراعة بقيت في حوزة السكان الأصليين ويمكن أن تباع لليهود من دون خلق طبقة من المزارعين العرب المحرومين من الأراضي· “وقد رفض المكتب الاستعماري هذه التوصية”· جون كويغلي، “فلسطين وإسرائيل: تحدٍّ أمام العدالة”·

هل كان الصهاينة الأول يخططون للعيش جنباً إلى جنب مع العرب؟

في عام 1919، قضت لجنة كبينغ-كراين ستة أسابيع في سورية وفلسطين تقابل الوفود وتقرأ الالتماسات· وقال تقريرها: “بدأ المفوضون بدراسة الصهيونية وهم مصممون مسبقاً على الحكم لمصلحتها··· وهذه الحقيقة ظهرت تكراراً في مؤتمرات اللجان مع المندوبين اليهود وهي أن الصهاينة كانوا يتطلعون إلى نزع ملكية كاملة للسكان المقيمين غير اليهود في فلسطين بوسائل الشراء المختلفة·

وإذا كان القرار يعود إلى مبدأ حق تقرير المصير لكانت أماني شعب فلسطين أكثر حسماً بشأن ما ينبغي أن يحدث لفلسطين، وينبغي التذكر أيضاً أن السكان غير اليهود ـ وهم نحو تسعة أعشار شعب فلسطين - كانوا يرفضون بإصرار البرنامج الصهيوني كلّه··· ذلك أن إخضاع شعب واعً جيداً لهجرة يهودية غير محدودة وإرسال الضغط المالي والاجتماعي لانتزاع الأرض يشكل انتهاكاً خطيراً للمبدأ المذكور أعلاه··· فليس هناك واحد من الضباط البريطانيين الذين استشارهم المفوضون كان يعتقد بأنه يمكن تنفيذ المشروع الصهيوني من دون اللجوء إلى قوة السلاح· والضباط كانوا يعتقدون عموماً أنه يلزم قوة لايقل عددها عن 50 ألف جندي حتى لمجرد البدء بالمشروع· وهذا يعتبر بحد ذاته دليلاً على الاحساس القوي بظلم المشروع الصهيوني، أما الادعاء الأول الذي يقدمه المندوبون الصهاينة ومفاده أنهم يتمتعون بحق في فلسطين يقوم على احتلال حدث قبل ألفي سنة فلا يمكن أن يؤخذ على محمل الجد”· مذكور في

Israel-Arab Reader

من إعداد Laquer and rubin 

جنباً إلى جنب:

“سياسة الأرض الصهيونية كانت قائمة في دستور الوكالة اليهودية لفلسطين··· فالأرض ينبغي الحصول عليها باعتبارها ملكية يهودية··· وملكية الأرض ينبغي أن تسجل باسم الصندوق القومي اليهودي حتى تكون ملكية لا يمكن انتزاعها للشعب اليهودي· ويذهب هذا البند إلى الاشتراط أن الوكالة اليهودية هي التي تشجع الاستيطان الزراعي القائم على قوة عمل يهودية··· ومفعول هذه السياسة الاستيطانية على العرب هي أن الأرض التي أخذها اليهود صارت أكثر من مصادرة· فهي لم تعد أرضاً يمكن أن يأمل العرب في الحصول على أي فائدة منها··

“لم يخف الصهاينة شيئاً عن نواياهم، ذلك أن الدكتور إيدر أحد أعضاء اللجنة الصهيونية قال بوقاحة لهيئة التحقيق: “في فلسطين لا يمكن أن يكون هناك بيت وطني غير البيت اليهودي، ولا مساواة في الشراكة بين اليهود والعرب، إنما غلبة يهودية بمقدار ماتزداد أعداد العرق بقدر كافِ”· ثم طلب أن يُسمح لليهود وحدهم بأن يحملوا السلاح· سامي هداوي، “الحصاد المر”·

نظراً للمعارضة العربية لهم، هل ساند الصهاينة أي خطوات نحو حكم الأغلبية في فلسطين؟

- الواضح أن آخر شيء كان يريده الصهاينة حقاً هو أن لا يكون للسكان الأصليين في فلسطين أي دور مكافئ في إدارة البلاد· فقد أوحى حاييم” وايزمان” لتشرشل أن الحكومة التمثيلية تعني نهاية البيت الوطني (اليهودي) في فلسطين (وأعلن تشرشل) أن الشكل الحالي للحكم في فلسطين سيستمر لسنوات كثيرة· وخطوة خطوة كان ينبغي أن نطور المؤسسات التمثيلية التي تؤدي إلى حكم مستقل كامل، لكن أطفال  أطفالنا سيموتون قبل أن نستكمل ذلك” ديفيد هيرست· “البندقية وغصن الزيتون”·

إنكار حق العرب في تقرير مصيرهم بأنفسهم

“حتى لو لم يفقد أي شخص أرضه، فإن البرنامج “الصهيوني” كان غير عادل مبدئياً لأنه ينكر الحقوق السياسية للأغلبية··· والصهيونية من حيث المبدأ لا يمكن أن تسمح للسكان الأصليين بممارسة حقوقهم السياسية لأن ذلك يعني إنهاء المشروع الصهيوني”· بنيامين بيت - هلامي “ الخطايا الأصلية”·

المقاومة العربية “للصهيونية ما قبل الإسرائيلية”

“بين عامي 1936 و 1939، حاول الفلسطينيون القيام بانتفاضة وطنية··· وقد اعترف ديفيد بن غوريون باعتباره واقعياً بارزاً بها· وفي المناقشات الداخلية قال في محاججاتنا السياسية في الخارج نقللّ من شأن المعارضة لنا، لكنه أكد للحاضرين قائلاً دعونا لانتجاهل الحقيقة بيننا· والحقيقة أننا (حسب بن غورين) نحن المعتدون سياسياً وهم يدافعون عن أنفسهم· فالبلاد بلادهم لأنهم يقيمون فيها، في حين أننا نريد أن نأتي ونستوطن هنا، وفي نظهرهم نحن نريد أن نقتطع من بلادهم في حين أننا مازلنا أجانب (انتهى الكلام بن غوريون) وقد سحق البريطانيون الانتفاضة بوحشية كبيرة· نعوم شومسكي، “المثلث المشؤوم”·ظ

*كيف كتب غاندي عن القضية الفلسطينية 1938 ·

“إن فلسطين تعود إلى العرب على نحو ما تعود انكلترا إلى الإنكليز أو فرنسا إلى الفرنسيين··· وما يحصل في فلسطين اليوم لايمكن تبريره بأي قانون سلوك أخلاقي··· إذا أرادوا “اليهود” أن ينظروا إلى فلسطين الجغرافية باعتبارها وطناً، فمن الخطأ الدخول إلىها تحت الحراب البريطانية· إن العمل الديني لا يمكن تنفيذه بوساطة القنبلة أو الحراب يمكنهم الاستقرار في فلسطين فقط بناء على رغبة العرب··· وواقع الحال أنهم شركاء الإنكليز في سلب شعب لم يرتكب خطأ بحقهم، وأنا لا أدافع عن الأعمال المتطرفة العربية· وأنا آمل في أن يختاروا طريق اللاعنف في مقاومة ما يعتبرونه بحق تعديّاً على بلادهم· لكن استناداً إلى القوانين المعمول بها بشأن الحقّ واللاحقّ، لا يمكن إدانة المقاومة العربية في وجه العناصر الساحقة”· المهاتما غاندي كما نقل عنه في كتاب “ أرض لشعبين” Mendes - Flohr

ألَمْ يشتر الصهاينة بطريقة شرعية الأرض قبل تأسيس إسرائيل؟

“في عام 1948، في لحظة إعلان إسرائيل نفسها دولة، كانت لا تملك شرعياً غير ستة في المئة من أرض فلسطين··· بعد عام 1940 عندما حصرت سلطة الانتداب ملكية اليهود للأراضي في المناطق محددة داخل فلسطين، فقد واصلوا (اليهود) شراء الأراضي (وبيعها) بطريقة غير شرعية في 65 في المئة من المناطق المحددة حقاً حصرياً للعرب·

وهكذا عندما أعلنت خطة التقسيم في عام  1947 فهي شملت أراضي حازها اليهود بطريقة غير شرعية واعتبرت أنها تقع داخل الدولة اليهودية بحكم الأمر الواقع وبعدما أعلنت إسرائيل نفسها دولة فإن سلسلة كبيرة من القوانين ابتلعت أجزاء ضخمة من الأراضي العربية (التي صار أصحابها لاجئين) واعتبرت أملاكاً تعود إلى مالكين غائبين من أجل مصادرتها ومنع إعادتها في أي ظروف”· إدوارد سعيد “قضية فلسطين”·

طباعة  

خطبة بوش: شروط واضحة ومستقبل غامض
 
عندما يعيد شارون كتابة التاريخ: سيناريو للسلام أم للحرب