ذكر مؤرخ يساري إسرائيلي أن هدف أرييل شارون من خطته الحالية طرد عدد كبير من الفلسطينيين من الضفة الغربية· و أكد إيلان بابي أستاذ التاريخ في جامعة حيفا في تصريح ليومية لوفيغارو الفرنسية أن السياج الفاصل الذي شرع في بنائه سيأخذ %50 من أراضي الضفة الغربية بينما سيتحول النصف الآخر إلى سجن كبير·
وقال المتحدث الذي يواجه احتمال الطرد من الجامعة بسبب تأييده لطروحات زميل له لها علاقة بجرائم الحركة الصهيونية في فلسطين: “إن الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي التي سيضمها الحاجز الفاصل سيطردون إلى الأردن أو غزة أو إلى سجون كبيرة داخل المدن الفلسطينية كما لا يستبعد أن يطرد "العرب الإسرائيليون" من الأراضي المحاذية للشريط الجديد الذي سيضمه الحاجز من الجانب الإسرائيلي، ليتحقق بالتالي هدف اليمين الذي يسعى لقلب موازين النمو السكاني داخل "إسرائيل" بشتى الطرق و الوسائل”· و يرى بابي أن تحقيق ذلك قد يتم بأحد أسلوبين: إما عن طريق القوة على هامش هجوم أمريكي على العراق، وإما بأسلوب مترو يحجب أي اهتمام مركز عليه·
ويصف المؤرخ المجتمع الإسرائيلي منذ مجيء شارون و بداية الانتفاضة بأنه "قرر التحول إلى دولة منطوية على نفسها و قومية متعصبة"، مشيرا إلى أن الاحتلال هو سبب العمليات الاستشهادية و ليس العكس و أن رئيس الوزراء السابق "العمالي" اليساري إيهود باراك هو الذي رفض حل قضية اللاجئين خلال المفاوضات التي جرت تحت رعاية كلينتون·
وتنبع مواقف ما يسمى باليسار الإسرائيلي الجديد من نقد الرواية التاريخية الرسمية في شأن اللاجئين الفلسطينيين حيث يدعي الصهاينة أنهم تخلوا عن أراضيهم مع إقامة الكيان اليهودي استجابة لنداء القادة العرب الذين وعدوهم بخوض حرب شاملة لطرد اليهود· غير أن وثائق تاريخية و شهادات متطابقة أثارت انتباه الباحثين اليهود المعتنقين لتيار "المراجعة التاريخية" و توالت الطروحات التي تؤكد أن فرقا إرهابية صهيونية على غرار "الهاغانا" التي كان يقودها رئيس الوزراء الأسبق إسحاق شامير نفذت مجازر في حق القرويين الفلسطينيين· و أحصت بعض المصادر ما يزيد على 30 مجزرة خلال عامي 1947 و 1948 ذهب ضحيتها آلاف المدنيين الفلسطينيين·