رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18-24 ربيع الآخر 1423هـ الموافق 29يونيو-5يوليو 2002
العدد 1533

ثورة مأذوني مصرعلى صورتهم المشوهة بالسينماوعادل إمام(يسيء لنا)

 

للمرة الأولى في مصر يعلن المأذون الشرعي غضبه رسميا على الصورة المشوهة التي يصر الإعلام المصري، خاصة المرئي، على أن يقدمه بها بغرض السخرية منه في أعمال الدراما التليفزيونية والسينمائية بما يهدر قيمته، خاصة أن مهنة المأذون من مهن العلماء في الفقه الإسلامي·

فقد أعلنت جمعية مأذوني مصر تقديم مذكرة احتجاج شملت توقيعات لـ 5600 مأذون الى الحكومة المصرية تطالب بوقف السخرية منهم عبر الأعمال الدرامية وتصويرهم كشيوخ بلهاء يلبسون زي علماء الأزهر “العمة والقفطان” ويطالبون فقط بالمال ولو على حساب الدور الشرعي الذي يقومون به، أو يتغاضون عن إبرام عقود زواج وطلاق غير قانونية الأمر الذي يصور المأذون بشكل ساخر ويقلل من احترامه في المجتمع·

وشملت مذكرة الاحتجاج بعض الجمل الحوارية التي تناولتها الأعمال الدرامية على اختلاف أنواعها والتي يظهر فيها المأذون بصورة غير لائقة فيها إهدار لقيمته وآدميته ولكنه وفق القانون يقوم بدوره نيابة عن القضاة، ولذلك يسمى “مأذونا” أي: الشخص المأذون له من قبل القاضي ليقوم بإجراءات الزواج والطلاق·

وقد قرر صفوت الشريف وزير الإعلام المصري الاستجابة لطلب واحتجاج مأذوني مصر، والتنبيه على الممثلين والمخرجين والمؤلفين بضرورة الرجوع الى جمعية مأذوني مصر لأخذ رأيها فيما يعرض عن شخصية المأذون·

المأذون يسأل أين العشاء والمشروبات

يذكر أن عشرات الأفلام المصرية القديمة والحديثة تسخر بشدة من دور المأذون الذي يظهر في صورة رجل دين يلبس زي علماء الأزهر ويجري تصويره بشكل يحط من مكانته الاجتماعية تارة: بإظهار أن كل همه هو الحصول على الأتعاب المالية والسؤال عن طعام العشاء ومشروبات الفرح· وتارة: أخرى بتقديمه في شكل انتهازي يقبل التزوير في المحررات الرسمية لمجرد الحصول على الأموال·

ومن أشهر الأفلام التي تسخر من دور المأذون فيلم قديم هو: “الزواج على الطريقة الحديثة” إذ يقدم الفيلم المأذون بشكل هزلي يركب الدراجة وهو بالزي الأزهري ويسير بها في مطاردة غرامية للفتيات·

وهناك فيلم للممثل عادل إمام يقوم فيه بدور “التيس” أي الرجل الذي يقبل الزواج من امرأة طلقها زوجها ثلاث طلقات ويرغب في العودة إليها بعد زواجها لساعات عدة أو أيام من “محلل” أو “تيس”، إذ يظهر المأذون هنا وكأنه متعهد هذه الزيجة·

وفي مسرحية أخرى لنفس الممثل تحمل عنوان: “مسرحية الواد سيد الشغال” يسخر فيها أمام المأذون، في مشهد يصور القضية نفسها الخاصة بالمحلل والزواج الأول والثاني، أما طقوس الزواج نفسها في الأفلام فيظهر فيها كثير من الهزل المسؤول عنه المأذون نفسه، كأن يقوم بممازحة الزوجة، أو تعطيل إجراءات الزواج لحين تناوله مشروبات الفرح·

طباعة  

إفريقيا كلها حزينة لخروج السنغال من المونديال
 
في بريطانيا...المعاكسة ترفع معنويات النساء العاملات
 
على ذمة صحيفة الجزيرة...
تزايد حالات إدمان المخدرات بين النساء السعوديات

 
مكان للحيوانات في الفنادق