موسى حادة الذكرى
نشمي مهنا
بأواخر عهد الطين
أوائل رائحة المازوت
أخَذَتْه أيادٍ حانية
لتقعده - وسط الحوش - على ظهر صفيح ساخن
“يومٌ كان بلا قيلولة”·· ردّد أهل البيت المتهالك
يدخل رجلٌ “سيخيٌّ” ملتحفاً حنكته
عينا الطفل الزائغتان
تقعان على شنطته السوداء
الآن··
فُتحتْ أشداقُ اللحظة
قبضاتٌ قاسية، أنفاس متلاحقة، نبضات
كقرع الطبل، أعواد خشبية، مواس تلمع
······
يصرخ··
يصرخ··
يصرخ··
لا ضمادات الشاش الأبيض
لا “يَباب” العمّات من حوله
لا تذكيره بأسماء “الربع” الشجعان
لا ماء البحر المالح
يطفئ تلك الحرقة
····
الآن
يتألم
كلما لطمته الذكرى
nashmi@taleea.com