ناجي العلي يضع الملح في قهوتهم الصباحية!
لأنني منحاز له وشهادتي مجروحة، فإنني لا أتقن الحديث عن ناجي من باب النقد بل من باب الاستغابة·· كان صديقي لئيماً في ثلاث·
تذويب الملح في قهوة الصباح، دخول غرفة نوم الزعيم، الانحياز للفقراء··
كانت رسوم ناجي العلي بمثابة كمية الملح التي يسكبها في فنجان القهوة الصباحية لحكام 22 دولة عربية، فيعكّر مزاجهم طوال اليوم·· فلم يسلم نظام عربي واحد من نقده·· ولن يجيد الحكام تحمل النقد العابر الذي يدخل من باب “فش الخلق” إلا أنهم ما كانوا يطيقون النقد التحريضي·· فكاريكاتير العلي كان مشواراً سياسياً يدخل كل البيوت مثل رغيف الخبز··
في باكورة إنتاجه في صحيفة “الطليعة” الكويتية فجّر قضية الفساد في بلدية الكويت مبكراً عندما رسم صورة لص في قناعه المعروف وسلسلة المفاتيح في يده ويهمّ بدخول مبنى البلدية·· وفي الصورة الثانية كان خارج البلدية عارياً وهو يصيح: سرقوني·· سرقوني··
* مناضل فلسطيني سأل رئيس السلطة: أبا عمار·· من قتل ناجي العلي؟ أجاب: لم أقتله·· ولكنني لست حزيناً لأنه قُتل··
* مارس ناجي العلي لؤمه في ثلاث مدارس إعلامية:
“الطليعة” في الكويت·· و”السفير” في بيروت·· و “القبس” في لندن·· لم يتنبأ أحد مثلما فعل ناجي العلي بثورة الحجارة وأطفالها·· هذه استغابة مقابلة· لقد حل الظلام·· وكفى استغابة·
ناجي العلي·· تصبح على خير·
محمد خالد - “السفير”·