
كتب فاضل العبّار:
برعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السيد بدر الرفاعي تم افتتاح معرض الفنان الكويتي الناشئ أسعد بوناشي في قاعة العدواني في ضاحية عبدالله السالم الأسبوع الماضي ويحتوي المعرض على مواضيع عدة وإبداعات من تجاربه الخاصة، وهي تتراوح بين التجريد والسيريالية من ناحية، والمناظر الطبيعية والحياة الصامتة والمنظر الشعبي من ناحية أخرى· هذه المواضيع كلها لايوجد ترابط فيما بينها وغير المتبع أن تعرض في معرض واحد لفنان واحد· ولكن يجب أن لا نستبق الأمر، عندما نستعرض أعمال الفنان أسعد بوناشي أو أن نحكم عليه مثل ما نحكم على الفنانين المحترفين من نواح كثيرة، أولها أن هذا المعرض هو أول معرض للفنان أسعد، وهو يريد أن يعرف نفسه على الجمهور كبداية له في الطريق الفني، كما يريد أن يبرز قدرته الفنية في شتى المجالات وهذه خطوة جريئة اتخذها الفنان أسعد في معرضه هذه، إن الفنان أسعد سيكون سعيدا جدا لو خرج من هذا المعرض بالفائدة التي تأخذه بالاتجاه الصحيح، وبالتركيز على الأسلوب الذي يناسبه والذي يستطيع أن يعبر عنه في المستقبل، كما أتمنى من الفنانين الذين لهم خبرة واسعة كل في مجاله مساعدة الفنانين الناشئين، بعدم التسرع بالنقد الذي قد يحبط من تطلعات هؤلاء الفنانين الذين هم بحاجة إلى خبراتهم لينهضوا بالفن الكويتي إذا أردنا أن يصبح هذا الفن في مصاف دول العالم·
ولكن عندما نأتي إلى إمكانات الفنان أسعد وقدراته في التعبير عن المواضيع فهي، على قدر لايستهان به ، فهو أجاد في الكثير من أعماله السيريالية وأعمال الطبيعة الصامتة وبالتالي فهو فعلا فنان في طريقه إلى الصعود، ولكن هذا يتطلب الصبر والوقت الكافي لصقل هذه الموهبة وألا ينصدم الفنان بردود الفعل، لأن الفن طريق شاق مثله مثل أي مهنة· والفنان المثابر هو الوحيد الذي يثبت نفسه في الساحة الفنية بأعماله· كما تميز الفنان أسعد بالاشتراك مع الفنان حامد السيار في عملهما لوحة كولاج لصاحب السمو في معرض الجمعية الكويتية للفنون الجميلة في صالة الكويت في حولي من هذا العام، بأنهما أبدعا في هذا العمل، مما يضيف خلفية جيدة للفنان أسعد، وبالإجمال، فإن الفنان أسعد أثبت لنا أنه من خلال أعماله هذه يستطيع أن يواصل الركب الفني مع زملائه الفنانين الكويتيين، وأن يحاول أن يختار الأسلوب المناسب له، وعدم تشتت الأفكار والأساليب التي قد تؤثر عليه سلبا·
وإن تبني المجلس الوطني لمعرض الفنان أسعد لهو في الطريق الصحيح لتشجيع الفنانين الناشئىن الذين سيواصلون المشوار الفني للأجيال المقبلة، والذين من دونهم سيتوقف الفن عن إبداعاته، كما أن الفن الكويتي بحاجة إلى دماء جديدة وطاقة لتدفعه إلى الأمام، وهذه هي إحدى مهام المجلس الوطني بدعم الفنانين الكويتيين في شتى المجالات·