في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السيد بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي، صباح يوم الأحد الفائت، وبمشاركة مدير إدارة المعارض بالمجلس سعد المطيري، ومدير إدارة النشر والتوزيع زايد الزيد، أكد الرفاعي على رسالة الكويت الثقافية من خلال إسهاماتها المتعددة، مشيرا الى أن إقامة معرض الكويت للكتاب سنويا هي أبرز تلك الإسهامات المشهود لها عربيا ودوليا· كما رأى أن حرص عدد كبير من الدول والمؤسسات ودور النشر على المشاركة في المعرض يؤكد على أن الكويت تعد أهم مراكز إنتاج وتصدير الثقافة العربية، وذلك من خلال المهرجانات أو المشاركات في المؤسسات الثقافية أو إصدار المطبوعات التي تتمتع باحترام وتقدير كبيرين داخل وخارج الوطن العربي·
وأشار الرفاعي إلى رغبة المجلس الوطني هذا العام في مواجهة أهم الإشكاليات التي يتعرض لها المجتمع الكويتي والعربي، لتكون الرسالة الثقافية غير بعيدة عن هموم ومشاكل المجتمع، وأكد على ضرورة التفاعل الحي مع تلك المشاكل على صعوبة خوضها، مشيراً إلي اعتزام المجلس تنظيم ندوة فكرية ضمن فعاليات الأنشطة المقامة على هامش معرض الكتاب، والتي جاءت بعنوان “التطرف في الكويت رؤية واقعية” يشارك فيها الدكتور علي الزميع وعلي الطراح والكاتب خليل حيدر والدكتور إسماعيل الشطي·
وقال الرفاعي في هذا الصدد “لن نخفي رؤوسنا في الرمال فنحن لدينا ظاهرة لا يجب أن نحيلها على الجهات الأمنية فقط، لذا وجدنا أن من واجبنا أن ندخل فيها من خلال دعوة قادة الرأي والحوار لمناقشتها·
وأكد الرفاعي أن الندوة سوف تمس موضوعاً معاشاً باعتبار أن الثقافة هي إحدى مقومات الأمن القومي، وقال: إن واجبنا يحتم علينا تأمين الأمن الثقافي من خلال التصدي فكرياً لهذه الظاهرة التي بدأت تطل بشكلها العنيف أخيراً· وأضاف: إننا نأمل أن نلقي الضوء على هذا الجانب بشكل يؤدي إلى تلاقح الأفكار، وأن يكون المجلس الوطني قريباً من نبض المجتمع مشاركاً في حل مشاكله من خلال المختصين·
كما تطرق الرفاعي في المؤتمر الصحافي إلى مسألة منع الكتب، حيث قال: “أعمال الرقابة على الكتب ليست من اختصاص المجلس، ولكن أعلم أن وزير الإعلام وجه تعليمات صريحة للعاملين في الرقابة على أن يكون الأصل هو الإباحة والاستثناء هو المنع، والكتب الممنوعة هذا العام لا تتعدى المئتي كتاب من بين أربعة عشر ألف عنوان جديد· وأغلب هذه الكتب تجافي الذوق العام أو تمس الذات الإلهية أو تثير الشقاق والفتنة الطائفية·
وتمنى الرفاعي أن يخرج المجلس بمعرض الكتاب من إطاريه المحلي والعربي إلى العالمي للانفتاح على اللغات والثقافات الأخرى·
مدير إدارة المعارض بالمجلس سعد المطيري أوضح بدوره أن الإحصاءات تؤكد نمواً كبيراً في حركة المشاركة مقارنة بالمعارض السابقة سواء من ناحية عدد الدول أو دور النشر أو العناوين الحديثة المشاركة· كما أشار إلى اتفاق المجلس الوطني مع دور النشر لتقديم خصم قدره %25 من الأسعار المدرجة في فهرس المعرض وأن المجلس قد كلف فريقاً لمتابعة هذا الاتفاق·
وتطرق مدير إدارة النشر والتوزيع بالمجلس زايد الزيد إلى الفعاليات الثقافية المقامة على هامش المعرض، حيث أشار إلى تنوعها وطرحها الكثير من القضايا الفكرية والاجتماعية والسياسه الأدبية·
حيث ضمت الفعاليات هذا العام ندوة مهمة، تحت عنوان “التطرف في الكويت رؤية واقعية” يشارك فيها عدد من الكتّاب الكويتيين·
بالإضافة إلى استحداث محاضرة أخرى بعنوان “تجربتي في العمل الدبلوماسي” يقدم فيها الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي عبدالله بشارة صفحات من سيرته في العمل السياسي، يقدمها الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة السيد بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي·
كما أشار الزيد إلى محاضرات وأمسيات شعرية وقصصية أهمها استضافة الشاعر العماني سيف الرحبي مساء غد الأحد·
وأشار الزيد إلى أن جميع تلك الأنشطة ستقام في السابعة مساء في الصالة رقم 2·
