رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ذو القعدة 1423هـ - 4يناير 2003
العدد 1559

شاعر كويتي جاء فجأة..

                                                                      

بقلم يوسف رزوقة

عندما رأيته للمرة الأولى - كان ذلك منذ سنوات في مهرجان جرش بالأردن- لم أكن أحسب أن هذا الطفل المرافق لأمه الشاعرة يخبئ تحت جناحيه بيضة المفاجأة·

كان يبدو قلقا كأنه يريد أن يقول كلاما ما، ولم يكن يجرؤ على الإفصاح بما في أعماقه لإحساسه الفطري بأنه طفل في حضرة عشرات الضيوف من الشعراء العرب ولعله كان يخشى - إذا أفشى السر - أن يحسب على أمه، وهو مالم يكن يريده في بداية مشواره على الأقل·

ومن حيث لا أتوقع، وبعد أن سألته إن كان يهمه أن يكون شاعرا، أوغل في صمت غاب على إثره، منصرفا عني إلى غرفته·· ثم طال غيابه إلى مابعد الظهيرة ليطل في ردهات فندق “القدس” نقطة استفهام تبحث عن مستقر لها··

سأل عني الشاعر المصري محمد أبو دومة وسائر الشعراء المتواجدين في الفندق، إلى حد جعل أمه في حال من الاستغراب وهو الذي لم يعودها بمثل هذه الأسئلة··

المهم أنه وجدني أخيرا وكنت عائدا من جهة ما ليخبرني بأنه كتب قصيدة! ورجاني التكتم على ما كتبه، على أن أقرأها في حضرته وأن أمده بملاحظاتي حولها··

وللتاريخ، كانت القصيدة - محاولته الشعرية الأولى - واعدة جدا، ترهص بالإيحاء الشعري وتشي بمدى اقتدار هذه الموهبة الطالعة فجأة من حيث لا ندري وقد حاول أن “يموسقها” بإخضاع بعض مقاطعها إلى المقتضى العروضي فجاءت (أي القصيدة) مرآة عاكسة لاعتمالاته الوجدانية ولرغبته في أن يقول كلاما كبيرا وهو الصغير (كان عمره أحد عشر عاما)·

على إثر ذلك وإزاء تشجيعي المتكرر له، فوجئت به يشق الطريق السالكة في غفلة منا جميعا لنقرأ في المساء·

قصيدة له وافى بها الشاعر حافظ عليان قصد نشرها في يومية “جرش”··

وفعلاً، قرأنا القصيدة بإمضاء شاعر قادم على عجل اسمه: سامي القريني وقد كان لهذه القصيدة أطيب الأثر على نفوس الجميع وعلى أمه الشاعرة جنة القريني التي باركت  مبادرته تلك، بمنأى عنها·

هكذا كانت الانطلاقة ولم يقف طموح سامي القريني عند هذه المحاولة بل رسخها مع الأيام لنفاجأ به مشاركا في أمسية شعرية كويتية بتونس أقيمت بمناسبة “الكويت عاصمة عربية للثقافة” مع جنة القريني ونشمي مهنا وقد لاقت فقرته الشعرية وقتها صدى لدى الحضور·

وها نحن نقرأ له، نصوصا شعرية تنشرها بين الحين والآخر بعض المنابر الإعلامية فيزداد إعجابنا به شاعرا أصيلا بدأ المشوار الإبداعي مبكرا وهو بالتالي مطالب بأن يواصل الطريق،  بالحماس نفسه·

من أشعار سامي القريني

    (ياسمين)

شعرها سندس

خدها استبرق

ثغرها زهرة

وجهها جنة

كفها طائر

في

يدي·

  (كلمة الجنوب)

تفرفر أطيار فخر

على الأقحوان

وغيم

يمشط حزنا سحيقا

برايات نصر

الجنوب

أشم رياح

ذكاء تغرد

من فرحة الانتصار

وأقلام قلبي

عطاش سرت نحو

شرفات بحر

كظوم

أو سد حلمي علي

نجمة في سماء الجبال

أغني

أنا العربي

أنا العربي

ترابي جمر

ومائي مر

على

المعتدين

   (الأحلام)

ياليت الحلم

يرافقني

لنطوف على

جبل العشاق،

ونطير على

صوب الأيام

ياليت الحلم

يرافقني

لنطرز أحلام

الشعراء

ياليت النوم

يغافلني

ويحقق

أحلام الفقراء

طباعة  

في المؤتمر الخاص بأنشطة “القرين التاسع”
الرفــاعـــي: رغم صعوبة الظروف المحيطة نعيش حياتنا الثقافية كالمعتاد

 
الفهد يكلف الزيد دعوة القصيبي
 
إصدارات
 
قصتان
 
وتــد
 
المرصد الثقافي