آراء نشرتها “أخبار اليوم” في تقييم العام 2002 ثقافياً:

ركوب الموجة
”إن إصرار بعض المبدعين وخاصة من أجيال الشباب على ركوب الموجة السائدة في الشعر هو السبب وراء عدم ظهور مواهب لا تستحق الإشارة إليها، فمثلا حالة طغيان قصيدة النثر ولكنها لاتعبر عن تحولات فنية أو فكرية وهناك الكثير من الأسباب السلبية وراء هذه الحالة من الطغيان لهذا اللون الشعري، والتي تتمثل في الغالب في المعرفة المتواضعة باللغة وتراث الشعر بالرغم من ذلك نجد حالة من التسابق للدوران في فلك قصيدة النثر”·
______________________________________________________

البيروقراطية الثقافية!
“أعتقد أن المرحلة الماضية من عمر المسيرة الثقافية والإبداعية تحكمت فيها الكثير من الظروف التي أدت إلى حدوث حالة من الخمول للعقل المصري، ومصادرة إنتاجه وخاصة في الجانب الإبداعي الحر، وذلك بسبب وجود نصوص قانونية تصادر العقل من ناحية حريته في التفسير والتأويل إلى جانب احتكار البيروقراطية لإدارة الحياة الثقافية المصرية، الأمر الذي أدى إلى سيادة مناخ عشوائي في المشهد الثقافي، وذلك بهدف خدمة سياسات يومية عارضة، وأعتقد أنه لابد من العمل على تصحيح الأوضاع وذلك عن طريق رفع اليد الغليظة للبيروقراطية عن الإنتاج العقلي والإبداعي والثقافي فإذا كان الإبداع وظيفة فردية يقوم بها المبدعون إلا أن هناك عوامل أخرى تستغلها البيروقراطية، التي تتحكم في نشر وتسويق الأعمال الإبداعية، هذه الجهات لها حق المنع والمنح، وإذا استمرت الأوضاع بهذه الصورة القاتمة فإن المشهد الثقافي الإبداعي سيظل “محلك سر” وربما ينال من دور مصر الثقافي كدولة مبدعة”·
______________________________________________________

الانفجار الروائي مستمر
“إن العام الماضي يعد امتدادا لفترات سابقة شهدت خلالها الحركة ترجمة الإبداع العربي إلى اللغات الأخرى حالة من الازدهار الشديد، مما جعلها تمثل جسرا للتواصل مع الثقافات والحضارات العربية، حيث ترجمت معظم الروايات العربية إلى الألمانية والفرنسية والإنجليزية، وقد أدى ذلك إلى المزيد من التعارف بين مبدعي الغرب ومبدعينا، وبدأت المؤسسات الثقافية الغربية تضع المبدعين العرب والمصريين في دائرة الاهتمام، وأنا شخصيا تلقيت دعوات عدة من ألمانيا وفيينا لعمل ندوات عن رواياتي التي ترجمت إلى اللغة الألمانية، إضافة إلى حرص هذه المؤسسات على توجيه الدعوة إلى المبدعين العرب والمصريين الذين تمت ترجمة أعمالهم الإبداعية إلى اللغات المختلفة، وبعيدا عن نغمة التباكي وسهام التشاؤم التي يحاول البعض إطلاقها داخل حياتنا الثقافية، فأنا أستطيع أن أؤكد أن العام الماضي كان عاما مثمرا بالنسبة إلى الرواية المصرية، ونتمنى خلال العام المقبل استمرار ظاهرة الانفجار الروائي وتقديم المزيد من الإبداعات الجيدة والهادفة”·