معظمنا يتجنب تناول أدوية ذات أثار جانبية ضارة، وعلى الرغم من ذلك فإننا في كثير من الأحيان لا نختار غالبا الأفكار التي نودعها عقولنا بعناية، ولا ندرك تأثيرها السام على أجسادنا، فقد يقبل القليل منا على أن يتناول أدوية، وهو يعلم أنها ستضره وعلى الرغم من ذلك فنحن لا ننتقي الأفكار بعقولنا! ما العلاج؟ ما أقوى دواء لدينا نعالج به أفكارنا؟ إنه التسامح، إنه علاج قوي ومذهل ومعجز!
وهذه قصة واقعية عن التسامح:
يقول جيرالدج· جامبولسكي، في عام 1972 تم الطلاق بيني وبين زوجتي بعد زواج دام 20 عاما، ووجدت نفسي في حالة من الإحباط، وقد كنت أحس بالألم والخزي والغضب والخيبة، وكنت أعتقد أنني لن أتحرر أبدا· وقد صارت فكرة “أن أصبح أنا وزوجتي صديقين ثانية، ثم أصبحت تلميذا لتعاليم “دروس في المعجزات” في عام 1975 وقد لاحظت أن معتقداتي تتغير، وأنني وزوجتي كنا مختلفين وتحملت مسؤولية أفكاري وأفعالي· وركزت كل يوم على رؤية زوجتي من خلال المنظور الجديد، وبدلا من البحث عن شخص ألقي عليه اللوم، سألت الله أن يعينني على أن أغفر لنفسي، وخلال الأعوام التي تلت ذلك أدركت أهمية أن يكون التسامح تمرينا يوميا وأنا سعيد الآن وأصبحت أنا وزوجتي الآن من أخلص الأصدقاء، فقد ولى عداء السنين السابقة· فالتسامح قيمة تحررنا من آلام الماضي، وان سر تعلم التسامح هو الرغبة في أن تسامح، فأسعد الزيجات هي تلك التي تبنى على أساس من التسامح·