
الفهد يسلم القصيبي درع التكريم
ضم مهرجان القرين الثقافي التاسع الذي اختتم مساء الثلاثاء الماضي بحفل غنائي، مجموعة من الفعاليات المتعددة، كان من أهمها حفل تكريم الكاتب والشاعر وزير المياه في المملكة السعودية الدكتور غازي القصيبي “كشخصية المهرجان” لهذا العام، وقد ذكر الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي في كلمة الحفل دوافع المجلس ومعاييره في الاختيار، كضرورة أن يكون أحد الأسماء الحائزة على ناصية الثقافة والفكر، وتعدد التجارب الإبداعية·
أما بخصوص “القصيبي” فقد قال الرفاعي “شخصية مهرجان القرين لهذا العام تملك الإبداع في أبهى صوره، طرقت بوابة الشعر فأبدعت، وكتبت القصة والرواية فأذهلت، واقتحمت مجالات الفكر والثقافة فشغلت”·
وأضاف الرفاعي: “حين نلتفت الى الإسهامات التي قدمتها شخصيتنا المكرمة اليوم تجاه قضايا وطنها وأمتها·· لا نجد إلا مواقف عربية أصيلة غاية في الالتزام، فقد وقف مدافعا عن الحق الكويتي في كارثة غزو العراق لأرضنا، حين عزت المواقف، ووقف مدافعا صلبا عن التشويه الذي علق في بلاده بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وبين هذين الموقفين وبعدهما لم يكن غازي القصيبي كمعظم بقية المثقفين العرب الذين يحرصون على الحفاظ على “الشعبوية” أكثر من حرصهم على انسجامهم مع النفس ومع المبادئ، التي يعتقدون”·
كما تحدث الشاعر البحريني عبدالرحمن رفيع عن ذكريات تجمعه مع صديقة القصيبي، ثم قرأ قصيدة كتبها حينما استلم القصيبي وزارة المياه·
وبعد تقديم الدكتورة نورية الرومي لـ “شخصية المهرجان” قال القصيبي بعد أن شكر المسؤولين في المجلس ومنظمي المهرجان “خلاصة قصتي أنني وجدت في أعماقي نازعا الى كتابة شعر فكتبت شعرا، ولمست في روحي دافعا الى كتابة رواية فكتبت رواية، آنست في مكان ما، بين القلب والعقل، حافزا يسوقني الى الخدمة العامة فانسقت معه”·
ويضيف القصيبي: “إذا كانت الشهرة تكريما، فقد كرمت حتى الثمالة، وإذا كانت المناصب تكريما فقد كرمت من قمة رأسي الى أخمص قدمي ومع ذلك لا بد أن أقول إن التكريم الأكبر والأهم هو رسالة من قارئ لا أعرفه تقول إن قصيدة ما عبرت عن مشاعره فأحس كما لو أنه كتبها، أو رسالة من مواطن لم أره يشكرني على إيصال خدمة ما الى منزله أو قريته”·
واختتم القصيبي كلمته في حفل تكريمه “·· في ضوء هذا كله·· رأيت أن أجيئكم بلا محاضرة، أجيء مفتوح الذراعين، مفتوح القلب، مفتوح الروح”·
ثم قدم وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد درع المهرجان وشهادة تكريم للقصيبي، شخصية مهرجان القرين الثقافي التاسع·
القصيبي: أمسية الشعر·· للحب فقط
في مساء يوم الأربعاء (22 يناير) خصص د· غازي القصيبي أمسيته الشعرية “للحب فقط”، فظل ما يزيد عن ساعة شعر متنقلا بين قصائد العاطفة، في أمسية قدمه فيها الشاعر والإعلامي عبدالرحمن النجار على مسرح الدسمة·
بدأ الشاعر القصيبي أولى قصائده “الولهانة”:
أحبك·· يبقى الحب إذ تقفر الدنى
وإذ ترتمي الأمجاد ترباً على الترب
ويبقى حديث الحب في كل موسم
ربيعا من النعماءوالطيب والخصب
ثم استكمل بقصيدة بعنوان “حبك” وهي بالأجواء والأفكار نفسها التي جاءت بالأولى، فيقول:
وحبك قربة مائي
وقد أخذتني القفار الى صدرها
المتفجر شوكا ورملا
وحبك صدقي
وقد ضاع في الكلمات الرخيصة
صوت الحقيقة
وفي قصيدة “ملحمة الوجد” صور الشاعر أحاسيس العاشق، ولحظات اللقاء:
“إن الغيوم ترش الرذاذ
لأني أحبك
قلت: صباحك نور وورد وغيم وحب”
وفي قصيدة أخرى “عن حواء وعنك” تناول الشاعر فكرة العشق أينما وجد، والموزع على أكثر من اتجاه، والعاشق الذي يرى وجه حبيبته في وجوه جميع النساء، ثم ألقى قصيدة “أغنية قبل الرحيل”، و”سندريلا”، وفي قصيدة “أسماء” يسرد القصيبي قصة “سحيم” الذي كان عبدا لبني الحسحاس وعشق إحدى بنات القبيلة، وجاهر في عشقه، الى أن لقي حتفه بسبب تصريحه باسم محبوبته، وتحديه لرجال القبيلة قبيل أن يضرموا فيه النيران، التي أشعلوها جزاء له وانتقاما من جرأته، فيتقمص القصيبي شخصية ذلك العاشق:
أسماء لاحت وفي يدها قربة الماء
سقتني على لوح من الماء شربة
سقاها بها الله الذهاب الفوار
كما قرأ القصيبي قصيدة طريفة، أهداها الى مدرسة لغة عربية، تلاعب فيها باللفظ، وبالكلمات ودلالات النحو:
آه يا أجمل ظرف
في زمان·· أو مكان
مت يا أستاذتي الحسناء موتا
بين ما انفك··
وهيهات··
وحتى··
ثم يختتم القصيبي أمسيته الشعرية بالتغزل “بالحسناء” ابنة الخليج، مصرحا بعد أبيات باسم “الكويت”·
معرض الخزف الكويتي·· إبداع وأصالة
في مساء يوم الخميس (23 يناير) افتتح الأمين العام للمجلس الوطني بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي المعرض الأول لفن الخزف الكويتي في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم، وضم المعرض مجموعة من أعمال فنانين كويتيين، تنوعت إبداعاتهم بين الحداثة، والأصالة المستمدة من التراث، فقد عرض الفنان فواز الدويش مجسمه المتميز “الإنسان شجرة عطاء” معبرا من خلال الرمز عن تجدد الحياة، وسط ركام أوراق الشجر الجافة، التي تعكس النهايات وغياب الاخضرار·
كما قدم الفنان مؤيد الثليث عمل “الفكرة” التي أراد بها التعبير عن الإرهاصات الأولى لولادة الفكرة، وانبثاقها من اللاشيء، وفي مجسم آخر أتقن الثليث تصوير توالد “الأفكار” دفعة واحدة، من خلال مشهد الكرات الحديدية، اللامعة، التي تطل من جدار، فيصوّر تدافعها وتأثير تزاحمها على بعضها البعض·
ويصور الثليث في عمل آخر تحت عنوان “الحظ”، العشوائية في توزيع أنصبة الحظوظ من شخص الى آخر، وذلك من خلال رميه لقطع “دمينو” مرقمة بشكل عشوائي على مجسم صخري·
وكان للفنان علي العوضي مجموعة من الأعمال الإبداعية تحت عنوان “الغريزة 1، 2، 3، 4، 5” مستخدما ألوانا ذات دفقات حسية موحية، وكان للفنان عباس مالك أعمالا مستوحاة من أدوات التراث الشعبي الكويتي مثل “الطقاقة” و”أبواب قديمة” و”الغوص”، و”بوابة 1، 2”، كما شد العمل “أسطورة البحر” للفنان محمد الحضور في المعرض من خلال إتقانه الموحي للصدفات البحرية، وتشكيله منها “أسطورة”، هيأ لها أرضية من الرمل الناعم في قاعة المعرض·
وكان قد وزع الأمين العام بدر الرفاعي، ومدير إدارة الفنون التشكيلية عبدالهادي الوطيان الجوائز على الفائزين·
حفل الجوائز
التشجيعية والتقديرية
في مساء السبت (25 يناير) أقيم حفل توزيع جوائز الدولة للعام 2002 في مركز عبدالعزيز حسين في مشرف بحضور وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد، والأمين العام للمجلس بدر الرفاعي ومجموعة من رجال السلك الدبلوماسي والصحافيين والمهتمين·
وقال وزير الإعلام عن المكرمين “أصبحوا علامات مضيئة للثقافة، وأعلاما قدموا أروع قيم لوطنهم، عبر تعزيز رسالته الثقافية الحضارية”·
وقال الفهد عن جوائز الدولة التشجيعية “كان استحداث الدولة عام 1989 جوائز الدولة التشجيعية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية، لكنها توقفت عام 1990 بسبب العدوان العراقي، فكان غزوه اعتداء على ما تمثل مجالات الإبداع هذه من قيم ترمز الى إرادة في تطور الإنسان وفي تطويره لواقعه ولوطنه ولأمته”·
وقال الأمين العام للمجلس بدر الرفاعي في كلمته: “إن المجلس·· وهو يسعى الى ثقافة جماهيرية تتصدى بكل جرأة لقضايا الحياة والمجتمع، ينظر الى الإبداع كإضافة نوعية نافعة تفيد مواجهة الفرد والمجتمع للمشكلات وترسي تطورا ما يعود مردوده على المجتمع ككل، ولقد كان لكل من الفائزين بجوائز الدولة في هذا الحفل، أثر بالغ وواضح في هذا الإطار يستحق التأمل مليا”·
ثم عرض فيلم وثائقي من إعداد المجلس الوطني قدم نبذا من السيرة الذاتية للفائزين بجوائز الدولة التشجيعية والتقديرية، وكلمات مسجلة بمناسبة فوزهم بالجائزة·
وكان الفائزون بجوائز الدولة التقديرية للعام 2002 كل من: د· سعاد الصباح، وعبدالعزيز سعود البابطين، والفنانة سعاد عبدالله والفائزون بالتشجيعية كل من: عبدالله القصار، غسان بورحمة، حميد إسماعيل خزعل، طالب الرفاعي د· نجمة إدريس، إسماعيل فهد إسماعيل، د· محمد يوسف المسيليم، د· عادل العبدالجادر·