
بعد الانتخابات الإسرائيلية وفوز أرييل شارون بتلك الانتخابات ترددت أنباء عن دعوة شارون لزيارة مصر، وعقد لقاء مع الرئيس مبارك على أن يتم ذلك بعد أن يتم تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة والسؤال الذي يتردد منذ ذلك الحين هو: ماذا تريد مصر من شارون؟
هناك بالتأكيد محاولات مصرية مستميتة لإبقاء القضية الفلسطينية تحت الأنظار الدولية بشكل عام والأمريكية بشكل خاص، حتى لا تستغل إسرائيل فرصة الحرب ضد العراق لإنهاء القضية تماما، ولهذا تسعى مصر لإعادة طرح القضية الفلسطينية بشكل مختلف في المحافل الدولية وهو ما يتطلب مد الجسور مجددا مع الحكومة الإسرائيلية·
وتشير مصادر دبلوماسية الى أن اتصالات مصرية - إسرائيلية تجري بالفعل حاليا للترتيب لإمكانية حدوث الزيارة في شهر مارس المقبل سواء قبل أو بعد زيارة شارون لواشنطن خلال الأسابيع المقبلة، وأشارت المصادر إلا أن هناك مطالب مصرية تأمل في أن تخرج بموافقة شارون عليها، وأشارت الى أن تلك المطالب تتمثل في وقف مصادرة أموال السلطة الفلسطينية، والانسحاب من كل غزة، ووقف أي خطط لإعادة احتلالها بالكامل وتجميد الاستيطان والبدء في السير قدما في خريطة الطريق تمهيدا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية للوصول الى الهدف الأساس وهو إقامة دولة فلسطينية عام 2005 كما رسمت خريطة الطريق، وأهم تلك المطالب وأكثرها إلحاحا هي أن يوافق شارون على الخطة المصرية بعقد هدنة لمدة عام مع الفصائل الفلسطينية لتحقيق فترة من الهدوء تتيح استئناف المفاوضات مجددا·
كما تسعى مصر من خلال زيارة شارون الى فتح صفحة جديدة في الاتصالات مع إسرائيل في محاولة للتأكيد على أهمية تبادل الرأي بشكل مستمر مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، للتأثير عليها بعد أن أثبتت سياسة التجاهل فشلها، فالأوضاع في المنطقة مع قرب توجيه ضربة للعراق أصبحت في غاية الحساسية وهناك تخوف من استغلال إسرائيل للحرب للقيام بمزيد من التنكيل بالفلسطينيين وإنهاء المشكلة الفلسطينية أو إضعافها الى درجة كبيرة·