رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4 محرم 1424هـ -8 مارس 2003
العدد 1567

“الشال”: استجواب وزير الدولة يجب اعتباره مدخلاً لمراجعة أداء الحكومة في التعدي على أملاك الدولة

                            

                                                        من جلسة الاستجواب

 §         الحرب المتوقعة ضد العراق ترفــــع أسعار النفط إلى أربعين دولارا للبرميل الواحد!!

أكد تقرير اقتصادي استشراء الفساد في الدولة، وأضاف تقرير الشال الأسبوعي أن “كل عمل أو مشروع طرفه الحكومة يكون موضع شبهة”·

وحول الحرب المرتقبة على العراق وتأثيرها على أسعار النفط أكد التقرير أن هذه الظروف دفعت أسعار النفط إلى الأربعين دولاراً للبرميل الواحد وفيما يلي التقرير كاملاً:

1- استجواب وزير الدولة : قدم النائب عبدالله النيباري إستجواباً لوزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة، ونوقش الاستجواب في مجلس الأمة يوم الإثنين الفائت، وكتبت مادة الاستجواب في 53 صفحة وشمل ثلاث قضايا من قضايا أملاك الدولة، هي مشروع لؤلؤة الخيران، ومشروع شركة الوسيلة، ومشروع خور الديرة· ومادة الاستجواب غزيرة ومليئة بالأمثلة ونشرتها الصحافة المحلية ولن نعاود استعراضها، ولكننا سنحاول التأكيد على بعض الحقائق والمبادئ والتي ربما تساهم في الخروج بما هو مفيد· فالمؤكد هو استشراء الفساد وهو أمر ذكرناه في أكثر من مناسبة حتى أصبح كل عمل أو مشروع طرفه الحكومة مكان شبهة، وتلك بيئة مريضة ولا يمكن نجاح حضانتها لأي جهد إصلاحي ضروري لحماية مستقبلنا·

وفي مادة الاستجواب إشارة حقيقية إلى أن الحكومة سبق لها أن  قامت بترسية 32 مشروعاً على مستفيدين من القطاع الخاص ولم تثر الجدل الذي أثارته مشروعات مادة الاستجواب· وكانت الحكومة تعلن عن مشروع ما - أسواق الخضار واللحوم والأسماك وسوق الجمعة والواجهات البحرية مثلاً - وتطلب من مؤهلين تقديم عطاءات متكاملة ضمن مهلة محددة· وضمن متطلبات المرحلة الأولى هناك مخططات أولية للمشروع تأخذ في الاعتبار الجانب الجمالي والمتانة والعملية والبيئة ··· إلخ مع جدوى مالية أولية بالتكاليف والإيرادات المحتملة للمشروع· وحال الترسية يتطلب الأمر إعداد المخططات والدراسات النهائية حتى يصبح المشروع معروفاً بتفاصيله على الورق قبل البدء به· ومع منح خصم محدد ومعلن لأصحاب مشروعات مادة الاستجواب مقابل الفكرة والمبادرة، كان يمكن للحكومة إن كانت تعتقد بحيوية المشروعات اتباع الآلية نفسها المذكورة أعلاه بما يتيح فرصة متساوية للجميع في المزايدة على المشروع، وكونها لم تفعل أثارت شبهة وقامت بمخالفة· فهي حرمت آخرين من حقوق متساوية، وحرمت الدولة من الحصول على أفضل الشروط المالية وغيرها، والواقع أنها لو فعلت لاختصرت الوقت لها وللمستثمرين·

أما في مشروع إنشاء مدن حدودية فنحن نعتقد أنه خطأ من حيث المبدأ، فالأصل في إنشاء المدن هو إما الامتداد والتوسع الطبيعي أو نشوئها الحتمي حول نشاط اقتصادي· فإذا كان الغرض أمنيا، فواضح من تجربة الكويت أنها غير ناجحة، وإذا كان لمجرد تثبيت الحدود فهي عملية مكلفة جداً ولا معنى لها، أما مد البنى التحتية لمسافات طويلة - كهرباء وخطوط هاتف وصرف صحي وطرق فرعية - وتعريض السكان للانتقال للعمل يومياً في مدينة الكويت، فهو أمر لا منطق وراءه· ويكفي امتداد أمر الموافقات على لآلئ الخيران إلى 15 عاماً واختصار مواقع المدن من 6 مواقع إلى موقع واحد دليلا على ضياع الهدف والرؤية·

ولن نتوسع في الجانبين الدستوري والسياسي في مادة الاستجواب، ولكن تقديم 10 نواب طلب طرح ثقة بالوزير يعني أن الأمور أخذت منحى جديا رغم ظروف الحرب في المنطقة، والأهم هو ما يفتحه الاستجواب من ضرورة مراجعة تلك الأوضاع السيئة والبحث عن مخارج لها· إذ لا يجب أن يتوقف الأمر عند هذا الاستجواب ولابد من اعتباره مدخلاً لمراجعة أداء الحكومة من التعدي على أملاك الدولة وأموالها، والأمثلة للأسف كثيرة·

2- النفط والحرب:

تعقد أوبك اجتماعها الوزاري الأسبوع الحالي -11مارس-، والاجتماع يعقد في ظروف حرب دفعت بأسعار النفط إلى حافة الأربعين دولارا أمريكيا أي إلى مستوى حرب الخليج الثانية، وقد تزامنت حالة الحرب مع موجة برد عاتية وانخفاض قياسي في مخزون الوقود الأمريكي ودفعت بأسعار النفط إلى أعلى حتى لامست الأربعين دولاراُ أمريكياً في وقت ما· وسيكون من الصعب على أوبك أن تأتي بأكثر من التطمين النفسي بأنها قادرة بفائض طاقتها الإنتاجية على أن تعوض أي نقص في جانب العرض حال نشوب حرب، وذلك يعتمد بشكل رئيسي على السعودية - حصة إنتاجها نحو 7,376 مليون برميل يوميا، وتنتج حاليا نحو 8,5 مليون برميل يوميا - إذ يفترض أن يكون العراق قد صدر أخيرا نحو 2,2 مليون برميل يوميا وهو أعلى حدود قدرته حاليا، ويفترض نظريا أن طاقة الإنتاج السعودي تبلغ نحو 10,5 مليون برميل يوميا طبقا لتصريحات مسؤوليها· أي أن السعودية وحدها تستطيع تعويض الفاقد، أو زيادة إنتاجها بنحو 2,0 مليون برميل يوميا، ونحو نصف هذا الرقم قابل للإنتاج حالا ونصفه يحتاج إلى وقت في حدود 3 أشهر لبلوغه· ولكن مع عودة الإنتاج الفنزويلي ومع قدرة دول أوبك الأخرى على زيادة إنتاجها يفترض مرة أخرى أن تستطيع أوبك أن تقرن الكلام بالفعل، ولكنها لا تستطيع أن تلغي الأثر النفسي للحرب على الأسعار·

وتشير “مجلة ميس” عدد 3 مارس إلى ورقة للدكتور توماس ستوفر -Dr. Thomas Stauffer- تنشرها مجلة "Middle East Policy"  تعرض لتكلفة أزمات الشرق الأوسط على الولايات المتحدة منذ عام 1956، وبالتأكيد كلها ذات علاقة مباشرة بالنفط· فحرب عام 1956 - طبقا للباحث - كانت إما ذات أثر محدود أو حتى مربحة للولايات المتحدة - لم تشارك فيها - فقد أدت إلى زيادة واردات النفط المسعر بالدولار الأمريكي من الولايات المتحدة وفنزويلا على حساب نفط الخليج المسعر بالإسترليني، وأدت إلى الضغط على الجنيه الإسترليني الضعيف وأدت إلى تخفيضه ولم تتسبب في زيادة أسعار النفط سوى لفترة قصيرة وبشكل محدود· وحرب عام 1967 والتي تسببت في إغلاق قناة السويس بعد احتلال الإسرائيليين لشبه جزيرة سيناء وتسببت في زيادة تكاليف النقل، وفي التفريق في أسعار النفط ما بين شرق وغرب السويس· وأعطى ذلك هامشا للمناورة أدى إلى زيادة أسعار النفط من قبل أوبك، وبسبب انخفاض واردات الولايات المتحدة نسبيا من النفط تسبب ذلك في تكلفة محدودة من وجهة نظر الباحث بلغت نحو 40 مليار دولار أمريكي للفترة 1970- 1973·

التكلفة الحقيقية حدثت في حرب أكتوبر وما تلاها، يقدر حدودها ما بين 750- 1050 مليار دولار أمريكي، حيث دخلت الولايات المتحدة تسليحا بقوة مع إسرائيل بعد تفوق أولي عربي في الحرب، أدى إلى استخدام سلاح النفط في المعركة· وقد حدث حاليا عجز بحدود 2 مليون برميل نفط يومياً في إمدادات النفط للولايات المتحدة مما أدى إلى حدوث ظاهرة الركود التضخمي في الاقتصاد الأمريكي، وكانت ظاهرة جديدة في علم الاقتصاد، ويرجح ستوفر بأن خسارة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بسببها قد تراوحت ما بين 300 - 600 مليار دولار أمريكي· وتكلفة المقاطعة النفطية بلغت نحو 450 مليار دولار أمريكي ولكنها حجبت كمعلومة عن العامة في أمريكا طبقا لستوفر· وقدرت تكاليف تعطيل إنتاج النفط لفترة محدودة إبان الثورة الشعبية في إيران - 1978- وما تلاها من حرب بين العراق وإيران دامت 8 سنوات - 1980 إلى 1988- بنحو 355 مليار دولار أمريكي لأنها تسببت في بداياتها بزيادة رئيسية في أسعار النفط·

ولم تتسبب حرب تحرير الكويت بأي خسائر للولايات المتحدة، فأسعار النفط ارتفعت إلى معدل 35 دولارا أمريكيا للبرميل في أكتوبر من عام 1990، ولكنها عادت وبسرعة إلى مستوى 18 دولارا أمريكي للبرميل بعد تحرير الكويت في فبراير 1991· وحتى تكلفة حرب التحرير البالغة 55 مليار دولار - طبقا له- تم تغطيتها بالكامل من الآخرين، ودفع منها 49 مليار دولار أمريكي نقدا و6 مليارات دولار أمريكي عينا· ودفعت الكويت 13,5 مليار دولار أمريكي ودفعت السعودية 13,5 مليار دولار أمريكي ودفعت الإمارات 3 مليارات دولار أمريكي، ويعتقد أن هذه التكاليف قد تم تعويضها من زيادة حصة إنتاج تلك الدول بعد توقف الإنتاج العراقي بسبب العقوبات، كما تم تقدير تعويضات من العراق لبعض الدول·

وهناك تكاليف غير مباشرة بسبب تلك الأزمات منها تكلفة الاحتفاظ بنحو نصف مليار برميل نفط كاحتياطي استراتيجي، ومنها التزامات الولايات المتحدة النفطية وغيرها تجاه إسرائيل أو حتى شرائها للتأييد لها ودعمها بشكل مباشر وهو أعلى مكونات التكاليف· ويعتقد ستوفر أن برامج الولايات المتحدة للاستغناء عن نفط المنطقة كانت كلفة إضافية وفشلت كسياسة، سواء تلك المتعلقة ببدائل الطاقة أو بدائل نفط الشرق الأوسط، ويعتقد أنها أضافت 235 مليار دولار أمريكي إلى جملة التكلفة· فالولايات المتحدة الأمريكية كانت تستورد 6,6 مليون برميل يومياً في عام 1973، وبلغت وارداتها  11,3 مليون برميل يومياً في عام 2000، ويعتقد أنه من دون تلك السياسات كان يمكن أن تبلغ واردات الولايات المتحدة 13 مليون برميل يومياً في عام 2000، أي أن مجمل الوفر على مدى 27 سنة كان فقط 1,6 مليون برميل يومياً·

ونحن على شفا مواجهة سادسة في المنطقة نتمنى عدم حدوثها، يظل السؤال الذي يملأ العالم يحوم حول مبررات تلك المواجهة وما إذا كانت صراع مباديء أو صراع مصالح أي صراع حول النفط، ونؤكد رأيا سابقا لنا بأنه مزيج من الإثنين·

3 - تطورات أحداث المنطقة :

لسنا في مجال الرصد والتفصيل في شرح تطورات الأحداث، ولكننا نرغب فقط في تقديم رؤية لتلك التطورات لأنها مؤثرة جداً في البيئة الاقتصادية العامة، ولأنها محك لقياس القدرات الإدارية لمختلف الفرقاء المشاركين والمتأثرين بها· ومن تطورات الأسبوع الفائت الرئيسية عقد قمة عربية عادية - القمة الخامسة عشرة - في شرم الشيخ لبلورة موقف عربي موحد تجاه الأحداث، ونحن نعتقد أنها فشلت وكان فشلها نتاجا طبيعيا، وكانت المفاجأة أن تنجح· وتقديرنا أن النظام الإقليمي العربي هو عمل تجميعي لأنظمة قطرية تعمل بأساليب لا تمت إلى العصر بصلة، فهي أنظمة مركزية في عالم يحكمه توزيع ومشاركة للسلطة، وهي دائمة في عالم يحكم استمرار سلطاته أداء وآلية تغيير سلمية تخضع لإرادة أغلبية الناس· لذلك يعتبر مجرد اجتماعها متأخرا وبعد كثير من العشم الشخصي بين الرؤساء إنجازا، أما إفرازها فلا يمكن أن يحمل أي إنجاز لأن أهدافه ووسائل قياسه غير محددة أو مقنعة ومعروفة للعامة· فلو كان الزعماء العرب يمثلون إرادة الناس لاختلف أداؤهم ونظرة الخارج لهم كما هي حال زعماء أوروبا أو آسيا أو معظم أفريقيا حالياً أو حتى تركيا في حوارها الحالي مع الولايات المتحدة الأمريكية· ولعل أبرز الأمثلة هو النجاح الذي أصابته القضية الفلسطينية عندما تولاها شعبها ورفعت جزئياً وصاية النظام العربي عليها، وسيؤثر عليها سلباً مرة أخرى عودة الوصاية العربية، وعدوى ديمومة سلطتها المحلية·

وغرضنا من تلك المقدمة هو الإفادة من دروس التجربة، فالأمر لن يتوقف على التغيير في العراق، ولا أحد يرغب في وصاية الخارج على المنطقة، ودرءاً لمخاطر أكبر لابد وأن يبدأ تغيير إرادي وجوهري من الداخل· وعالمنا اليوم تميزه إداراته على مستوى وحداته الاقتصادية الإنتاجية - الشركات - وعلى المستوى السيادي المسؤول عن البيئة العامة أي الدول، ونحن في المنطقة العربية الأكثر تخلفاً، وإن استمرت الأوضاع دون تغيير إرادي، سوف يحدث تغيير لا إرادي وربما عنيف وبتوقيت لا نحكمه، ومصادر التغيير خارجية وداخلية، وبات من المعروف كما ذكر وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية أخيرا - 26 فبراير - بأن المنطقة ستخضع لإعادة التشكيل بعد انتهاء الحرب مع العراق، ولن يمنع ذلك احتجاج الزعماء العرب في قمتهم الأخيرة، والتغيير حتمي لمعظمها من الداخل نتيجة الفشل السياسي والأهم فشل نماذج التنمية الاقتصادية للدول القطرية، ولعل أهم بذور حالة عدم الاستقرار المحتملة هو تلك المعدلات المرتفعة من البطالة - %20 رسمياً - في دول تتسع فيها قاعدة الهرم السكاني - 15 سنة وأقل وتبلغ ضعف العالم المتقدم - مما يعني مزيدا من التدفقات إلى سوق العمل دون مقابل من فرص العمل·

بمعنى آخر، إن مقاومة التغيير من الخارج لا تحدث بالاحتجاج والصياح لأن البيئة العامة الإقليمية مواتية للتغيير، والمفاجأة - وهي للأسف صحيحة - ستحدث عند معرفة رد فعل الشعب العراقي حال التغيير من الخارج، إذ سيكون رد فعل غالبيته الساحقة مع ذلك التغيير نتيجة بؤسه ومعاناته التي لا يريد أن يفهمها أحد، إننا في منطقتنا نختزل الدولة والشعب في شخص الزعيم، حتى بتنا نعتقد أن مجرد تغيير الزعيم تعد على إرادة وسيادة الأمة، في الوقت الذي لا يمثل هو فيه إرادتها وقد يكون أودى بقدرها· لذلك نحن نعتقد أن المقترح الإماراتي بالإقصاء الاختياري للرئيس العراقي في اجتماع القمة هو أسلم المخارج، ولعله بداية التغيير الإرادي الجوهري في الأنظمة القطرية العربية وبالتالي للنظام العربي الإقليمي إلى الأفضل·

وكانت الحصيلة العامة للفترة القليلة الماضية ليست في صالح الاتجاه إلى الحرب، فالأتراك ورغم عرض للدعم المالي بنحو 6 مليارات دولار أمريكي من قبل الولايات المتحدة مازالوا يعارضون الحرب بنسبة %90، ورفض برلمانهم منح تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة، والموقف الأوروبي مازال متشدداً ضد الحرب في تجمع فرنسا وألمانيا وروسيا، ومازال الرأي العام الأوروبي يتفاعل ضدها، ومازال عدم شعبية الحرب يسبب حرجاً لرئيس الوزراء البريطاني، ومازال مشروع القرار الثاني الذي يسمح بالحرب بدعم أمريكي بريطاني إسباني يواجه معارضة كبيرة داخل مجلس الأمن مع تهديد روسي باستخدام الفيتو، في الوقت الذي بدأ فيه العراق بتدمير صواريخ الصمود 2 مما يعطي وقوداً لتلك المعارضة· على الجانب الآخر وبغض النظر عن التطورات السياسية، تبدو الحشود العسكرية إما اكتملت أو تكاد تكتمل مما يرجح أن العمل العسكري قد بلغ نقطة اللاعودة خصوصاً وقد ارتبط بالمستقبل السياسي للرئيس الأمريكي·

4 - نتائج بنك الكويت الوطني لعام 2002 :

أعلن بنك الكويت الوطني عن نتائج أعماله للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2002، والتي تشير إلى أن البنك استطاع تحقيق أرباح صافية قياسية جديدة تجاوزت للمرة الثالثة على التوالي حاجز المئة مليون دينار كويتي، حيث ارتفع صافي ربح البنك بعد خصم كل من حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والضرائب والتبرعات الخيرية وحقوق الأقلية، إلى نحو 106,1 مليون دينار كويتي، ويعتبر هذا المستوى من الربحية هو الأعلى منذ تأسيس البنك، وبزيادة بلغت نحو 1,1 مليون دينار كويتي أو بنسبة نمو في الأرباح بلغت نحو %1,1، بعد أن كان مستوى الأرباح الصافية في عام 2001 قد بلغ نحو 105 ملايين دينار كويتي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع هامش صافي ربح البنك في نهاية عام 2002 إلى نحو %42,6، بعد أن بلغ نحو %36,1 في نهاية عام 2001·

ومن تحليل البيانات المالية للبنك خلال العام الماضي، يلاحظ أن السبب الرئيسي وراء تحقيق البنك لأرباح صافية قياسية هي الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية إنما يعود إلى أمرين، الأمر الأول هو تحقيق البنك لإيرادات تشغيلية عالية بلغ قدرها 160,6 مليون دينار كويتي ناتجة عن تحقيق البنك لصافي إيرادات فوائد بلغت 118,4 مليون دينار كويتي، رغم أنها جاءت أقل بنحو %1,6 عن مستوى العام الذي سبقه 2001، ومن التحسن في بند أتعاب وعمولات بنحو %7,1 وصولاً إلى 33,3 مليون دينار كويتي، ومن التحسن أيضاً في صافي أرباح التعاملات بالعملات الأجنبية التي بلغت نسبة نموها %8,9، ومرتفعة إلى 7,9 مليون دينار كويتي·

وتجدر الإشارة إلى أن تراجع صافي إيرادات الفوائد بنحو %1,6 إنما يعود إلى هبوط جملة مصروفات الفوائد بنسبة %31,8، والتي جاءت أكبر من نسبة الانخفاض المحققة لإجمالي إيرادات الفوائد والبالغة %17,2، الأمر الذي نجم عنه تراجع نسبة هامش الفائدة من معدل %3,4 خلال عام 2001 إلى نحو %2,9 خلال عام 2002، وذلك نتيجة لتخفيضه لمتوسط تكلفة الفائدة المدفوعة من %3,5 في عام 2001 إلى نحو %2,1 في عام 2002، والتي جاءت أقل نسبياً من الهبوط المسجل لمتوسط الفائدة المقبوضة والتي تراجعت من %6,9 في عام 2001 وصولاً إلى نحو %5,1 في عام 2002· أما الأمر الثاني يعود إلى التخفيض الطفيف الذي طرأ على المصروفات التشغيلية والبالغ نسبته %0,6، رغم قيام إدارة البنك برفع مخصص لهبوط قيمة القروض والسلفيات بأكثر من %110,3، وزيادة مصروفات الموظفين بواقع %3,8·

كذلك تشير الأرقام إلى أن إدارة البنك استطاعت تحسين نسبة مخاطر السيولة في نهاية العام الفائت، حيث تجاوزت نسبتها للمرة الأولى حاجز الـ %100، وصولاً إلى نحو %102,1 بعد أن بلغت في نهاية عام 2001 نحو %95,9، في حين بلغ معدل مخاطر الفائدة نحو 0,969 مرة وهو أعلى قليلاً من مستواه البالغ 0,929 مرة في عام 2001·

من جانب آخر ارتفع بشكل ملحوظ إجمالي أصول البنك ليصل إلى نحو 5274 مليون دينار كويتي وبمقدار زيادة تجاوزت الـ 804,3 مليون دينار كويتي أو بنسبة نمو فاقت %18,0، بالمقارنة مع جملة الأصول في نهاية العام الذي سبقه والبالغة نحو 4470 مليون دينار كويتي· ويعزى جانب من هذا الارتفاع إلى تحسن استثمارات البنك في أوراق مالية بنحو %25,4، وبند نقدية وودائع بإشعارات قصيرة الأجل بواقع %138,1، وأذونات الخزانة بنحو %69,1، وقروض وسلف العملاء بنسبة %37,1، وودائع لدى البنوك بنحو %3,9· أما فيما يتعلق بالأصول الحكومية فقد استمرت بالانخفاض وبأكثر من 161 مليون دينار كويتي أو ما نسبته %14,5، لتصل إلى نحو 951,7 مليون دينار كويتي مقابل 1112 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2001·  ويعزى ذلك الانخفاض إلى الهبوط المسجل في أرصدة سندات المديونيات الصعبة ذات الفائدة المتدنية والتي بلغت 165,8 مليون دينار كويتي، بعد أن بلغت في نهاية عام 2001 نحو 210,3 مليون دينار كويتي، أي بنسبة تراجع بلغت %21,1· بالإضافة إلى الانخفاض في جملة سندات الخزانة الحكومية بنحو %69,2 على الرغم من ارتفاع استثمارات البنك في أذونات الخزانة الحكومية بالمستوى نفسه وعند %69,1· ومن جهة ثانية استمر البنك في اتباع سياسته التوسعية لزيادة محفظة القروض والسلف والتي تجاوز جملتها للمرة الأولى حاجز المليارين دينار كويتي، حيث بلغ رصيدها في نهاية العام الماضي نحو 2142 مليون دينار كويتي، مقارنة بنحو 1563 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2001، أي بارتفاع بلغ قدره 579.3 مليون دينار كويتي أو %37,1· في حين ارتفعت بالوقت نفسه قيمة القروض والسلفيات غير المنتظمة والتي تم تعليق فوائدها بشكل طفيف وبنحو %1,9، وصولاً إلى نحو 83.0 مليون دينار كويتي مقابل 81.5 مليون دينار كويتي في نهاية 2001· وبناء على ذلك فقد نتج عنه تحسن طفيف في نسبة مخاطر الائتمان للبنك والتي تراجعت إلى نحو %3,7 مقارنة بنحو %4,9 في عام 2001، وتحسن طفيف آخر في نسبة مخاطر رأس المال (التمويل) والتي تراجعت إلى نحو %5,2 بعد أن بلغت نسبتها %6,9 في عام 2001·

أما بالنسبة الى أداء المؤشرات الرئيسية للبنك، فتشير البيانات المالية إلى أن العائد على معدل حقوق المساهمين(ROE)  بلغ نحو %20,1 وهو أقل قليلاً من مستوى عام 2001 والذي بلغ %20,6، في حين بلغ العائد على معدل أصول البنك(ROA)  نحو %2,2 وهو قريب من مستوى عام 2001 والذي سجل %2,4، أما العائد على رأس مال البنك(ROC)  فقد سجل تحسنا طفيفا حين ارتفع من %71,2 في عام 2001 إلى نحو %72,0 في عام 2002·

وأعلن البنك في نهاية عام 2002 عن توزيع أرباح نقدية بواقع %65 من القيمة الاسمية للسهم أو ما يعادل نحو 65 فلسا كويتيا مقابل توزيع نقدي بلغ %60 في عام 2001، وهذا يعني أن السهم حقق عائداً نقدياً بلغ قدره %6,1 على سعر الإقفال المسجل في نهاية 31/12/2002 والبالغ 1,060 دينار كويتي للسهم الواحد· أما بالنسبة إلى ربحية السهم الواحد(EPS)  فقد بلغت نحو 72 فلسا كويتيا، وهذا يعني تحقيق عائد على القيمة السوقية للسهم بلغ %6,8· وبلغ مستوى مضاعف السعر على ربحية السهم (P/E)  في نهاية العام الفائت نحو 14,7 مرة وهو أدنى من مستوى عام 2001 حين أنهى العام على 13,5 مرة· بينما بلغ مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم(P/B)  نحو 2,9 مرة وهو أعلى من مستوى عام 2001 والذي سجل نحو 2,7 مرة·

5 - الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية :   

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أكثر نشاطاً من الأسبوع الذي سبقه، حيث ارتفعت جميع المؤشرات الرئيسية، وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي نحو 236,7 نقطة، وبارتفاع بلغ قدره 2,7 نقطة أو ما يعادل %1,2 عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، وبانخفاض بلغ 1,1 نقطة أو ما يعادل %0,5 عن إقفال نهاية عام 2002·

طباعة  

القطامي يحذر من خطورة الحرب على استقرار المنطقة