
”البيان” وعدد خاص عن المسرح
خصصت مجلة “البيان” الصادرة عن رابطة الأدباء في الكويت عددها الأخير “شهر إبريل” لدراسات وقراءات ونصوص في المسرح·
وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح حفل العدد بمجموعة قيمة من الدراسات مثل “المسرح العربي بين النقد الأدبي والنقد المسرحي” لعبدالمجيد البركاوي، و”تساؤلات حول جماليات العامية والفصحى في المسرح العربي الحديث” للدكتور عبدالله خلف العساف، و”تجليات التأصيل في الدراما الفلسطينية” لعبدالفتاح معكوس·
في باب القراءات ضم العدد قراءة في “وسمية تخرج من البحر” للكاتبة ليلى العثمان و”امرأة لا تريد أن تموت” للكاتب سليمان الحزامي، رصدت الباحثة فتحية حسين أوجه الاختلاف والتشابه في العملين الأدبيين موضوع القراءة، من حيث ارتباط كليهما في المرأة، والبحر·
كما ضم العدد نصا مسرحيا، وعرضين ورسالة ثقافية من صنعاء، غطت حدثين مهمين هما زيارة الكاتب العالمي غونتر غراس لليمن والندوات التي نظمت على هامش تلك الزيارة، بالإضافة الى تزامن اغتيال السياسي النشط جار الله عمر على يد أحد الأصوليين مع هذه الندوات·
ومما جاء في “كلمة البيان” لكاتبها د· خالد عبداللطيف رمضان قوله عن احتفاء “البيان” باليوم العالمي للمسرح وأنها “كانت السباقة الى فتح صفحات لكل اتجاه جديد في المسرح، وكانت أول من ينشر بيانات الجماعات المسرحية العربية، الداعية الى البحث عن هوية للمسرح، واستقطبت معظم الكتاب الذين دعوا الى تأصيل المسرح العربي، وبذلك أصبحت أهم مرجع للباحثين في تأصيل المسرح العربي أو البحث عن هوية له··”·
__________________________________________________

”إبداعات عالمية” تترجم “غرام ميتيا”
العدد (341) من سلسلة “إبداعات عالمية - إبريل 2003
تأليف: إيفان بونين
ترجمة: أ· شوكت يوسف
مراجعة: د· نديم معلا
يعتبر الأديب إيفان بونين كاتب هذا الكتاب اسماً خالداً في تاريخ الأدب الروسي الكلاسيكي، فهو أول أديب روسي يمنح جائزة نوبل عن روايته “حياة أرسينيف”·
وقد تميزت كتابات بونين بالرومانسية والصبابة وحب الطبيعة الروسية الأصيلة، فوصف أنه “موسوعة الحب”، إذ أثارت اهتماماته شتى لحظات وتنوع المشاعر التي تنشأ لدى الرجل والمرأة، وجسّد بفراسة وشفافية وعمق كل تلاوين العلاقة بينهما· وتغنّى بالطبيعة الروسية كما لم يغنّها شاعر أو أديب روسي آخر، وكان مرتبطاً أشد الارتباط بالريف وبالفلاح الروسي وبمعيشة ونمط حياة القرية الروسية، كما عُرف عن بوني أنه يحب الحياة والجمال في الطبيعة وفي الناس، ويحب الخير وفاعليه، ويبغض كل ما ينتهك الانسجام الذي يؤمن به وبضرورته إيمانا راسخاً·
وقد نلمس ذلك من خلال هذا العدد الذي يتكون من رواية “غرام ميتيا” وثلاث قصص أخرى، ففي “غرام ميتيا” وهي رواية قصيرة تتحدث عن شاب يبادل الحب فتاة تدعى كاتيا، تترك هذه الفتاة معشوقها ميتيا لغيرته الشديدة عليها ولولعها المفرط بالفن، بالتالي يصاب ميتيا باليأس وينتحر، أما العمل الثاني في هذا العدد “ناتالي” فهو حكاية باسم بطلتها التي تتعرف إلى شاب يدعى فيتالي متحدر من أسرة نبيلة، عن طريق سونيا ابنة خاله، شغف بها الفتى لمجرد أن وصفتها له سونيا، ومن ثم التقيا، ولكن ناتالي تخلت عنه عندما اكتشفت أنه على علاقة غرامية بابنة خاله وبعد مرور وقت طويل - تزوجت خلاله بآخر وتوفي هذا الآخر - والتقى بها مجداداً، إلا أنها فارقت الحياة في أثناء الوضع، أما “ضربة شمس” وهي قصة قصيرة تصف بأسلوب فني رائع تأثير لحظة غرام بين امرأة مجهولة الاسم وملازم يمر بإحدى المدن، إلا أن لحظة الغرام هذه تركت جرحاً لا يندمل رغم تقدمه بالعمر، ثم يأتي العمل الأخير في هذا العدد وهو “سيد من سان فرانسسكو” وهو يسرد رحلة رجل ثري، عمل طوال حياته بكد وجد كي يجمع ثروته، بعدها يستريح ليقوم بجولة حول العالم، إلا أنه لفظ آخر أنفاسه قبل أن يكمل رحلته· وعلى الرغم من معاداة إيفان بونين للشيوعية، لكن السلطة السوفييتية لم تستطع إلا أن تقر بموهبته الخلاقة وتقدر حبه العارم لروسيا، وهو يعد أكثر الكتاب الروس المحبوبين جماهيرياً·
المؤلف إيفان ألكسيفيتش بونين، ولد عام 1870 وترعرع في قرية صغيرة وسط روسيا، وهو سليل أسرة نبيلة أصابها العوز مع تفكك العلاقات الإقطاعية البطريكية القديمة في الريف الروسي وبدايات نمو العلاقات الرأسمالية، هاجر إلى فرنسا بسبب مواقفه المعادية للشيوعيين، بدأ الكتابة والنشر مذ كان فتى في السادسة عشرة من عمره، وواصل الكتابة بهمة ونشاط حتى وافته المنية في منفاه الاختياري بفرنسا عام 1953، ومن أهم الأعمال الشعرية والنثرية للكاتب: مجموعة شعرية بعنوان “موسم الخريف” - مجموعة قصصية بعنوان “إلى آخر العالم”، وأخرى بعنوان “تحت سماء مكشوفة”، كما له قصص عدة وروايات قصيرة مثل “القرية”، “قواعد الحب”، “كأس الحياة”، “الأنفاس الخفيفة”، “وردة أريحا”، “الحاصدون”، “الدروب الظليلة”·
المترجم حاصل على ماجستير في علوم اللغة الروسية وآدابها من الاتحاد السوفييتي منذ عام 1971، مدرس اللغة الروسية في حلب ودمشق، ثم في كلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود - الرياض· عضو في لجنة التأليف والترجمة في وزارة الثقافة - دمشق منذ عام 1980 وحتى الآن، وعضو اتحاد الكتاب العرب في سورية منذ عام 1986·
المراجع د· نديم معلا محمد، كاتب وناقد سوري، أستاذ النقد والدراما في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، له دراسات عدة في الأدب والمسرح الروسي·