
كلمة مرض السرطان بحد ذاتها تسبب الرعب والخوف في النفس حتى وإن لم يكن الإنسان مصابا، فقد ارتبط هذا المرض مع الموت وأصبحت الناس تخشاه أشد من أي مرض، وهذا الأسلوب من التعامل مع المرض يجعله مثل الوحش المفترس·
وما زال الباحثون يفتشون عن أسباب مرض السرطان وطرق علاجه، ولوحظ أن ملايين الحالات في العالم كله ترتبط بنمط الحياة وطريقة الغذاء، ويمكن أن نتفادى نحو %30 من أمراض السرطان لمجرد تغيير النظام الغذائي، ويشمل أنواع وكمية الأطعمة المستهلكة، بالإضافة إلى طريقة التحضير·
وليس من طعام أو مغذ واحد كفيل بالوقاية من السرطان، إنما مجموعة من الارشادات علينا أن نتبعها لتفادي المرض، وهي تساعد أيضاً في الوقاية من أمراض أخرى كأمراض القلب والسكري والسمنة·
ومن المفيد أن تغير نمط غذائك وحياتك وهذه ثلاث مراحل يمكن اتباعها لتفادي المرض:
· حوّل غذاءك من غني باللحوم إلى غني بالخضر والحبوب والفاكهة، ولتكن الحبوب والخضر الجزء الأهم من الوجبة بينما اللحوم الجزء الثانوي·
· إن الحبوب والبقوليات والفاكهة والخضر غنية بالألياف التي تجر معها السموم الموجودة في المصران وكلما زاد استهلاك الألبان انخفضت إصابتك بسرطان الأمعاء، والإكثار من استهلاك العدس والبرغل والخضر والفاكهة الطازجة مع قشرتها: قشرة البطاطا، والتفاح والإجاص·
· الخضار أفضل مصدر للفيتامينات والمواد الطبيعية المضادة لتأكسد الخلايا، فهي تحميها من الإصابة بالسرطان وتساند عمل جهاز المناعة·
· وهي شبه خالية من الدهنيات، خاصة المشبعة لأن استهلاك الدهون الحيوانية مرتبط بسرطان البروستات عند الرجال، وسرطان الرحم والثدي عند النساء، كما أن الدهنيات إجمالاً، تزيد من الوزن، والسمنة عند الرجال والنساء عامل مهم في ازدياد نسب السرطان عالمياً·
وتشير المنظمة الأمريكية لمكافحة السرطان، إلى أنه إذا استهلك كل واحد منا يومياً خمس حصص من الفاكهة والخضر، تنخفض نسبة الإصابة بالسرطان عشرين في المئة وأكثر·
· التوقف عن التدخين ويمكن فعل ذلك بشكل تدريجي فإن التدخين هو السبب الرئيسي لسرطان الرئة، والفم، والمعدة، والكبد، وإن شرب الكحول مرتبط أيضاً بسرطان الثدي، والحنجرة، والفم، إن كنت مدخناً وتشرب الكحول فإنك تضاعف من خطر إصابتك بالسرطان·
وتساعد الرياضة كثيراً في الإقلاع عن التدخين، كما تمنع زيادة الوزن خاصة عند التوقف عن التدخين، ونعرف أن المطلوب هو نصف ساعة يومياً من الحركة على الأقل لكن الجديد، أنه ليس من الضروري ممارستها دفعة واحدة بل يمكن تقسيمها إلى ثلاث أو أربع مرات في اليوم، كالرجوع من المكتب مشياً، ثم الذهاب إلى المسجد أو إلى التسوق مشياً ومن بعدها نزهة حول البيت·
· خفف من استهلاك المواد المدخنة والمخللة بالملح، والمشوية على الفحم والمعالجة كالمرتديلا واللحوم المعلبة، إن اللحوم المدخنة أو المشوية على الفحم يمكن أن تحتوي على مواد سرطانية من الدخان المتصاعد من النار الطليقة والذي يغلّف سطح اللحم، إن كنت تتناول المشويات من حين إلى آخر، فالخطر قليل، على كل حال عند تحضيرك وجبة من اللحوم المشوية، اطبخها أولاً في الفرن لتستوي قليلاً ولا تضطر لتعريضها وقتاً للنار المشتعلة والدخان الطليق·
إن اللحوم المدهنة عند تقطرها فوق النار، تزيد من الدخان المؤذي الذي يترسب على سطح الأطعمة، اختر اللحم الخالي من الدهون وانقعه أولاً بالخل والحامض الذي يخفف من مضار هذه المواد السرطانية، أما بالنسبة إلي اللحوم المعلبة والباردة كالمرتديلا فقط أضيف لها مواد خاصة تحافظ على لونها الزهري وتبعد عنها الجراثيم، لكنها مواد كيميائية يمكن أن تتحول في المعدة إلى مواد سرطانية·
ومن الأطعمة التي تحارب السرطان:
· القرنبيط، الملفوف، البروكلي، اللفت وهي غنية بمواد طبيعية (phytochemicals) تبين أنها تحارب وتقي من المواد السرطانية·
· الثوم والبصل تحتوي على المركبات الأليلية (ally compounds) المسؤولة عن رائحتها المميزة، تساهم في التخلص من المواد السرطانية في الجسم·
· الحمضيات مثل البرتقال والليمون الحامض والليمون الهندي، والفاكهة والخضر الغنية بالفيتامينات، كالفليفلة، والبقدونس، والكيوي، والمانغو تحتوي جميعها إضافة للفيتامين C، على مواد طبيعية تمنع تأكسد خلايا الجسم وانتشار السرطان·
· الصويا غنية بالهرمونات النباتية (phytoestrogens)، لوحظ أن نسبة سرطان الثدي، والمبيض، والرحم، والبروستات أقل بكثير في بلاد الصين واليابان حيث يدخل الصويا ضمن غذائهم التقليدي·
· الشاي: كثرت الدراسات التي تشير إلى دور الشاي الفعال في محاربة أنواع مختلفة من السرطان والوقـــــاية منــــها، خاصة الشاي الأخــــضر· يعود ذلك إلـــى غناه بالمـــــواد الفيــنولـــية والفلافـــــونيــة (phenol , flavonoids) التي تمنع تكوين الأمراض السرطانية في الجسم·
البندورة “الطماطم” بكل أشكالها: الطازجة والمطبوخة والصلـصة، تحتــــوي علـــى مادة طبيعية تــــدعى ليكـــوبين (lycopene) وتشـــير الدراســـــات إلى أنها أكثر فعالية من الكــــاروتــــين (carotene) في منع انتشار الخــلايا الـسرطانية·
كلما استهلكت البندورة وصلصة البندورة انخفض عندك خطر الإصابة بسرطان البروستات والمصران·
______________________________________________________________