رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6 ربيع الآخر 1424هـ - 7 يونيو 2003
العدد 1580

المرصد الثقافي

فطنة الموت فقط

إنها ثورة محافظة، ثورة غريبة تعيد إحياء الماضي، ولكنها تقدم نفسها كثورة تقدمية، ارتداد يحول نفسه الى شكل من أشكال التقدم، وهي تجيد فعل ذلك، وتجيد أن تجعل كل من يعترض طريقها مرتدا منبوذا، قوة الكلاسيكية الجديدة تكمن في واقع أنها ظهرت كآلة رؤية على يد شعراء يصنفون أنفسهم على أنهم اشتراكيون غالبا سلالة الكلاسيكيين الجدد ستضم الى جوار السياب ونازك الشعراء أحمد حجازي وأمل دنقل وآخرين، ليس غريبا أن تكون دورة حياة كل شاعر منهم تقريبا تنتهي داخل أفق كلاسيكي كامل، هكذا السياب ونازك وحجازي·

وليس غريبا أن تناقص الحس الحداثي عند كل منهم مع التقدم في التجربة والعمر، يقابله تناقص في الحس الحداثي عند الانتقال من جيل الى جيل حداثة السياب أعلى من حداثة حجازي، والأخيرة أعلى من حداثة أمل، وليس غريبا أن أكثر شعرهم شفاهي وأن السلالة متعارفة وتتبادل التقريظ والمدح، عندما مات السياب، كتب حجازي، مات أعظم شاعر عربي معاصر، وقال أمل كلاما مماثلا عن حجازي، الفعل الفطن الماكر الذي قام به أمل دنقل، هو موته المبكر، حماقة أحمد حجازي في التشبث بالحياة أدت به الى أن يقرأ نصوص الشباب ويرفضها على أنها ليست شعرا فيعتبره الشباب عدوا كبيرا، كذلك حماقة عفيفي مطر، فطنة أمل جعلتهم بلتمسون فيه أن يكون أحد الأسلاف، خصوصا أن شعر أمل الواضح، وحيد الاتجاه والدلالة قابل لأن يقرأه محدودو الثقافة من جيله والأجيال التالية، وأن شعره أيضا أصبح تعويضا عن حال التراجع والسقوط وعدم الفعل·

عبدالمنعم رمضان

الحياة

----------------------------------

                                                                 

إلا دنقل··!!

هناك من تشكك في بعض الكتابات الصحافية بل حاول أن يغبر برماد ترابه وجه الحق والصدق والإبداع في نبوءات أمل دنقل وهي تتحقق فعلا وواقعا، ولا يجد في أمل دنقل هذا الروائي المبدع إلا مجرد راوية(!) يجتر الماضي ويستنيم إليه وفيه، وأنه آخر الشعراء الجاهليين، وأن شعره ليس إلا حكمة أو موعظة حسنة! تدعي هذا باسم حداثة عيونها مستعارة، ورؤاها تجريبية عمياء بلا منطلق أو استهداف من أرض الناس وإليهم ولهذا فهو وأمثاله لا يحسنون المشاركة في صناعة الحياة والمستقبل لأمتهم، كأنما الحس الحداثي الجمالي الفني الذي يتمنطقون به لا يوجد إلا هناك في الغرب، ولهذا، فلا فضيلة يرونها في أمل دنقل - على حد قول بعضهم أخيرا “إلا هذا الفعل العظيم الماكر الذي قام به أمل دنقل، وهو موته المبكر”!

محمود أمين العالم

“أخبار الأدب”

_____________________________________________________________

طباعة  

قراءة في جدلية المكان والزمان والإنسان بين الثابت والمتغير في نثر القطامي
 
قضية
 
وتــد
 
مشاركة
 
مختارات قصصية للعلي إلى الفارسية
 
إصدارات