البرنامج الانتخابي·· رماد في العيون
نكتة سمجة ينطق بها الكثير من المرشحين في حملاتهم الانتخابية هذه الأيام، فبعد إعداد العدة وتجهيز المقر ونشر الإعلانات، يعلن المرشح وغالبا ما يكون مستقلاً، وهي موضة الانتخابات يعلن عن برنامجه الانتخابي، ويعدد بعض القضايا التي لا تتصل ببعضها البعض، ويعلنها على أنها برنامج سياسي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف يكون لشخص واحد لا ينتمي الى تيار أو كتلة سياسية أو تجمع برنامج وكيف يحقق برنامجه خاصة إن كانت مكونات هذا البرنامج نابعة من متطلبات دائرته الانتخابية الضيقة، وتعبر عن همومها من خدمات وعلاوات وغيرها؟
ثانيا: كيف يمكن اعتبار حزمة من الأماني غير المتناسقة برنامجا، فأحدهم أعلن الأسبوع قبل الماضي أن برنامجه الانتخابي سيتضمن زيادة قروض بنك التسليف، وتعديل قانون التأمينات لسابق عهده، والاهتمام بالتعليم·· خلطة عجيبة!!
نقطة أخرى تحتاج الى توضيح، وهي أن معظم المرشحين لا يطرحون سوى شعارات جوفاء، فالكل ينادي بتطوير التعليم مثلا، لكن في الغالب لا يتم إيضاح ماهية التطوير المطلوب، وهل هو الاهتمام بالتعليم المهني مثلا، أم تهديد وزير التربية بالإسراع في قوانين الفصل بين الجنسين، فكلا الموضوعين يمسان وزارة واحدة لكن شتان بين هذا وذاك؟
نقول للناخب: احذر رماد المرشح·
المحرر
_____________________________________________________________