العلي تدعو الى توسيع آفاق الحوار بين الثقافتين الكويتية والفارسية

من طاهر الموسوي
طهران - كونا: دعت الكاتبة الكويتية فاطمة يوسف العلي الى توسيع آفاق الحوار بين الثقافتين الكويتية والفارسية وذلك في معرض عرضها لتطور الثقافة الكويتية ودورها على الأصعدة المحلية والقومية والعالمية على هامش معرض طهران الدولي للكتاب·
وأشارت العلي في ندوة عقدت على هامش معرض طهران الدولي الـ 16 في طهران الى بدايات النهضة الفكرية على ضفتي الخليج و”علاقات الذهاب والإياب وتبادل الأفكار والثقافات التي تألقت وازدهرت ما بين الكويت وإيران امتدادا للتواصل التاريخي الجغرافي والتجاري على أرضية دينية مشتركة”·
ودعت الى المزيد من الحوار بين الثقافتين الكويتية والفارسية عبر حركة الترجمة سواء على مستوى القدامى مثل سعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي وجلال الدين الرومي والفردوسي صاحب الشاهنامة أو المعاصرين كالروائي مهدي شجاعي·
وأوضحت العلي التي شاركت في فعاليات ثقافية متعددة بدعوة من معرض طهران الدولي للكتاب أهمية “إعادة حركة الترجمة في فتح جسور التواصل والتنوير ما بين الثقافتين الفارسية والعربية” منوهة في هذا السياق بترجمة قصائد للشاعرة الإيرانية بروين اعتصامي من قبل دار سعاد الصباح·
وطالبت “بمجاراة تطور العصر والإلمام بأدواته ووسائل النشر وإعطاء الكتاب القيمة التي يستحقها من أجل بناء ثقافة مستقبلية أكثر قوة وحضورا”، وأشارت الكاتبة الكويتية الى دور ظاهرة العولمة وتأثيرها الخطير في الانساق الثقافية المحلية ودفعها للتفاعل والامتزاج بالثقافات الأخرى·
وأعربت العلي عن اعتقادها بأن “القطرية أو القومية لن يعود لها مكان في زمن العولمة الذي يستدعي منا التوسع في أفقنا الفكري والثقافي وإلا فإن قطار العولمة سيدوس بعجلاته من لا يحاول اللحاق به كما حصل مع نظام صدام حسين البائد في العراق”، وأجابت الكاتبة الكويتية عن الكثير من الأسئلة حول الثقافة والأدب في الكويت مسلطة الضوء على الإبداع الكويتي منذ عام 1920 وحتى الآن·
واستعرضت أسماء لمجلات وصحف ومؤسسات أسهمت بشكل رئيسي في حركة الثقافة الكويتية مشيرة في هذا السياق الى “مجلات وصحف مثل مجلة الإيمان والرائد والشعب والفجر وصحف كثيرة ظهرت منذ الخمسينات”·
ولفتت الكاتبة الانتباه الى الدور الرائد الذي لعبته مجلات مثل “العربي” في نشر الثقافة العربية على امتداد الوطن العربي ومجلة “عالم الفكر” وسلسلة المسرح العالمي واصفة دور هذه المجلات التنويري بأنه “لا يخبو مع الزمن”·
وأشادت بالدور الإيجابي للمؤسسات الثقافية في هذا المجال مشيرة بالتحديد الى دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ومؤسستي الإذاعة والتلفزيون ووزارة الإعلام في نشر الثقافة والآداب·
ولدى عرضها لدور الكويت الثقافي المشهود له من خلال شهادات المبدعين والمثقفين العرب ورواد التنوير عرضت الباحثة العلي نتاجات مبدعين كويتيين في مختلف شؤون الثقافة والفنون الأدبية كالشعر والقصة القصيرة والرواية، ووصفت الثقافة الكويتية بأنها ثقافة عربية وليست قطرية “بدليل أن مجلتي الكويت والعربي تمتلئان بالأسماء العربية أكثر من الأسماء الكويتية إضافة الى أن القضايا التي تطرح في هاتين المجلتين لا تهتم بالشأن الثقافي الكويتي بقدر اهتمامها بالشأن العربي والإسلامي”·
وأضافت “أنه على مدى أربعة عقود اهتمت هذه المجلات بالثقافة العربية ورأس تحريرها العلماء والمفكرون مثل أحمد بهاء الدين وأحمد زكي بما يملكان من مؤهلات فكرية وأدبية”·
واستعرضت الكاتبة العلي مسيرة المسرح الكويتي وتجاربه المبكرة التي تعود لفترة العشرينات من القرن الماضي والذي “قام على الفكر العربي ولم ينطلق من خصوصية كويتية محدودة بل عربية شاملة ثم ازدهر في الستينات والتسعينات أيضا”·
وأوضحت أن المسرح الكويتي قدم نصوصا عربية لمسرحيين عرب أمثال الفريد فرج وسعد الله ونوس ومحفوظ عبدالرحمن مضيفة أن “المسرح الكويتي فتح بابه للمخرجين العرب كزكي طليمات وكمال حسين وأحمد عبدالحليم”·
_____________________________________________________________