
عبر مرشح الدائرة “12” الدكتور عبدالمحسن المدعج عن تخوفه على مستقبل الكويت نتيجة الاحتقان السياسي الذي لازمها طوال الـ 13 عاما الماضية بسبب وجود نظام الطاغية في العراق الذي أصبح على حد تعبيره شماعة تعلق عليها الحكومة كل أخطائها·
وأكد المدعج في حفل افتتاح مقره الانتخابي أهمية التمسك بالوحدة الوطنية الكويتية وتقديم معالجات متأنية وصحيحة من قبل الحكماء في البلد بعيدا عن المزايدات والخلافات·
وقال د· المدعج: إن تجربتنا الديمقراطية شهدت انتكاسات في أوقات معينة وازدهارا في أوقات أخرى موضحاً أن علينا تجاوز الانتكاسات إذا أردنا تطوير الديمقراطية وتنميتها·
وبين أن تقييمه لمجلس 99 لا يعني تعرضه للديمقراطية التي ارتضاها الشعب الكويتي منذ أربعين عاماً ولكن المطلوب هو النقد البناء الذي لا يتجاوز إطار البيت الواحد وهو الكويت·
وأشار المدعج إلى أن المجلس الحالي مر بمرحلتين، فخلال السنتين الأوليين استطعنا إنجاز الكثير من القوانين وأهمها قانون دعم العمالة الوطنية مبينا أن الاختلاف بين آراء وتوجهات النواب أمر صحي، ولا يعدو كونه اجتهادا في قضايا عامة ولم نشهد اختلافا في القضايا الوطنية الرئيسية·
ولفت المدعج إلى أن استجوابات انهمرت على المجلس في النصف الأخير من عمر المجلس وكأنه قفز في دوائر مختلفة موضحا أنه أيد ثلاثة استجوابات واعترض على استجوابين من الاستجوابات الخمسة·
وأكد المدعج أنه استمع وقيم ثم قرر اتخاذ رأيه النهائي المعارض لطرح الثقة في استجوابي الصبيح الإبراهيم واصفا قضية الإسكان بأنها ككرة الثلج تكبر وتتدحرج مع مرور الوقت·
وأوضح بأنه يؤيد أي وزير يأتي للإصلاح وجاء الصبيح لتحريك ملف القضية الإسكانية لإيجاد حل جذري للمشكلة وأيدناه على الرغم من اختلافنا معه سياسيا وفي بعض القرارات التي من الممكن تعديلها·
واعتبر المدعج أن استجواب الإبراهيم بني على فرضيات وهذا خطأ ارتكبه المستجوبون، حيث كانت الفرضيات عبارة عن قضايا قام المجلس برفضها عندما عرضت عليه مؤكدا أنه عندما يقترح الوزير أي أمور فإن ذلك لا يعني خرقاً للدستور أو للقوانين·
وعن الاستجوابات التي أيدها، بيّن المدعج أنه أيد استجوابات د· حسن جوهر للهارون وحسين القلاف للعيار وفقا لقناعاته، موضحاً أن العيار ضرب بالقوانين عرض الحائط في سبيل إرضاء ناخبيه دون تحقيق مبدأ العدالة والمساواة·
وأضاف المدعج أنه أيد كذلك استجواب النائب عبدالله النيباري لوزير الدولة محمد شرار للمخالفات المرتكبة على أراضي الدولة وتجاوز الحكومة للمادتين 52 و53 من الدستور·
وأشار المدعج إلى أن استجوابي الإبراهيم والصبيح أقاما الدنيا ولم يقعداها في حين تم التعامل مع استجوابات الهارون وشرار والعيار بصورة مغايرة وكأن الأمر لا يعني البعض، مؤكدا أن احترام الدستور والقوانين هو الذي يفرق بين استجواب وآخر·
وقال إن الاحتقان السياسي الذي كان في السابق بسبب وجود النظام العراقي الغاشم لابد أن يتغير الآن بعد تحرير البلاد، مطالبا أن يبقى البلد محتفظا بخططه التنموية للشعب الكويتي ولمستقبل الأجيال المقبلة·
وبين أن دخل النفط يشكل 95 في المئة من إيرادات الدولة وهو يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الكويتي لافتا إلى أن دخل النفط المتوقع للعام المقبل 4 مليارات في حين الإيرادات غير النفطية لا تتجاوز مليار دينار أما الميزانية المقترحة فتتضمن عجزا يصل إلى مليار ونصف المليار·
ولفت إلى أن الكويت راكدة على المستوى التنموي طوال 23 عاما شهدت فيها إقحام الكويت في الحرب العراقية - الإيرانية ثم غزو الكويت تلاها 13 عاما من الترقب والانشغال بتهديد النظام العراقي مؤكدا أن علينا جميعا التعاون للوصول إلى مرحلة أفضل على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية·
وأوضح أن عدد المواطنين دون سن 21 سنة سيصل إلى 500 ألف خلال السنوات القليلة المقبلة متسائلا ما مصير هؤلاء الذين يحتاجون إلى الإسكان والصحة والتعليم؟!
وحذر المدعج من عدم التقاط الأنفاس والسمو فوق خلافاتنا لبناء مستقبل الكويت لأن ذلك قد يهددنا بكارثة كبيرة مشيرا إلى أننا نريد حكماء على المستوى الخارجي يستطيعون التعامل مع المتغيرات الإقليمية بصورة راقية تحافظ على أمن واستقرار الكويت في ظل الأوضاع الحالية·
وطالب المواطنين بتوحيد الصفوف حتى نستطيع مواجهة التحديات المستقبلية في ظل الظروف المأساوية التي نعيش فيها متمنا عدم استغلال الانتخابات في دغدغة مشاعر المواطنين لأهداف شخصية فإذا سقطت البلد فإن أثر ذلك يطال الجميع من دون استثناء·
وأكد المدعج أن صمام الأمان للكويت هو الوحدة الوطنية وعدم تفرقة أفراد المجتمع عبر تقسيمات خطأ مشيرا إلى أن علينا استيعاب المرحلة الحالية وأن نعمل للتخطيط للمستقبل بصورة جماعية تهدف إلى الحفاظ على الكويت وثرواتها·