|

* د· سعد بن طفلة: لا بد من إعادة صياغة مفهوم التضامن العربي
أكد مرشح الدائرة الثامنة الدكتور سعد بن طفلة أهمية إعادة صياغة مفهوم التضامن العربي على أسس جديدة وصحيحة· وقال في ندوة "الكويت بعد سقوط صدام·· تساؤلات وطن" إن سقوط صدام هبة من الله أرادها لنا في هذا التوقيت لاستغلاله بالتفكير لتجديد العهد للوطن وتلمس الطريق الصحيح، وأشار الى أن المرحلة الحالية تتطلب تخفيف الاحتقان السياسي والصراحة والصدق والوضوح في المواقف والرؤى وأوضح أن ما نشاهده تحت قبة البرلمان ما هو إلا مشاهد للعرض وتحقيق مكاسب انتخابية واستمرارا لأصوات الناخبين، أما العمل الحقيقي والأساسي فهو ما يحدث في اللجان خلف الأبواب المغلقة، وأكد أن المجلس المقبل هو الصوت الذي سيعين الحكومة في الفترة المقبلة· وقال أقدم لكم الكثير من التساؤلات لمرحلة ما بعد صدام حسين، وهي تساؤلات مهمة للغاية، ولكن لا يملك أحد الإجابة على هذه التساؤلات حتى الآن وهذه مشكلة كبيرة، سقوط صدام حسين قبل الانتخابات عندنا هبة من الله تعالى، لنتخيل أنه سقط بعد الانتخابات، حينها سيكون المجلس قدم برؤية تختلف عن المجلس الذي سيأتي الآن، حتى الناخبون لديهم أولويات واهتمامات مختلفة، هنا علينا أن نجدد العهد للوطن وهو مؤشر لبداية عهد جديد· وقال: سقوط صدام لم تصاحبه مسيرات فرح من الشعب الكويتي لسببين: الأول أن الكويتيين والعراقيين لم يروا صدام فظل الكابوس موجودا، والثاني أن هذا الأمر يعكس وعيا في العقل الباطن ويقول "ذهبت السكرة وجاءت الفكرة" والفترة المقبلة أكثر حساسية، كنا قبل 8/2 نعيش في هدوء وأمان وراحة وسمعتنا في كل مكان طيبة ويشار إلينا بأننا منارة للعلم والحضارة والرقي، وفجأة جاء الخميس وتحولت الكويت والكويتيون في يوم وليلة الى لصوص للبترول وجرابيع وعرب مستعربة وغيرها من الأوصاف، وظللنا حتى بعد التحرير لمدة 13 سنة أسرى لصدام حسين سياسيا وإعلاميا، خطاباتنا السياسية والإعلامية مرهونة ببوصلة واحدة هي صدام حسين، وتحملنا الكثير من الانتقادات والإحراجات في الفضائيات العربية حتى وصلنا في مجاراتنا للأوضاع الى أن اسمينا وضعنا "الحالة" لنكسب الآخرين معنا ضد صدام· وتابع د· بن طفلة: وجاء 11 سبتمبر وتغيرت الأولويات عند الولايات المتحدة الأمريكية، وجاء بعده 4/9 وسقط صدام، ومازلنا نحاول نسيان الماضي وتناسي صدام وكابوسه، ولن يتم هذا الأمر بسهولة لأن الصداميين موجودون في أماكن كثيرة، تصوروا عمرو موسى يقول من الجامعة العربية "لم أكن أعلم أن صدام بهذا الإجرام وبهذه الصورة"! وفي العراق هناك استمرار للعمليات العسكرية، وهو الآن تحت الانتداب الأمريكي بموافقة مجلس الأمن، ومن المتوقع حدوث أي تطور أو تغير أو تنشب في العراق حرب أهلية·· ترى كيف سيكون موقفنا منها، وكيف سنقرأ الموضوع هناك؟ إيران تعيش مشكلة أيضا، وواضح أن هناك تصعيدا أمريكيا للموقف تجاهها، ونحن ندرك أهمية إيران الاستراتيجية، وتأثيرها في المنطقة، وأهمية العلاقات الطيبة معها، كيف ستكون قراءتنا للموقف الإيراني، وكيف سنقرأ الأوضاع هناك؟ لاسيما أن بعض الآراء تقول باحتمال قيام مواجهة بين أمريكا وإيران عام 2005· وقال د· بن طفلة: الخليج·· هناك تغييرات في المنطقة والبعض استفاد من الوضع هنا، كقطر مثلا عندما قرأت المتغيرات، قالت أغير بنفسي قبل أن يطالني شيء، ومبدأها "بيدي·· لا بيد عمرو"، وفي السعودية، هناك تغييرات أيضا، ومن يقرأ الصحافة السعودية سيلمس هذه التغييرات، يجب أن نراقب الموقف الخليجي ونتعلم منهم ونقدم لهم يد العون حتى نحقق مزيدا من التكاتف والتلاحم على المستوى الخليجي، أما مفهوم "التضامن العربي"، فلن نتخلى عن قيمنا العربية وقضايانا، ولكن لنعترف أن التضامن العربي خلال 50 سنة لم يقدم شيئا، ولم يخدم قضايانا، الجامعة العربية ناد للصفوة وللأنظمة العربية، وهناك أروقة فيها ملطخة بالدم العربي، ووقفت الى آخر نفس مع صدام الذي قتل العراقيين والتضامن العربي تضامن بين أنظمة عربية فقط· وقال معقبا على هذا السرد لتساؤلات وطن: هذه تساؤلات وطن، لا أعتقد أن هناك من يملك الإجابة، ويحدد موقفنا منها، كلها ظروف تحيط بنا وقريبة جدا منا، ويجب أن نحدد موقفنا منها بسرعة، ولكن كيف سنقرؤها وندرسها؟ هذا هو المهم، كنت عضوا في مجلس الدفاع الأعلى، وتصوروا أنه لا يوجد أحد مكلف ومسؤول عن الملف العراقي، والآن لا يوجد مكلف بمتابعة ملف 4/9 وهو تاريخ مهم جدا في حياتنا ووطننا، لنتخيل أننا في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على النفط والمال، ولا يوجد في الحكومة وزير للنفط والمالية، بل وزراء مكلفون بوزارات عدة، نريد رؤية صادقة ومجلسا صادقا يساعد الحكومة لتلمس دربها في المقبل· وقال د· بن طفلة: يجب على المجلس المقبل أن يجيب عن هذه التساؤلات المهمة جدا، وعلى الناخبين أن يحددوا مستقبلهم في هذا الشأن·
|