واشنطن: كثيرا ما تساءل عن سر نعومة بشرة الطفل والجنين ونضارتها على الرغم من بقائه في محيط مائي داخل الرحم لمدة تسعة أشهر، يقول الأطباء إن السبب في ذلك يرجع إلى مادة طبيعية تغطي الأجنة في الرحم لأسابيع عدة قبل ولادتهم·
وأوضح الباحثون في معهد العلوم الجلدية بالمركز الطبي التابع لمستشفى سينسيناتي للأطفال، أن هذه المادة التي تعرف باسم "فيرنكس" بيضاء مثل الجبنة، تتكون من دهون وبروتينات وماء وتغطي الأجنة في الرحم لأسابيع عدة قبل انطلاقهم للحياة، حيث تسقط عن الطفل فورا بعد الولادة·
ووجد الباحثون في دراستهم على الأطفال مكتملي النمو والنضوج، أن جلد المواليد الجدد الذي لايزال مغلفا بتلك المادة، أقل تقشرا وأكثر رطوبة وتنخفض درجة حموضته بشكل أسرع من المواليد الذين سقطت عنهم المادة المذكورة، مما يشير إلى ضرورة إبقاء مادة "فيرنكس" على الأطفال بعد ولادتهم·
ولفت العلماء في الاجتماع السنوي للجمعيات الأكاديمية لطب الأطفال، أن هذه المادة ليست مرطبة فقط، بل تعمل كمادة منظفة ومشجعة لالتئام الجروح وشفائها، ومضادة للجراثيم والتأكسد·
ويسعى الباحثون إلى تطوير نوع صناعي من مادة "فيرنكس" يمكن استخدامها بطرق مختلفة كأن تكون بديلا للأطفال الخدج غير مكتملي النمو وقليلي الوزن الذين يولدون قبل ظهور المادة الطبيعية في الأسبوع السابع والعشرين من الحمل، أو ككريم أو سائل منظف، أو كطبقة رقيقة على حفاضات أو ضمادات الجروح وغيرها من المنتجات، أو كمادة ناقلة للأدوية·